المعارضة في جورجيا تدعو شيفرنادزه لجولة محادثات أخيرة   
الأربعاء 1424/9/18 هـ - الموافق 12/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

التظاهرات تتواصل في تبليسي للمطالبة بتنحي شيفرنادزه (رويترز)
وافقت المعارضة في جورجيا على إجراء جولة محادثات أخيرة مع الرئيس إدوارد شيفرنادزه لاحتواء الوضع المتوتر في البلاد.

وحذر قادة المعارضة الرئيس من أن الوقت ليس في صالحه وأن هذه المحادثات هي الفرصة الأخيرة لحل أزمة الخلاف بشأن الانتخابات الأخيرة والاحتجاجات المطالبة بتنحيه.

وقال فاسيل ماغلابيرديز أحد قادة المعارضة المضربين عن الطعام إن الرئيس مازال أمامه فرصة للقيام بـ"تحرك ذكي" لقبول إعلان بطلان الانتخابات التشريعية. وذكر أن هذا قد يكون الحل الوحيد لوقف تظاهرات الاحتجاج وتفادي إراقة الدماء.

وكان شيفرنادزه (75 عاما) قد أبدى مرونة في موقفه بإعلان استعداده للعمل مع المعارضة لحل الأزمة. وجاء ذلك رغم التحذير الذي وجهه أمس إلى المعارضة مؤكدا أنها ستحاكم على أفعالها.

ويتوقع مراقبون أن يقدم الرئيس بعض التنازلات بإعادة الانتخابات في بعض الدوائر الانتخابية ما قد يضمن إعلان فوز المعارضة. وكانت اللجنة المشرفة على الانتخابات قد أعلنت بطلانها في 12 مركزا للتصويت وطالبت بإعادتها.

وأظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية تقدم كتلة من أجل جورجيا جديدة الموالي لشيفرنادزه بنسبة 20.9% يليه اتحاد النهضة بنسبة 19.6%، وجاء تكتل المعارضة بزعامة وزير العدل السابق ميخائيل ساكاشفيلي في المركز الثالث بعد أن حصل على 18% من الأصوات.

وقد ناشدت الحكومات الغربية الجانبين التوصل إلى حل سلمي للأزمة وتفادي تكرار موجة العنف الدموية التي صاحبت انفصال البلاد عن الحكم السوفياتي السابق عام 1992.

وصرح السفير الأميركي في جورجيا ريتشارد مايلز بعد لقاء مع شيفرنادزة أن المحادثات بين السلطة والمعارضة يجب أن تستمر لكنه رفض أن يذكر أي تفاصيل عن مضمون اللقاء. يذكر أن الدول الغربية تولي اهتماما كبيرا لاستقرار جورجيا بسبب أنبوب النفط الذي يربط بين أذربيجان وجورجيا وميناء جيهان التركي.

وانهارت شعبية شيفرنادزه لفشله في رفع مستوى المعيشة وتفشي الفساد وعدم تسوية الصراعات الانفصالية في إقليمي أبخازيا وأوسيتيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة