إسرائيل تنفي قبولها المبادرة المصرية وجلعاد قد يعود للقاهرة   
الجمعة 1430/1/20 هـ - الموافق 16/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

حماس تطالب بوقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال ورفع الحصار (الفرنسية)

نفت إسرائيل أنباء ترددت عن قبولها المبادرة المصرية، لكنها جددت ما سمته تفهمها لها.

فقد أبلغ المتحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية مارك ريغيف وكالة الصحافة الفرنسية أن إسرائيل لم تتخذ قرارا بشأن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وجاء ذلك بعد أن قال مسؤول دبلوماسي مصري كبير للوكالة الفرنسية إن إسرائيل وافقت على المبادرة المصرية لوقف الحرب على قطاع غزة.

ويأتي ذلك بعد أن غادر رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد العاصمة المصرية القاهرة بعد أن بحث مع المسؤولين المصريين المبادرة التي اقترحوها من أجل وقف العدوان الذي ينفذه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عشرين يوما.

وتلقى جلعاد من رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان ردود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على المبادرة المصرية، كما عرض المسؤول الإسرائيلي أيضا وجهة نظر إسرائيل حول جهود وقف إطلاق النار في غزة.

زيارة ثانية
وقالت مصادر دبلوماسية أن إسرائيل تبدو "غير مستعجلة"، وأنه ومن المنتظر أن يستمع جلعاد إلى تعديلات وآراء حماس بشأن المبادرة، ثم ينقلها إلى الحكومة الإسرائيلية وقد يعود في زيارة ثانية إلى القاهرة في وقت لاحق.

وبدورها أفادت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل إذا قبلت المبادرة المصرية ستعرضها على الحكومة الأمنية المصغرة لإقرارها ثم تعرض بعد أيام على الحكومة الموسعة من أجل الموافقة النهائية عليها.

عمر سليمان سينقل للمسؤول الإسرائيلي رأي حماس في المبادرة المصرية
(الجزيرة-أرشيف)
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قوله خلال جولة في قاعدة سلاح البحرية في أسدود الخميس إن "القتال مستمر بهدف تحقيق الغايات، لكن عيننا مفتوحة باتجاه إمكانات التوصل إلى نهاية هذه العملية العسكرية أيضا".

ومن جهة أخرى قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن إسرائيل ردت بالإيجاب على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الأفكار التي تتضمنها المبادرة ليست مفصلة بما يسمح بقبولها.

وقبل هذه الزيارة، أعلنت إسرائيل الأربعاء أنها لن توافق على وقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة. وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "إسرائيل لن تقبل وضعا تحصل فيه حماس على فترة مؤقتة من الهدوء لكي تعيد التسلح وتنظم الصفوف، وينتهي ذلك بوابل آخر من الصواريخ على إسرائيل".

مطالب حماس
ومن جانبها أكدت حماس أنها تجاوبت مع المبادرة المصرية، وأنها لن تتنازل عن شروطها المتمثلة في وقف العدوان الإسرائيلي على القطاع والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال منه وفتح كل المعابر بما فيها معبر رفح.

وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل في تصريح لقناة الجزيرة الخميس إن حماس حددت للمصريين "أهدافا واضحة" وأكدت لهم أنها لن تقبل بأقل من الانسحاب الإسرائيلي من القطاع ووقف العدوان على أهله.

وأضاف البردويل "نريد هذه المرة ضمانات قوية وأن يرفع الحصار وتفتح المعابر ويكون عليها مراقبون دوليون حتى نضمن ألا يظل العدوان الصهيوني يبتزنا من خلال لقمة العيش وحرية التنقل".

محمد نزال: إذا رفضت إسرائيل مطالبنا فلن نتعامل مع المبادرة المصرية
(الجزيرة-أرشيف)
وأعلنت الحركة أنها أبدت ملاحظاتها على المبادرة المصرية، وقالت إنه في حال الأخذ بها، فإنها ستتعامل بإيجابية مع هذه المبادرة، مؤكدة أنها ترفض التهدئة الدائمة مع إسرائيل ووجود قوات دولية والتعاطي مع مسألة تهريب السلاح.

وأوضح القيادي في الحركة محمد نزال أنه في حال عدم قبول الإسرائيليين بهذه المطالب التي ستنقلها القاهرة إليهم، فإن الحركة لن تتعامل مع المبادرة المصرية.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قد أكدتا رفضهما للمبادرة المصرية لأنها "تفرض شروط الاستسلام" على الشعب الفلسطيني.

بدوره قال رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير فاروق القدومي لقناة الجزيرة إنه يؤيد مطالب المقاومة بوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي قبل البحث في أي تهدئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة