استئناف محادثات الفرقاء الليبيين بالمغرب   
السبت 1436/9/11 هـ - الموافق 27/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)

استأنف المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون مساء الجمعة محادثاته مع طرفي النزاع الليبي في مدينة الصخيرات في المغرب، حيث التقى ممثلي المؤتمر الوطني الليبي العام، في حين ينتظر أن يلتقي ممثلي البرلمان المنحل الليلة، وذلك لتلقي ملاحظات كل طرف وعرضها على الآخر.

وقال النائب الثاني للمؤتمر الوطني العام محمد صالح المخزوم عقب لقائه ليون "هذه الجلسة كانت لاستعراض ملاحظاتنا نقطة بنقطة مع المبعوث الأممي، وقد تجد أرضية إيجابية مشتركة مع الطرف الآخر".

وأضاف أن المبعوث الأممي سيستمع إلى المشاركين الآخرين من وفده ومنهم نواب مستقلون، ثم سيستمع إلى نواب البرلمان المنحل الذين لم يكتمل وصولهم بعد، وتابع "هناك تفاؤل عام ومن السابق لأوانه الحديث عن أمور عالقة".

في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المقرب من برلمان طبرق الشريف الوافي أنه لم يتم الاتفاق بعد على أسماء معينة، موضحا أن "المؤتمر الوطني العام يريد أن يكون (مجلس الدولة) صمام أمان لأي قرار يمكن أن يصدر من مجلس النواب".

المخزوم: هناك تفاؤل عام ومن السابق لأوانه الحديث عن أمور عالقة (الجزيرة)

وأضاف أن هناك اقتراحا ينص على تأليف مجلس الدولة من 45 شخصية من الإسلاميين و45 عضوا من التيار المدني و30 عضوا من الشخصيات الليبية العامة، لكي يكون هناك توازن في القرار، حسب قوله.

ومن جهته، أعرب المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا سمير غطاس عن أمله في أن تكون "هذه الجولة هي الختامية والحاسمة من أجل التوصل إلى اتفاق"، وأفاد بأن لقاءات تمهيدية انطلقت مساء الخميس بين ليون ووفد المؤتمر الوطني العام على أساس انطلاق الحوار بشكل فعلي الجمعة.

مسودة وتعديلات
وكان ليون قد قدّم قبل أسبوعين مسودة اتفاق سياسي جديد لفرقاء الأزمة الليبية بهدف إبداء ملاحظاتهم على بنودها، وهي ترتكز على ثلاث نقاط: حكومة وحدة وطنية توافقية، واعتبار البرلمان المنحل الهيئة التشريعية، وتأسيس مجلس أعلى للدولة ومجلس أعلى للإدارة المحلية وهيئة لصياغة الدستور ومجلس الدفاع والأمن وهيئة لإعادة الإعمار.

وقد أدخل طرفا الأزمة تعديلات على المسودة الرابعة التي قدمها ليون. وأبرز التعديلات التي أجراها المؤتمر الوطني العام تتمثل في إلغاء البند المتعلق باجتماع فريق الحوار من جديد حال وقوع خلافات مستقبلية، واعتبار البرلمان المنحل "جهة تشريعية" وليس "جهة تشريعية وحيدة"، بالإضافة إلى اعتبار أعضاء المجلس الأعلى للدولة هم أعضاء المؤتمر الوطني فقط.

أما البرلمان المنحل فقد أجرى تعديلات من أهمها اعتبار المجلس الأعلى للدولة مجلسا استشاريا يتخذ من سبها مقرا له، وأن يتكون هذا المجلس من تسعين عضوا، ستون منهم من أعضاء كتلة سابقة في المؤتمر الوطني مؤيدة لما تعرف بعملية الكرامة.

ويريد البرلمان المنحل أيضا أن يكون رئيس الحكومة هو القائد الأعلى للجيش إذا اختير من البرلمان، وإلا فإن هذا المسمى يبقى لرئيس البرلمان، ودعم القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، واستبعاد فكرة إعادة بناء الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة