الكشف عن مصدر مزاعم بريطانية   
الأربعاء 1430/12/22 هـ - الموافق 9/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)

جون سكارليت اعتمد مزاعم حكومته
(رويترز-أرشيف)

كشف برلماني بريطاني أن سائق سيارة أجرة عراقيا كان مصدر مزاعم أطلقتها حكومة بلاده بقدرة العراق على استخدام أسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة، فيما نفى رئيس سابق للمخابرات البريطانية تعرضه لضغوط حكومية لتضخيم معلومات لتبرير غزو العراق.

وورد الزعم الخاص بقدرة العراق على الإطلاق السريع لأسلحة دمار شامل في تقرير نشرته الحكومة البريطانية في سبتمبر/أيلول 2002 وأقره جون سكارليت الذي كان يترأس آنذاك لجنة المخابرات المشتركة في بريطانيا، وقد استخدمت حكومة توني بلير هذه المزاعم لتعبئة الرأي العام البريطاني ضد العراق وتبرير مشاركتها في غزوه.

وتعرض التقرير لانتقادات بسبب تضخيمه معلومات المخابرات كي تبدو أكبر مما هي عليه في الواقع وأصبح يطلق عليه "الملف المخادع".

ولم يتم العثور على أسلحة دمار شامل على الإطلاق مما دفع المنتقدين للقول بأن المواطنين سقطوا ضحية خداع، بينما دفع بلير بريطانيا للقيام بدور الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الحرب.

وأبلغ سكارليت أمس الثلاثاء لجنة تحقيق في ملابسات مشاركة بريطانيا في الحرب أنه "كان من الممكن أن تكون أكثر وضوحا وأفضل وألا تضيع القضية في الترجمة إذ ذكر في الملف أن الكلمة كانت ذخيرة وليس أسلحة".

كما أبلغ سكارليت لجنة التحقيق أمس الثلاثاء بأن المعلومات في الأيام التي سبقت الغزو في مارس/آذار 2003 كانت تفيد بأن العراق نشر صواريخ يمكن أن تضرب إسرائيل وأنه لا توجد رؤوس حربية يمكن أن تحمل أسلحة كيماوية أو بيولوجية.

ورغم الانتقادات التي وجهت لسكارليت بشأن الفشل في معلومات المخابرات قبل الحرب إلا أنه أصبح رئيس جهاز المخابرات البريطانية (إم آي 6) عام 2004 وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى الشهر الماضي.

"
البرلماني البريطاني آدم هولواي: أصل "الزعم" جاء من سائق سيارة أجرة يعمل على الحدود العراقية الأردنية تذكر محادثة بين ضابطين عراقيين  سمعها مصادفة في سيارته قبل عامين
"
زعم خاص
وفي وقت سابق من يوم أمس نشر آدم هولواي عضو مجلس العموم عن حزب المحافظين المعارض تقريرا عن الدور البريطاني في العراق ركز فيه على الزعم الخاص بإطلاق الأسلحة خلال 45 دقيقة.

وقال هولواي في تقريره إن أصل "الزعم" جاء من سائق سيارة أجرة يعمل على الحدود العراقية الأردنية تذكر محادثة سمعها مصادفة في سيارته قبل عامين كاملين".

وأضاف التقرير أن حكومة توني بلير تجاهلت تحذيرات بشأن مصداقية هذه المعلومة المخابراتية وتحولت المعلومة "لتصبح واحدة من البنود الرئيسية للملف المخادع".

وأمر بلير بإرسال 45 ألف جندي بريطاني للمشاركة في الغزو عام 2003  مما أثار مظاهرات حاشدة مناهضة للحرب في لندن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة