شهيد و11 مصابا في قصف إسرائيلي بقطاع غزة   
السبت 1423/11/30 هـ - الموافق 1/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حطام سيارة دمرها الاحتلال في غزة قبل يومين

واصلت قوات الاحتلال تصعيدها العسكري تجاه الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة، فقد ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد فجر اليوم برصاص الإسرائيليين قرب معبر رفح الحدودي مع مصر في قطاع غزة. وأوضحت المصادر أنه تم العثور على جثة الشهيد تامر خضير (19 عاما) -وهو من مدينة غزة- بعد تبادل كثيف لإطلاق النار وقصف جيش الاحتلال للمنطقة المحيطة بالمعبر بقذائف الدبابات فجر اليوم.

وتبنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الهجوم على موقع للاحتلال الإسرائيلي قرب الحدود الفلسطينية المصرية في رفح، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن الهجوم أوقع خسائر في صفوف قوات الاحتلال.

وكان 11 فلسطينيا أصيبوا -بينهم تسعة أطفال تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسابعة عشرة- بشظايا قذائف دبابات انفجرت قرب مخيم جباليا للاجئين في غزة أمس. وأكد طبيب في مستشفى العودة أنه انتزع سهاما صغيرة من المصابين. وكان الفتية يلعبون كرة القدم عندما أطلقت دبابة إسرائيلية ثلاث قذائف على الأقل وفتحت نيران الرشاشات الثقيلة تجاههم بشكل متعمد.

ويشار إلى أن متحدثة باسم جيش الاحتلال اعترفت بأن الدبابات الإسرائيلية في غزة أطلقت النار على فلسطينيين ادعت أنهم كانوا يحاولون إطلاق صاروخ.

فتية فلسطينيون يتصدون لدبابات الاحتلال في الخليل أمس
من جهة ثانية توغلت دبابات وآليات وجرافات عسكرية إسرائيلية عشرات الأمتار فجر اليوم في منطقة البراهمة قرب الحدود المصرية الفلسطينية في رفح وهدمت عددا من المنازل. كما توغلت الجرافات العسكرية الإسرائيلية أيضا صباح اليوم شرق دير البلح وسط قطاع غزة قرب حاجز أبو هولي وقامت بجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وفي نابلس بالضفة الغربية انفجرت عبوة ناسفة في دورية عسكرية إسرائيلية دون أن تسفر عن إصابات بين الجنود. وذكرت مراسلة الجزيرة نقلا عن شهود عيان في المدينة أنهم سمعوا دوي انفجار لدى مرور عدة آليات عسكرية في منطقة رفيديا، وقام جنود الاحتلال بإطلاق النار في جميع الاتجاهات.

الوضع السياسي
في غضون ذلك قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشار باوتشر إن إدارة الرئيس بوش ملتزمة بتعهداتها في ما يتعلق بإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية جنبا إلى جنب. وأضاف باوتشر أن الإدارة الأميركية تنتظر تشكيل الحكومة في إسرائيل لاستئناف جهود إحياء مسيرة السلام.

ياسر عرفات

وأكدت القيادة الفلسطينية من جانبها في بيان لها عقب اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس ياسر عرفات تمسك الشعب الفلسطيني وقيادته بخيار السلام العادل والدائم. وجدد البيان استعداد الفلسطينيين الفوري للتوصل إلى اتفاق شامل على وقف إطلاق النار في كافة المناطق واستئناف المفاوضات تحت إشراف اللجنة الرباعية.

وكان عرفات أعرب عقب ظهور نتائج الانتخابات الإسرائيلية عن رغبته في لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لبحث إمكانية بدء المفاوضات بين الطرفين، بيد أن الجانب الإسرائيلي رفض عرض عرفات معتبرا أنه خارج اللعبة.

وأشارت القيادة إلى أنها "فوجئت بهذا الرد السلبي والمتغطرس الذي أصدرته رئاسة الحكومة الإسرائيلية حيث رفضت بصلافة هذا النداء الفلسطيني الصادق من أجل السلام وحقن الدماء". ودعا الفلسطينيون إلى مزيد من التحرك الدولي لوضع حد للجرائم الإسرائيلية المتلاحقة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد البيان أيضا "أهمية تجاوب جميع القوى والفصائل الفلسطينية في الاجتماع المقرر عقده بالقاهرة الثلاثاء المقبل، مشيرا إلى أن مصلحة الوطن والمواطنين تعلو فوق كل اعتبار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة