ماذا سيفعل نتنياهو بصفقة واشنطن؟   
الخميس 1431/12/12 هـ - الموافق 18/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)

مخاوف من قيام نتنياهو بأخذ ما له من صفقته مع كلينتون دون أن يدفع ما عليه (الفرنسية) 

قالت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية في افتتاحيتها إن الاتفاق الذي توصلت إليه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
في واشنطن يستحق الانتباه نظرا للإخفاق الذي أحاط محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين طوال الأشهر الماضية.

 

فبعد النتائج المخيبة للآمال للقرار الإسرائيلي بتجميد الاستيطان العام الماضي، أسفرت محادثات كلينتون ونتنياهو التي دامت ثماني ساعات عن اتفاق بتجديد مؤقت لقرار التجميد مرة واحدة لمدة 90 يوما.

 

"
الولايات المتحدة تعهدت لإسرائيل بإجهاض أي محاولة فلسطينية لإعلان الدولة من جانب واحد
"
مقابل ذلك ستحصل إسرائيل على 20 طائرة حربية أميركية متطورة واتفاقيات أمنية سرية ووعد من البيت الأبيض بإعاقة أي محاولة فلسطينية في أروقة الأمم المتحدة أو أي منظمة دولية أخرى لإعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد.

 

نتنياهو رأى في الاتفاق صيدا ثمينا وقدمه إلى مجلس وزرائه الأحد الماضي مع توصية باعتماده.

 

اتفاق كريم
وصفت الصحيفة الاتفاق بأنه كريم وعلى إسرائيل قبوله، خاصة أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لن يتم حله في 90 يوما، ولكن من مصلحة الإسرائيليين أن يبرزوا التزامهم بعملية السلام.

 

إن تجديد تجميد الاستيطان سيعطي إدارة أوباما فرصة لدفع الطرفين إلى فهم مبدئي لحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية وبالتالي دفعهم إلى آفاق تتجاوز المناوشات التي لا نهاية لها حول المستوطنات.

 

وترى الصحيفة أن الرئيس أوباما قد جازف بإعطاء إسرائيل الكثير من التأكيدات بدون أن يكون له ضمانات كافية بالمقابل، إلا أن الصحيفة تعود لتقول إن المجازفة تصب في مصلحة كسر الركود الذي تعاني منه المفاوضات.

 

والخوف كل الخوف أن يلف نتنياهو ويدور لمدة 90 يوما ويضيعها هباء في حين يضع في جيبه كل الحوافز التي أخذها مقابل التجميد المؤقت، ولتفادي مصيبة كهذه فعلى إدارة أوباما أن تسرع في تقديم مقترحات جديدة للطرفين حول قضية الحدود.

 

وفي الوقت الذي أكد فيه قادة إسرائيل ومن ضمنهم نتنياهو أن استمرارية دولة إسرائيل دولة ديمقراطية ذات أغلبية يهودية تعتمد على تأسيس وإعلان الدولة الفلسطينية، فإن على إدارة أوباما دفع الطرفين بقوة نحو اتفاقية حل الدولتين التي يحتاجها كل من الشعب الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء.

 

تنازلات إدارة أوباما سوف تكون مجدية إذا تمكنت هذه الإدارة من جر الطرفين إلى طاولة المفاوضات.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة