المجتمع المدني بلبنان يستذكر الحرب الأهلية   
الاثنين 1429/4/8 هـ - الموافق 14/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:14 (مكة المكرمة)، 7:14 (غرينتش)
المسيرة حرصت على طابعها المدني البعيد عن الانتماءات الحزبية أو الطائفية (الجزيرة نت)
 
 
أحيا اللبنانيون أمس الذكرى السنوية الثالثة والثلاثين لاندلاع الحرب الأهلية التي اشتعلت شرارتها يوم 13 أبريل/نيسان عام 1975.
 
ونظم أكثر من أربعين منظمة من مؤسسات المجتمع المدني مسيرة مشتركة تحت عنوان "وحدتنا خلاصنا".
 
وانطلقت المسيرة من منطقة كنيسة مارمخايل، بالقرب من منطقة عين الرمانة التي شهدت شرارة انطلاق الحرب اللبنانية.
 
وتقدم المسيرة التي واكبتها عناصر من قوى الأمن الداخلي فرق كشفية وشبان وشابات يرتدون قمصانا بيضاء عليها علم لبنان وعبارة "وحدتنا خلاصنا".
 
ورفع المشاركون لافتات تؤكد إصرارهم على عدم الانجرار وراء الحرب مذكرين من قد نسيها بها.

استشهاد لبنان
ورفع المشاركون علما لبنانيا ضخما يمتد لأكثر من مائة متر سارت خلفه جنازة جسدت استشهاد لبنان.
 
وقامت مجموعة من المشاركين بتجسيد صورة للبنان، حيث كان أحد الفتية مضرجا بدمائه يحمل العلم اللبناني على حمالة يسير خلفه شباب آخرون أصيبوا بعاهات وإعاقات جراء الحرب.
 
المشاركون جسدوا صورا للبنان في الحرب الأهلية (الجزيرة نت) 
وتميزت المسيرة بمشاركة لافتة لذوي المعتقلين في السجون الإسرائيلية والسورية، الذين رفعوا صور ذويهم وأبنائهم الذين فقدوهم في سنوات الحرب، كما خصصت مواكب لأشخاص أصيبوا بإعاقات في الحرب.
 
وتوقفت المسيرة في إحدى محطاتها أمام تمثال الرئيس اللبناني الأسبق بشارة الخوري حيث وقّع المشاركون عريضة شعبية تطالب المعنيين بمنع تكرار الحرب.

حلقة تلفزيونية
ونظمت في ختام المسيرة التي وصلت إلى ساحة الشهداء حلقة تلفزيونية بمشاركة شخصيات إعلامية لبنانية بثّت مباشرة، وفي نفس الوقت عبر عدة محطات تلفزيونية.
 
وختمت المسيرة بدعاء مشترك بين ممثلي الطوائف اللبنانية المختلفة دعوا فيه إلى عودة السلام إلى لبنان وعدم السماح بعودة الحرب.
 
واعتبر محمد حمادة رئيس جمعية فرح العطاء أن الهدف من تنظيم المسيرة هو إثارة انتباه المسؤولين إلى أن اللبنانيين يرفضون نشوب حروب جديدة، لا سيما أنهم يعتبرون أن الغاية من الحرب الأهلية السابقة كانت عبثيا.
 
وقال للجزيرة نت إن منظمات المجتمع المدني تجاوبت بشكل كبير بالمشاركة في هذه المسيرة، مؤكدا أنه تم الحرص على أن تكون ذات طابع مدني بدون أي انتماء لحزب أو جبهة بعينها، وهو ما حقق -حسب تعبيره- نجاحا عبر التزام جميع المشاركين برفع الأعلام اللبنانية فقط.
فاطمة عبد الله أكدت أن الحرب الأهلية سببت مأساة لأسرتها (الجزيرة نت)

مأساة عائلة
ومن جهتها أكدت فاطمة موسى عبد الله، وهي إحدى المشاركات في المسيرة، أن انخراطها في هذه المبادرة نابع من رغبتها بعدم تكرار مأساة عائلتها في سنوات الحرب الأهلية السابقة.
 
وقالت للجزيرة نت إن شقيقها علي -الذي تحمل صورته- مفقود منذ عام 1981 في السجون السورية مضيفة أن دمشق لا تعترف بوجوده رغم أنها قامت بزيارته مرتين، الأولى في لبنان، والثانية في السجون السورية.
 
وأضافت أن شقيقها الآخر عباس استشهد في الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، أما شقيقها الثالث حسن فكان معتقلا في السجون الإسرائيلية، لكن أطلق سراحه في صفقة التبادل الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة