بأمر الثوار.. تراجع تنظيم الدولة ببادية سوريا   
السبت 26/8/1436 هـ - الموافق 13/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)

وسيم عيناوي-القلمون

شكل ثوار القلمون الشرقي غرفة عمليات موحدة بقيادة جيش الإسلام لإيقاف تمدد تنظيم الدولة الإسلامية باتجاه البادية السورية بعد أن حقق مكاسب في تدمر والسخنة على حساب القوات النظامية.

وقد نجح الثوار في وقف تمدد التنظيم في سلسلة جبال الأفاعي والمحسة والمنقورة حسب ناشطين.

الإعلامي بالغرفة المشتركة مروان القاضي قال إن تقدم التنظيم السريع في مناطق النظام بالبادية السورية لم يكن طبيعيا، خاصة سيطرته على مدينة تدمر دونما مقاومة تذكر من القوات الحكومية.

وأضاف أن هذا الواقع دفع ثوار القلمون الشرقي لاستشعار الخطر الذي يقترب إليهم وإقامة غرفة عمليات مشتركة.

وأوضح للجزيرة نت أن الغرفة يقودها جيش الإسلام الذي أعلن مؤخرا إرسال 1500 مقاتل لمواجهة تنظيم الدولة خاصة، إلى جانب فصائل أخرى من أبرزها جيش أسود الشرقية وتجمع أحمد العبدو وأحرار الشام وفيلق الرحمن.

وأشار إلى أن الهدف من المعركة إيقاف مد التنظيم باتجاه معاقل الثوار في جبال البتراء وفتح الطريق مجددا بين جنوب سوريا وشمالها عبر ريف حمص الشرقي أمام كتائب المعارضة، والذي قطعه التنظيم منذ أكثر من عامين "مشكلا بذلك حصارا إضافيا إلى جانب الحصار المفروض من قبل النظام من الجهة الغربية".

تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الشرعية في القلمون الشرقي أصدرت مؤخرا بيانا لفتح "باب التوبة لعناصر التنظيم المغرر بهم والذين التحقوا به مؤخرا".

وأفتت الهيئة بوجوب قتال التنظيم شرعا باعتباره من "الخوارج بعد أن خاضوا في دماء إخوانهم في القلمون الشرقي".

ثوار القلمون سيطروا على نقاط مهمة في جبال البادية السورية (الجزيرة نت)


وعن المعارك الجارية، قال قائد تجمع "العبدو" العقيد بكور السليم إنهم قاموا بالهجوم من ثلاثة محاور على معاقل تنظيم الدولة في سلسلة جبال الأفاعي وجبل الضبع وبئر زبيدي.

وتقع هذه المحاور بين منطقتي الناصرية والمحسة شرقي بلدة دير عطية التي كانت تعد من أكثر معاقل التنظيم تحصينا.

ويضيف للجزيرة نت أن هذه النقاط تكتسي أهمية كبيرة للتنظيم، لكن توحد جهود الثوار ضمن غرفة عمليات مشتركة "أثمر عن تحريرها بالكامل خلال مدة زمنية قصيرة".

وقال إن ضربات الثوار أدت لانحسار مد التنظيم في البادية السورية إلى محيط جبال المحسة والمناطق الشرقية لبلدة القريتين.

وتابع "قتلى التنظيم في سلسلة الأفاعي وحدها كانو 15 وغنمنا كل أسلحتهم الفردية والمتوسطة وبعض الآليات إضافة لوقوع عناصر منهم في الأسر بعد فرار رفاقهم إثر هجوم المعارضة المباغت".

وقال إن الثوار غنموا عشرات الألغام والعبوات الناسفة التي كانت معدة لاستهداف معاقلهم في جبال البترا.

ويؤكد بكور ما جاء في بيان انطلاق غرفة العمليات المشتركة من أنهم لن يتوقفوا عن قتال النظام في مناطقهم، ولكن إيقاف مد التنظيم في البادية بات من أولوياتهم حاليا حتى لا يكتمل طوق الحصار عليهم وعلى الغوطة الشرقية عبر إغلاق طرق الإمداد بالكامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة