المحاكم تعلق مباحثات سلام الصومال حتى انسحاب إثيوبيا   
الاثنين 1427/10/8 هـ - الموافق 30/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
المباحثات ترمي لوضع آليات لتقاسم السلطة في الصومال (الفرنسية-أرشيف)

قررت المحاكم الإسلامية تعليق مفاوضات السلام مع الحكومة الانتقالية في الصومال حتى تنسحب القوات الإثيوبية من البلاد.
 
وكان من المقرر أن تبحث الجولة الثالثة من المفاوضات التي تعقد في العاصمة السودانية الخرطوم غدا برعاية جامعة الدول العربية, آليات تقاسم السلطة في الصومال لتفادي نشوب مزيد من القتال بين الحكومة والمحاكم التي تسيطر على العاصمة مقديشو.
 
وفي هذا الصدد قال رئيس الشؤون الخارجية في المحاكم الإسلامية إبراهيم حسن إن وفد جماعته المؤلف من 18 شخصا الموجود في الخرطوم لن يشارك في المفاوضات حتى تنسحب القوات الإثيوبية. كما قال إن المحاكم ترفض أن ترئس كينيا الجلسات, لأنها تؤيد إرسال قوات حفظ سلام أفريقية إلى المنطقة.
 
ومن المقرر أن تشارك في هذه الجولة من المحادثات وفود من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إضافة إلى كينيا رئيسة منظمة الإيغاد وأعضاء اللجنة الدولية للاتصال المعنية بالأوضاع في الصومال كمراقبين.
 
وينتظر أن تبحث جولة المفاوضات هذه موضوعين هما المشاركة في السلطة والترتيبات الأمنية إلى جانب بحث إمكانية إنشاء آلية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في المفاوضات. وتأتي جولة المحادثات الجديدة إثر سيطرة المحاكم على بعض المدن الصومالية واستنفار القوات الإثيوبية على الحدود وإعلان المحاكم الجهاد ضد إثيوبيا.


 
تدخل الجيران
المحاكم الإسلامية تسيطر على العديد من المدن الصومالية (الجزيرة)
وكان تقرير سري للأمم المتحدة كشف عن تدخل لدول الجوار في الصومال، محذرا من احتمال اندلاع حرب إقليمية شاملة في منطقة القرن الأفريقي.
 
ويقدر تقرير الأمم المتحدة وجود ما بين 6000 و8000 جندي إثيوبي و2000 جندي إريتري بكامل تجهيزاتهم داخل الأراضي الصومالية. وقد اعترفت إثيوبيا بوجود مدربين عسكريين لها في الصومال لمساعدة الحكومة الانتقالية لكنها نفت وجود قوات.
 
وطبقا للتقرير الصادر بتاريخ 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تدعم إثيوبيا وأوغندا واليمن الحكومة الانتقالية, في حين تصطف إريتريا وإيران وليبيا والسعودية ودول الخليج إلى جانب اتحاد المحاكم الإسلامية.
 
ويخشى أن تتحول المواجهة بين المحاكم وحكومة الرئيس عبد الله يوسف إلى حرب إقليمية قد تشمل إثيوبيا وخصمها إريتريا التي تنفي اتهامات بإرسال أسلحة إلى المحاكم الإسلامية.
 
في هذا الصدد طالبت الولايات المتحدة إريتريا وإثيوبيا بعدم إذكاء التوترات في الصومال، ودعتهما إلى اتخاذ "موقف بناء" من هذه الدولة التي تعيش حالة تفكك منذ 15 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة