الشعبية والديمقراطية ترفضان الهدنة وحماس والجهاد تدرسانها   
الخميس 1424/4/20 هـ - الموافق 19/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دبابة للاحتلال تجوب شوارع مخيم عسكر قرب نابلس أمس (الفرنسية)

أنهى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لقاءاته المنفصلة في غزة مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، ضمن سلسلة لقاءاته مع الفصائل الفلسطينية كافة، في محاولة لبلورة موقف موحد تجاه خطة خارطة الطريق للسلام.

وأبلغت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عباس رفضها التقيد بهدنة مع إسرائيل وتمسكها بخيار المقاومة. وقال جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة في تصريحات عقب اللقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني إن الجبهة "أكدت حق شعبنا في المقاومة ولا يجوز الانتقاص من هذا الحق".

وأشار المجدلاوي إلى أن خارطة الطريق لا تقدم الحد الأدنى من الطموحات الفلسطينية بينما لا يزال العدوان الإسرائيلي مستمرا. وأوضح أن الجبهة الشعبية ستقدم مساء اليوم إلى لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا بينها حركة فتح مشروعا بآليات عمل حول قيادة وطنية موحدة.

ومن المفترض أن يشارك محمود عباس في اللقاء مع لجنة المتابعة العليا الذي ينعقد في مقر المجلس التشريعي بغزة وفقا لمسؤولين في اللجنة. وكان عباس اقترح على الفصائل الفلسطينية في اجتماعه مع ممثليها الأربعاء تشكيل قيادة فلسطينية موحدة للشعب الفلسطيني كان حيدر عبد الشافي الشخصية الوطنية البارزة قد صاغ مشروعها.

من جهتها أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بعد لقاء ممثليها مع عباس اليوم على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة وأنه لا يمكن وصف المقاومة بالإرهاب.

وكانت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أكدتا في لقاءات منفصلة مع رئيس الوزراء الفلسطيني أمس أن التوصل إلى هدنة مع إسرائيل مرتبط بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية ووقف جميع عمليات الاغتيال لكوادر المقاومة. وأوضحت الحركتان اليوم أنهما مازالتا تجريان مشاورات بشأن إعلان هدنة.

كولن باول
إحراز تقدم
في سياق متصل تحدث وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم قبيل وصوله إلى المنطقة عن بصيص من الأمل لإنجاح خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط قائلا إنه رصد بوادر تقدم بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن اتفاق أمني في شمال غزة.

وأكد باول أثناء توقفه في بنغلاديش في طريقه إلى الأردن أنه تلقى تقارير تفيد أن تقدما قد تحقق في المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والفصائل الفلسطينية التي تطالب بأن توقف إسرائيل عملياتها العدوانية شرط تحقيق الهدنة.

ومن المقرر أن يصل باول اليوم إلى الأردن على أن يبدأ غدا زيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في سياق جهود واشنطن لتوفير قوة دفع لخطة خارطة الطريق.

وفي الإطار نفسه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اليوم إن بلاده تواصل بذل جهود حثيثة من أجل اتفاق المنظمات الفلسطينية على وقف للنار موضحا أن ذلك يتطلب تحركا إسرائيليا مساعدا.

الشرطة الإسرائيلية تفحص سيارة تعرضت لهجوم قرب قلقيلية (الفرنسية)
العملية الفدائية
وقد تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤولية العملية الفدائية التي وقعت صباح اليوم في غور الأردن وأسفرت عن مصرع مستوطن واستشهاد منفذها.
وأعلنت في بيان لها أن العملية نفذها الشهيد أحمد علي عباهرة.

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب، عقب العملية الفدائية. وفي هذا السياق كثفت قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية عند الحواجز الطرقية المحيطة بالقدس، حيث شهد معبر قلنديا بين رام الله- القدس إجراءات تفتيش مشددة خضع لها مئات الفلسطينيين.

في سياق متصل فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر التجوال على بلدة حواره جنوبي مدينة نابلس. وجاء ذلك بعد أن أحرق المستوطنون مزارع فلسطينية وسيارتين عموميتين في البلدة وفي بلدة بورين المجاورة، ردا على بدء قوات الاحتلال الإسرائيلي إزالة بؤرة استيطانية تابعة لمستوطنة يتسهار القريبة.

ودفعت سلطات الاحتلال بتعزيزات واسعة إلى محيط بؤرة متسبية يتسهار الاستيطانية قرب نابلس لإزالة المستوطنة. وتشهد المنطقة مواجهات بين القوات الإسرائيلية والمستوطنين الذين توافد ما يزيد على 200 منهم على المكان للحيلولة دون إتمام إزالتها. وقالت مصادر إسرائيلية إن مستوطنين اثنين أصيبا بجروح بعد أن صدمتهما سيارة للقوات الإسرائيلية في المنطقة.

وقد نفذ رتل من المدرعات الإسرائيلية يضم نحو 20 ناقلة جند وآليات عملية توغل اليوم في بلدة طوباس الفلسطينية شمال الضفة الغربية. وتعرض الرتل لرشق بالحجارة في حين تقدم جنود الاحتلال وسط إطلاق نار.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجنود قاموا بعمليات تفتيش في مبان تابعة للسلطة الفلسطينية. من جانبها أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن سلطات الاحتلال اعتقلت خمسة ناشطين فلسطينيين ليلا في بلدة يعبد غرب جنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة