حملة برية كردية لاستعادة سد الموصل بغطاء جوي أميركي   
الأحد 1435/10/22 هـ - الموافق 17/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:13 (مكة المكرمة)، 3:13 (غرينتش)

أعلن مصدر عسكري كردي أن قوات البشمركة الكردية سيطرت السبت على الجانب الشرقي من سد الموصل شمالي العراق، في مستهل هجوم تحت غطاء جوي أميركي لاستعادة السد وبلدات من تنظيم الدولة الإسلامية الذي قالت تقارير إنه أعدم عشرات الإيزيديين.

وقال اللواء عبد الرحمن كوريني لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات الكردية قتلت عددا من عناصر تنظيم الدولة في الاشتباكات التي جرت في الجانب الشرقي من السد.
 
وتحدث كوريني عن "أخبار سارة" قد تأتي خلال ساعات, في إشارة إلى احتمال استعادة السد الذي انسحبت منه البشمركة الكردية نهائيا في السابع من هذا الشهر إثر هجوم لمسلحي تنظيم الدولة.

ويبعد السد مسافة خمسين كيلومترا عن الموصل، ويحتوي على 12 مليار متر مكعب من المياه، وحذر مسؤولون أكراد من أن إصابته يمكن أن تؤدي إلى إغراق مناطق على طول نهر دجلة وصولا إلى بغداد.
video

غطاء أميركي
وتقدمت قوات البشمركة نحو السد صباح السبت تحت غطاء من القصف الجوي الأميركي لمواقع تابعة لتنظيم الدولة.

وفي الوقت نفسه، يشهد جبل سنجار استعدادات مكثفة من تشكيلات عسكرية كردية مختلفة، تمهيدا لبدء هجوم لاستعادة قضاء سنجار، وفقا لمراسل الجزيرة الذي زار الجبل والتقى عسكريين من البشمركة برفقة مستشارين عسكريين أميركيين.

ويمتد جبل سنجار بطول سبعين كيلومترا، وكان قد لجأ إليه آلاف من الإيزيديين الفارين من سنجار إثر توغل مسلحي تنظيم الدولة فيها مؤخرا.

من جهتها أكدت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي تنفيذها ما لا يقل عن تسع غارات على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية قرب إربيل وسد الموصل أمس السبت بغية تعزيز الجهود الإنسانية لمساعدة النازحين في منطقة سنجار.

وأفاد مراسل الجزيرة في إقليم كردستان العراق بأن الطائرات الأميركية والقوات العراقية كثفت قصفها مواقع تابعة لتنظيم الدولة في قضاء سنجار غربي الموصل وبالقرب من السد، في مسعى لتمكين القوات التي تهاجم من الأرض من استعادة البلدة.

وكانت شبكة "سي.أن.أن" الإخبارية الأميركية قد ذكرت أن عملية عسكرية أميركية عراقية مشتركة انطلقت فجر السبت في محاولة لاستعادة سد الموصل.

وفي الموصل، أفادت مصادر طبية أن 11 مقاتلا من تنظيم الدولة قتلوا في القصف الأميركي لمحيط السد، وتحدثت مصادر كردية عن حصيلة أكبر.

نازحون إيزيديون في معبر إبراهيم الخليل
بين العراق وتركيا
(أسوشيتد برس)

إعدامات بسنجار
في هذه الأثناء، أكد مسؤول كردي أن مسلحي تنظيم الدولة أعدموا بالرصاص 81 إيزيديا في قرية "كوجو" بقضاء سنجار بعد انتهاء مهلة حددها التنظيم لهم لاعتناق الإسلام.

وكان وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري والنائب الإيزيدي في البرلمان العراقي محما خليل تحدثا في وقت سابق السبت عن إعدام عشرات الإيزيديين في القرية.

وقالت مصادر كردية إن المسلحين نقلوا نساء وأطفالا من القرية إلى مدينة تلعفر الخاضعة لسيطرتهم بمحافظة نينوى.

من جهته، قال مقاتل إيزيدي يدعى محسن طوال إنه ومقاتلين آخرين تمكنوا الجمعة من دخول أطراف القرية ووجدوا جثث المعدومين ملقاة في الشوارع، وعثروا على شخصين فقط على قيد الحياة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن طائرة أميركية بلا طيار قصفت الجمعة رتلا تابعا لتنظيم الدولة أثناء مغادرته بلدة كوجو بعد ورود معلومات عن تعرض القرية لهجوم.

وتحدث مسؤول عراقي مؤخرا عن قيام مقاتلي التنظيم بقتل نحو خمسمائة من الإيزيديين، ودفن بعضهم أحياء، وهو ما لم يتأكد بعد.

واستمر تدفق مئات من الإيزيديين إلى حدود العراق الشمالية مع تركيا، وعلق كثير من النازحين على معبر إبراهيم الخليل لعدم حيازتهم أوراقا ثبوتية وجوازات سفر، وهو ما صعّب دخولهم إلى تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة