ميلوسوفيتش يعترف بتمويل صرب البوسنة وكرواتيا   
الثلاثاء 1422/1/10 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ميلوسوفيتش مع عائلته (أرشيف)
ندد الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش المحتجز على ذمة التحقيق في سجن بلغراد المركزي بعملية اعتقاله. وقال في استئناف قدمه للمحكمة إن العملية لها دوافع سياسية، ونفى كل التهم الموجهة إليه لكنه اعترف بتمويل المليشيات الصربية في البوسنة وكرواتيا التي كانت تقاتل للانفصال عن هذه الجمهوريات اليوغسلافية السابقة.

وقال ميلوسوفيتش إنه قدم تسهيلات مالية لشراء الأسلحة والذخيرة والاحتياجات العسكرية الأخرى لجيشي الصرب في البوسنة وكرواتيا. ونفى أن يكون استخدم أموال الدولة لإثراء نفسه والمقربين من حاشيته.

في غضون ذلك قالت السلطات اليوغسلافية إن التحقيقات ستستمر مع ميلوسوفيتش اليوم مع توسع دائرة الاتهامات الموجهة إليه. وقال وزير الداخلية الصربي إن الرئيس السابق قد يجد نفسه مضطرا لتسليم نفسه لمحكمة جرائم الحرب ليتفادى حكما بالإعدام قد يصدر في حقه من المحاكم اليوغسلافية إذا ما أدين في التهم المنسوبة إليه.

وكانت السلطات اليوغسلافية ذكرت أن ميلوسوفيتش سيخضع للتحقيق بتهم جديدة تتعلق بمقاومة قوى الأمن بعد التحقيق مع قائد الأمن الشخصي للرئيس السابق الذي يواجه تهما بالعصيان المسلح وتنظيم جماعة مسلحة تقوم بعمليات خارج القانون. وينتظر أن توجه إلى ميلوسوفيتش وزوجته تهمة الإيعاز بعمليات اغتيال ضد المعارضين السياسيين وذلك إثر التعاون الذي قدمه رئيس الشرطة السرية في نظام ميلوسوفيتش.

الأسلحة التي عثر عليها في منزل ميلوسوفيتش
وقد عثرت قوات الأمن أثناء عمليات تفتيش لمنزل الرئيس السابق على كمية كبيرة من الأسلحة بينها متفجرات وألغام وأسلحة آلية ومسدسات وقاذفات صواريخ و27 رشاشا آليا.

في هذه الأثناء قررت الولايات المتحدة الإفراج عن مساعدات اقتصادية بقيمة خمسين مليون دولار كانت مشروطة باعتقال ميلوسوفيتش. لكن الإدارة الأميركية أكدت أنها ستقف في وجه مؤتمر للدول المانحة لصالح يوغسلافيا إذا لم تواصل بلغراد التعاون في شأن ملاحقة المتهمين بجرائم حرب.

وامتدح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان من جانبه حكومة يوغسلافيا بعد اعتقالها ميلوسوفيتش، وحثها على تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى محكمة جرائم الحرب الدولية. وأضاف عنان في بيان رسمي أن على بلغراد الالتزام بالتعاون مع محكمة جرائم الحرب الخاصة بيوغسلافيا السابقة في لاهاي. وقال إن اعتقال الرئيس السابق خطوة مهمة لمداواة الجراح بعد الأحداث المأساوية التي حدثت في البلقان منذ عام 1991.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة