السياسة الغربية في العراق تهدد مسيحيي الشرق الأوسط   
السبت 2/12/1427 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)

سياسة الحلفاء في العراق عقدت وضعية المسيحيين في الشرق الأوسط (رويترز -أرشيف)
اتهم أسقف كانتربري، روان وليامز، الذي يمثل أعلى سلطة روحية في الكنيسة الإنغليكانية، بريطانيا وحلفاءها في العراق بتعريض حياة ومستقبل آلاف المسيحيين في الشرق الأوسط للخطر، بعدما أصبحوا يعتبرون في نظر مواطنيهم "مؤيدين للحملة الصليبية للغرب".

واعتبر الأسقف، في مقالة نشرتها صحيفة "تايمز" البريطانية السبت، أن مسيحيي الشرق الأوسط مهددون بسبب السياسة "الجاهلة" غير المعتمدة على بعد النظر، التي تنتهجها دول التحالف في العراق.

وانتقد الحكومة البريطانية على عدم وضع إستراتيجية لمساعدة المسيحيين في المنطقة.

وقال إن تعقد الوضعية جعل الكثير من المسيحيين في العراق وإيران ومصر وتركيا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، يفكرون بجد في الهجرة من هذه الأوطان.

وتابع أن "هذه الطوائف لن تستمر إلا إذا قرر المسيحيون في الغرب إعطاءها بعض الانتباه"، مشيرا إلى أن المسيحيين لم يضطهدوا من قبل حكومات مسلمة، لكن المخاطر تكمن في أن يعتبرهم المتطرفون "كفارا".

وأكد وليامز أن المسيحيين يمكن أن يطردوا من المنطقة بسبب العدائية التي خلفها اجتياح العراق.

وكتب الأسقف البريطاني مقاله من بيت لحم بفلسطين، التي قال إن المسيحيين تراجعوا فيها بشكل مثير، وزاد وضعيتهم تأزما السور الإسرائيلي العازل.

وأشار إلى أن "النتيجة ستجعل الوضع أكثر صعوبة للمسيحيين في كل المنطقة"، مضيفا أن "النتائج تظهر بكل بساطة أننا، بدءا من الحكومة، غير مطلعين بشكل كافٍ على وضع المسحيين في الشرق الأوسط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة