مرسي يرفض تأجيل الاستفتاء على الدستور   
الاثنين 26/1/1434 هـ - الموافق 10/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:17 (مكة المكرمة)، 7:17 (غرينتش)
الشرطة المصرية في مهام حراسة أمنية خارج القصر الرئاسي بالقاهرة (رويترز)
أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى الأزمة التي تعصف بمصر، وقالت إن الرئيس محمد مرسي أعلن إلغاء مرسومه السابق الذي تسبب بالاضطرابات في البلاد، ولكنه رفض المطلب الرئيسي للمعارضة المتمثل في تأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.

وقالت الصحيفة إن رفض الرئيس المصري تأخير عملية الاستفاء على مشروع الدستور الجديد والمقررة يوم 15 ديسبر/كانون الأول الجاري، أثار غضب المعارضة مجددا، وجعل الآلاف يخرجون إلى الشوارع احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم.

وأشارت إلى أن مشروع الدستور الجديد تم إعداده بشكل مستعجل -برأيها- من جانب لجنة تأسيسية استقال منها غالبية أعضائها من المسيحيين والعلمانيين احتجاجا على ما يتضمنه المشروع.

وأضافت الصحيفة أنه بينما لم يقدم التحالف الرئيسي للمعارضة رده بعد على خطوة مرسي المتمثلة في الإعلان الدستوري الجديد الذي يلغي الإعلان السابق، يقول بعض أعضاء المعارضة والمحتجين إن خطوة مرسي لا تلبي مطالبهم.

مرسي أصدر إعلانه الدستوري الجديد بعد نقاشات مكثفة ضمن حوار وطني حضره عدد من الشخصيات السياسية في البلاد، ولكن رموز المعارضة الرئيسيين قاطعوا اللقاء

نقاشات مكثفة
ونسبت كريستيان ساينس مونيتور إلى المواطن المصري هيثم محمد الذي أمضى الأسبوع الماضي محتجا على مراسيم الرئيس، القول إن مرسي استخدم قوة المرسوم كي يفرض دستوره على الشعب، مضيفا أن إلغاء المرسوم الآن لا يعني شيئا، فمرسي أنجز ما أراد إنجازه.

وأعرب المواطن عن أمله في العمل على إبطال مفعول مشروع الدستور الجديد حتى لو نال موافقة المقترعين، مضيفا أن مرسي تجاهل مطالبهم بشأن ضرورة تأجيل الاستفتاء على الدستور.

وأشارت الصحيفة إلى أن مرسي أصدر إعلانه الدستوري الجديد بعد نقاشات مكثفة ضمن حوار وطني حضره عدد من الشخصيات السياسية في البلاد، ولكن رموز المعارضة الرئيسيين قاطعوا اللقاء وتغيبوا عن حضوره.

وقالت إن إصرار مرسي على تقديم مشروع الدستور الجديد للاستفتاء منتصف الشهر الجاري يشي بأنه على ثقة كبيرة من نجاحه في هذه الخطوة، موضحة أن الرئيس يبدو واثقا من أن غالبية المصريين سيصوتون لصالح المشروع، وذلك رغم الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد للأسبوع الثاني على التوالي.

كما أشارت الصحيفة إلى القاعدة الشعبية الهائلة التي تتمتع بها جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وإلى الدور التعبوي والتوعوي الذي يمكن أن تلعبه في تشجيع الناس على التصويت، وفي جعل عملية الاستفتاء نشطة وفاعلة.

كما نسبت إلى محللين قولهم إن مرسي يراهن أيضا على حقيقة أن الكثير من المصريين سئموا من الاحتجاجات بعد ما يقرب من عامين من عدم الاستقرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة