بدء التهدئة بقطاع غزة مع إعتداءات إسرائيلية بالضفة   
الخميس 1429/6/16 هـ - الموافق 19/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:37 (مكة المكرمة)، 12:37 (غرينتش)

شاحنات محملة بكميات من الوقود تدخل من المعابر في غزة (الجزيرة)

بدأ صباح اليوم سريان اتفاق التهدئة التي أُعلن التوصل إليها في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل. ودخلت شاحنات محملة بكميات من الوقود والمواد الأساسية من الجانب الإسرائيلي إلى معابر القطاع كما شوهدت طائرات استطلاع إسرائيلية تحلق في أجواء المنطقة، بينما اتخذت القوات الإسرائيلية مواقع جديدة حول القطاع مع بدء سريان الاتفاق.

وقال مسؤول في سلطة المعابر الإسرائيلية إن كميات الوقود التي تدخل إلى القطاع محدودة وستزداد اعتبارا من يوم الأحد بناء على الوضع الأمني.

وبالتزامن مع التهدئة في غزة، صعدت إسرائيل من إعتداءاتها في الضفة الغربية، فقد أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منزلين بمدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وأفاد المراسل أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال قد اقتحمت ضاحية داود في المدينة، وفرضت عليها حظرا للتجوال، ودهمت عددا من المنازل، قبل أن تقوم بهدم مينيين يمكلهما أحد المواطنين وذلك بذريعة أن أبنائه مطلوبين لسلطات الاحتلال.

تصريح أولمرت
من جانبه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أن التهدئة التي بدأ سريانها بين قطاع غزة وتل أبيب منذ صباح اليوم، هي الفرصة الأخيرة لها قبل شن هجوم عسكري آخر على القطاع قائلا "لقد بلغنا نهاية تسامحنا فيما يتعلق بالإرهاب في غزة".

إسرائيل واصلت استهداف الفلسطينيين حتى الدقائق الأخيرة التي سبقت التهدئة (الفرنسية-ارشيف)
وقال إيهود أولمرت في مقابلة مع صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد الأسترالية "إن مؤيدي حماس وشعب غزة، طفح بهم الكيل من حماس بعد سنوات من العنف". ومضى يقول إن إستراتيجية حماس التي لا تريد أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود في المقام الأول "والتطرف والتعصب والتعسف الديني.. هم عدو للسلام".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية قد شكك أمس وقبل ساعات من بدء التهدئة بصمودها، ووصفها "بالشيء الهش" ومع أنه قال إن تل أبيب ستلتزم بها، فإنه دعا جيشه للاستعداد للرد في حال استمرار الهجمات الصاروخية. فيما شكك وزير داخليته وعضو المجلس الأمني المصغر مئير شتريت بقدرة حماس على إجبار كافة الفصائل الفلسطينية، بالالتزام بوقف كامل لإطلاق النار.

وعمليا اختتمت تل أبيب آخر سويعات من قبل بدء التهدئة، بتصعيد عسكري على القطاع حيث شنت ثلاث غارات إحداها على مخيم البريج أدت لاستشهاد مقاوم فلسطيني، وفقا لما ذكره مراسل الجزيرة في غزة. كما أصيب خمسة آخرون في غارتين شنتهما طائرات الاحتلال على شمال القطاع.

بدورها واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية استهداف البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع بصواريخ محلية الصنع، ووفقا للسلطات الإسرائيلية فقد بلغ عدد هذه الصواريخ نحو ثلاثين صاروخا.

الموقف الفلسطيني
على الجانب الآخر أكد الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، بعد ساعات من بدء التهدئة، على جدية الحركة بالالتزام بها داعيا تل أبيب لترجمة الاتفاق عمليا على أرض الواقع.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية قد عبر عن ثقته في أن جميع الفصائل ستحترم التهدئة "انطلاقا من شعورها بالمسؤولية الوطنية".

حماس أكدت جديتها ودعت تل أبيب لعمل المثل (رويترز-أرشيف)
وقد قوبلت التهدئة بترحيب رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الذي وصفها بالأخبار السارة، وعبر عن أمنيته قبيل لقائه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في صنعاء، عن أمله بأن تحظى المبادرة اليمنية للمصالحة بين الفلسطينيين بالدعم العربي اللازم.

نهاية الحصار
وبموجب اتفاق التهدئة، سيتم تدريجيا وجزئيا تخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم المنسق العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة إن الخطة كانت تعزيز الإمدادات للقطاع اعتبارا من الأسبوع المقبل بنسبة مبدئية تبلغ 30% زيادة على حمولة ستين شاحنة تدخل يوميا الوقت الراهن.

وأشار بيتر ليرنر إلى أن البداية ستشمل مواد غذائية وغيرها من المواد الأساسية، ويمكن أن يتوسع ذلك ليشمل مواد البناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة