إصلاحيو إيران يقرون بهزيمتهم أمام المحافظين   
الأحد 1423/12/28 هـ - الموافق 2/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير الثقافة السابق عطاء الله مهاجراني وزوجته يدليان بصوتيهما في الانتخابات الأخيرة التي جرت الجمعة
أقر إصلاحيون إيرانيون اليوم بأن منافسيهم من المحافظين أنزلوا بهم هزيمة ساحقة في انتخابات المجالس المحلية نتيجة شعور الإيرانيين بالاستياء من تباطؤ خطى التغيير.

وقال علي شكوريراد العضو البارز في جبهة المشاركة الإسلامية الإيرانية المؤيدة للإصلاح لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية "نقر بأننا هزمنا في الانتخابات ونعتبر أن مهمتنا هي الاستفادة من هذه الهزيمة.. هذه الهزيمة جعلت الطريق أمامنا أطول وأكثر صعوبة".

واعتبر عضو برلمان إصلاحي آخر أن نتائج العاصمة طهران التي تكررت أيضا في عدة مدن أخرى رئيسية عكست الاستياء المتزايد بين شبان إيران نتيجة عدم قدرة الإصلاحيين على إحداث التغيير. وقال عضو البرلمان الذي طلب عدم نشر اسمه إن النتائج "تظهر أن الشعب يشعر بالإحباط من تباطؤ خطى الإصلاح في البلاد ويريد أن يظهر لنا استياءه بطريقة ملموسة".

ومع إحصاء أغلب الأصوات قال مسؤولو انتخابات إن نحو 14 مقعدا من مقاعد مجلس طهران الـ15 فاز بها مرشحون من جماعة التحالف الإسلامي الإيراني التي لم تكن معروفة قبل الانتخابات. وتعهد التحالف في حملته الانتخابية بحماية إنجازات الثورة الإسلامية ومنع "الأفراد والجماعات والأحزاب المادية من التأثير في عملية صنع القرار".

نساء يشاركن في الانتخابات

وبلغت نسبة الإقبال في العاصمة نحو 10% بالرغم من أن النسبة كانت أكبر بكثير في أجزاء أخرى من البلاد. وهذه أول هزيمة انتخابية للإصلاحيين منذ تولي الرئيس محمد خاتمي السلطة بعد انتصار ساحق عام 1997 تعهد أثناءها بتحقيق إصلاحات اجتماعية وديمقراطية واسعة في البلاد.

وذكر محللون أن الانتخابات عكست فاعلية الدعم الأساسي الذي يلقاه المحافظون مع ضعف الإقبال على الانتخابات، ولكنهم حذروا من محاولة مقارنة ما حدث مع الانتخابات البرلمانية للعام 2004 والانتخابات الرئاسية للعام 2005.

وأشار محللون إلى أن نتائج طهران تأثرت بالفشل الذي مني به المجلس السابق الذي تم حله في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد صراع مرير بين الإصلاحيين. وانعكس الانشقاق الذي حدث بمعسكر الإصلاحيين في الانتخابات الحالية التي قدم فيها 18 حزبا إصلاحيا ثلاثة قوائم متنافسة للمرشحين، في حين أنهم خاضوا انتخابات عام 1999 بقائمة واحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة