أدمغة المجرمين مختلة   
الأحد 1430/8/18 هـ - الموافق 9/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

الدراسة اعتمدت على التصوير الطبقي المحوري للدماغ

اكتشف العلماء أن المرضى النفسيين -الذين يرتكبون جرائم خطيرة- يعانون عيوبا في الاتصالات في المخ بين الجزء الخاص بالمشاعر والجزء المسؤول عن التعامل مع النبضات واتخاذ القرار.

جاء ذلك في دراسة أجراها معهد الطب النفسي في مستشفى كينغس كوليدج بلندن على عينة من الأشخاص المضطربين نفسيا سبق لهم أن تورطوا بارتكاب جرائم قتل والقتل الخطأ والاغتصاب المتكرر والخنق والاحتجاز القسري.

وحسب الدراسة وجد العلماء أن الألياف الموصلة بين المنطقتين الحيويتين في المخ لدى المرضى كانت تعاني من تشوهات وعيوب واضحة خلافا لنظرائهم الأصحاء.

ويقول الدكتور مايكل كريغ من معهد الطب النفسي إن الدراسة تفتح الباب أمام احتمال تطوير علاجات للمضطربين نفسيا ممن لديهم استعدادات إجرامية مستقبلا، فضلا عن أنها قد تحمل نتائج مهمة للأطباء والباحثين ونظام القضاء الجنائي.

وأضاف أن النتائج المستخلصة تتحدث عن مجرمين خطرين يعانون اضطرابات نفسية وليست لديهم أي أمراض عقلية أخرى مثل الفصام.

بيد أن العلماء حذروا من تصنيف الدراسة على أساس قدرتها على توفير الدليل الكافي للتكهن باحتمال قيام هؤلاء المضطربين نفسيا بالجرائم قبل ارتكابها.

ويرى العلماء أن ما توصلت إليه الدراسة لا يؤسس قاعدة عملية تحدد كيفية وتوقيت أو سبب وجود تلك العيوب في المخ، لافتين إلى احتمال أن تكون هذه العيوب تشوهات خلقية تحدث منذ الولادة أو في مرحلة لاحقة من العمر لا يمكن تحديدها.

واعتمدت الدراسة البريطانية التي أجراها الدكتور كريغ وزميلاه ديكلان ميرفي وماركو كاتاني على استخدام التصوير الطبقي المحوري المغناطيسي (إم آر آي) لتصوير أدمغة عينة شملت تسعة مصابين باضطرابات نفسية وتسعة أصحاء لا يعانون من أي مشكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة