القمة العربية تفعل مبادرة السلام وتنهي الجلسات المغلقة   
الخميس 1428/3/11 هـ - الموافق 29/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)

القادة العرب أقروا جميع مشروعات القرارات التي رفعها وزراء الخارجية (الفرنسية)

أقر القادة العرب بالإجماع في قمة الرياض قرارا بإعادة تفعيل مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2002.

وأكد نص القرار تمسك جميع الدول العربية بالمبادرة بكافة عناصرها والمستندة إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي وإقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الأمن لجميع دول المنطقة ويمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وتقرر تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بتشكيل فرق عمل لإجراء الاتصالات اللازمة مع الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن واللجنة الرباعية والأطراف المعنية بعملية السلام من أجل استئناف عملية السلام وحشد التأييد لهذه المبادرة.

وتهدف هذه الاتصالات لبدء مفاوضات جادة على أساس المرجعيات المتفق عليها والمتمثلة في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام و"عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة".

وتم أيضا تكليف المجلس الوزاري للجامعة بمتابعة تقييم الوضع بالنسبة لجهود السلام الحالية ومدى فعاليتها وإقرار الخطوات القادمة للتحرك في ضوء هذا التقييم.

"
العرب قرروا تكثيف الاتصالات للحصول على تأييد دولي للمبادرة ودعوا إسرائيل إلى انتهاز هذه الفرصة لاستئناف المفاوضات

"
دعوة للاستجابة
كما دعا القادة العرب "حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول مبادرة السلام العربية واغتنام الفرصة السانحة لاستئناف عملية المفاوضات المباشرة والجدية على المسارات كافة".

من جهته حث رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية القادة العرب على عدم تقديم تنازلات تحت أي ظرف من الظروف فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

وكان ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز دعا في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية أمس إلى رفع الحصار الدولي عن الفلسطينيين قائلا "أصبح من الضروري إنهاء الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني الشقيق بأقرب فرصة ممكنة لكي تتاح لعملية السلام أن تتحرك في جو بعيد عن القهر والإكراه على نحو يسمح بنجاحها في تحقيق هدفها المنشود في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

ووصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى العربية المطالب الإسرائيلية بتعديل مبادرة السلام العربية بأنها لا تلغي المبادرة فحسب وإنما تمنع إقامة السلام في المنطقة. وحذر موسى في كلمته من أن استمرار النزاع العربي الإسرائيلي هو لب الاضطراب وأساس التوتر في المنطقة.

من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته أن مبادرة السلام العربية واحدة من دعائم عملية السلام وتشير إلى أن العرب جادون بشأن تحقيق السلام.

في هذه الأثناء قالت ميري إيسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، إن إسرائيل ستدرس تفاصيل المبادرة لمعرفة ما إن كانت تتضمن عناصر جديدة ثم تعلن موقفها رسميا.

ملك السعودية دعا إلى توحيد الصف العربي (الفرنسية)
الواقع العربي
وإضافة إلى القضية الفلسطينية تناول ملك السعودية في كلمته الواقع العربي الراهن، وقال إنه أبعد عن الوحدة عما كان عليه يوم إنشاء الجامعة العربية، وناشد العرب التغلب على نزاعاتهم وتوحيد صفوفهم في مواجهة المخاطر التي تهدد العرب في العراق ولبنان وفلسطين، وقال إن أول خطوة في طريق ما سماه الخلاص هي استعادة الثقة بين العرب.

وتناول الملك عبد الله الأوضاع في بلدان عربية عدة وقال إنه "في العراق الحبيب تراق الدماء بين الإخوة في ظل احتلال أجنبي غير مشروع وطائفية بغيضة تهدد بحرب أهلية".

مشروعات قرارات
وأعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن القادة العرب أقروا في الجلسة المغلقة التي عقدت مساء أمس الأربعاء جميع مشاريع القرارات التي رفعها وزراء الخارجية العرب.

وأفادت مصادر من الوفود المشاركة في القمة بأنه لن تكون هناك جلسة مغلقة أخرى وسيتم الاكتفاء بالجلسة الختامية بعد ظهر اليوم الخميس.

وتشمل هذه القرارات التأكيد على الدعم الكامل لاتفاق مكة المكرمة الذي تم التوصل إليه بين الفلسطينيين، والدعوة إلى مساندة الرئيس الفلسطيني وحكومة الوحدة الوطنية.

أما في الشأن اللبناني فيدعو مشروع البيان الختامي إلى توفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية وتأكيد التضامن مع لبنان، ودعوة جميع الفئات والقوى اللبنانية إلى الحوار الوطني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة