واشنطن تتهم طهران بتدمير منشآت لإخفاء برنامجها النووي   
الجمعة 1425/5/1 هـ - الموافق 18/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورتان بالأقمار الصناعية بثتهما ABC تظهران المباني المزعومة في طهران قبل تدميرها وبعده (الفرنسية)

اتهمت الولايات المتحدة إيران بتدمير منشآت صناعية لإخفاء أنشطة نووية محظورة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "إنه لأمر مؤسف لكنه ليس مفاجئا أن يصل خداع إيران إلى حد تدمير مواقع بأكملها بالجرافات لمنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اكتشاف أدلة عن برامجها للأسلحة النووية".

وكان باوتشر يرد على أسئلة خلال ندوة صحفية حول صور بثتها شبكة ABC التلفزيونية الأميركية عن مصادر لم تحددها تظهر أن إيران دمرت مباني مجمع صناعي في لافيزان شيان إحدى ضواحي طهران في صيف 2003 وفي مارس /آذار 2004.

وقال دبلوماسيون وخبراء نوويون إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بالتحقيق في هذه الصور.

من ناحية ثانية قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه لا يتوقع أن يحال ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

إيران تتعاون
يأتي ذلك في وقت
تعهدت إيران اليوم بمواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية معربة عن خيبة أملها إزاء التقرير الأوروبي، وقد ذكر دبلوماسيون غربيون أن الوكالة الدولية توصلت لاتفاق أمس على مشروع قرار يندد بضعف تعاون إيران مع الوكالة.

وحسب المصادر نفسها فإن مشروع القرار قدم رسميا التو لمجلس محافظي الوكالة، وأنه يتوقع أن يحظى بموافقة صريحة من المجلس، وكشف الدبلوماسيون أيضا أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا طالبت إيران من خلال هذا المشروع بمزيد من التعاون كشرط لإغلاق ملفها النووي.

وكانت إيران انتقدت بشدة هذا المشروع وهددت باستئناف تخصيب اليورانيوم في حالة إقراره.

وتأتي هذه التطورات بعد أن ساد شعور صباح اليوم بأن الأزمة الإيرانية في طريقها للانفراج عقب اعتراف الوكالة الدولية بارتكابها خطأ في تقريرها الأخير الذي ذكرت فيه أن طهران لم تبلغها باستيراد أجزاء مغناطيسية تدخل في صنع أجهزة الطرد المركزي.

خاتمي هدد باستئناف تخصيب اليورانيوم (رويترز)

وحاول مدير عام الوكالة محمد البرادعي التقليل من أهمية هذا الخطأ، وأكد أنه مازال يوجد "نقص في الوضوح" بشأن البرنامج.

وكانت طهران رحبت اليوم بإقرار الوكالة الدولية بالخطأ الذي ارتكبته في حقها، وقد اقترح -قبيل ذلك- رضا أمر الله نائب وزير الطاقة الإيراني تعليق عضوية بلاده في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي هدد باستئناف تخصيب اليورانيوم ردا على المشروع الذي أعدته الدول الأوروبية الثلاث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة