"الرقة تُذبح بصمت".. لمواجهة الدولة الإسلامية   
الأربعاء 24/6/1435 هـ - الموافق 23/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)

أحمد العربي-الرقة

ارتفعت وتيرة اتهامات النشطاء السوريين لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بعد سيطرته على مدينة الرقة السورية منذ أربعة أشهر.

ويقول ناشطون من الرقة إن التنظيم متهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وتكميم الأفواه وخنق الحريات في المدينة عبر ملاحقة نشطاء الداخل واعتقالهم، إضافة إلى الاعتقالات العشوائية بحق المدنيين.

وقد بدأت مجموعة من نشطاء المدينة استعدادات لإطلاق حملة "الرقة تُذبح بصمت" لتسليط الضوء على ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة.

ويؤكد أبو إبراهيم الرقاوي -أحد النشطاء القائمين على الحملة- أنه ورفاقه قد أطلقوا حملتهم بعد أن وصلوا إلى ما وصفوه "باليقين الذي لا يشوبه ريبة ولا شك، بأن الرقة كانت مسرحا تمارس على خشبته أحقر مسرحية قمعية بثياب ثورية وإسلامية زائفة".

ويضيف الرقاوي في حديث للجزيرة نت "يريد التنظيم أن يوصل إلى المشاهد صورة مشوهة عن الحرية التي صدحت بها الحناجر وامتلأت بها القلوب والعقول وسالت لأجلها الدماء وأزهقت لأجلها الأرواح، فكان لابد لنا من وقفة جدية ضد هذه الأصابع الخفية التي تسعى جاهدة لقتل الثورة وكتم أنفاس الحرية".

ويؤكد الرقاوي أن القائمين على هذه الحملة هم مجموعة من نشطاء الرقة في الداخل والخارج السوري، حيث اقتصرت الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بشكل مؤقت.

وعن النشاطات التي تدعو إليها الحملة "نعمل على إخراج المظاهرات المناهضة لتنظيم الدولة الإسلامية في الرقة"، مرجحا سبب تأخر خروج المظاهرات في الداخل إلى القمع الشديد الذي يمارسه تنظيم الدولة على كل من يعارضه في العمل والرأي.

الرقاوي:
نسعى لفضح انتهاكات وجرائم تنظيم الدولة الإسلامية ضد أهالي الرقة وطرده منها بعد ما رأيناه من هذا التنظيم من ملاحقة النشطاء والإعلاميين وجلد النساء واحتجازهن

أهداف الحملة
أما عن أهداف الحملة فيقول الرقاوي "نسعى لفضح انتهاكات وجرائم تنظيم الدولة الإسلامية ضد أهالي الرقة وطرده منها بعد ما رأيناه من هذا التنظيم من ملاحقة النشطاء والإعلاميين في المدينة والاعتقالات العشوائية للمدنيين والمقاتلين والإعدامات لأهالي الرقة وجلد النساء واحتجازهن".

ويضيف قائلا بأن الحملة تهدف أيضا إلى "تسليط الضوء على محافظة الرقة المهمشة إعلاميا وخدميا وإنسانيا، وإعادة الثورة إلى محافظة الرقة من جديد بعد خنقها وخطفها من قبل مستغلين، والمضي في طريق الثورة حتى تحقيق أهدافها قولا وعملا، إضافة إلى إيجاد كيان ثوري قادر على إدارة الشارع الثوري في الرقة وريفها".

غير أن هناك من يتخوف من هذه الحملة نظرا لسقوط الرقة من حسابات المعارضة السياسية للثورة السورية والجيش الحر.

وبالنسبة لأحمد الفراتي العامل في وكالة "خطوة" السورية فإن الأمر يبعث على التشاؤم، لا سيما أن الكل قد تخلوا عن الرقة على حد قوله.

ويقول للجزيرة نت إن "المعارضة السياسية وزعت في الآونة الأخيرة الحصص المالية على الأماكن المحررة في الداخل السوري دون إعطاء حصة للرقة لأن تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر عليها، وكأن الرقة ليست من المدن التي ثارت في وجه النظام السوري".

ويضيف "ما كنا نعانيه من النظام السوري لا نريده أن يتكرر في حكم المعارضة السورية، فثورتنا ثورة الكرامة والإنسانية ولأجلها خرجنا في وجه النظام وسنخرج في وجه كل من يحكمنا على طريقة النظام السوري المستبد".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قد سيطر على الرقة أوائل يناير/كانون الثاني الماضي بعد معارك طاحنة، وتراجع في سيطرته على عدد من أنحاء حلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة