الأمم المتحدة تدعو كوريا الشمالية لمباحثات عسكرية   
الأربعاء 1423/4/23 هـ - الموافق 3/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي في الشرطة العسكرية الكورية الجنوبية يراقب الحدود البحرية بين الكوريتين عقب المواجهات (أرشيف)
دعا مسؤول عسكري أميركي بارز في قيادة الأمم المتحدة كوريا الشمالية إلى الموافقة على مقترح بإجراء مباحثات عامة لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة بشأن المواجهات البحرية المسلحة التي جرت السبت الماضي بين الكوريتين وأسفرت عن مقتل أربعة بحارة كوريين جنوبيين وإصابة 19 آخرين بجروح.

وقالت قيادة الأمم المتحدة بقرية بانمونجوم التي تم فيها الاتفاق على الهدنة بين الكوريتين إن العميد في القوات الجوية الأميركية جيمس سوليغان أرسل الثلاثاء ثاني دعوة لإجراء اجتماع بين كوريا الشمالية وقيادة الأمم المتحدة.

ويترأس سولينغان لجنة الأمم المتحدة التي تقودها الولايات المتحدة. وتراقب اللجنة الدولية تطبيق الهدنة على حدود الحرب الباردة منذ انتهاء حرب دامت ثلاث سنوات بين الكوريتين عام 1953. ويوجد قرابة 37 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية يعملون تحت مظلة الأمم المتحدة.

وكان سولينغان دعا أول مرة إلى إجراء مباحثات على مستوى عام في بانمونجوم -التي تعد نقطة الالتماس الوحيدة في المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية- فور انتهاء المواجهات المسلحة بين قوات الكوريتين البحرية في البحر الأصفر.

غير أن الدولة الشيوعية تجاهلت عرض سولينغان وأصرت على أن المعركة البحرية حدثت بسبب انتهاك سفن حربية كورية جنوبية لمياهها الإقليمية, مدعية أن الولايات المتحدة هي التي دبرت الاشتباكات. كما حملت بيونغ يانغ الأمم المتحدة مسؤولية المعركة قائلة إنها حصلت بسبب ما يسمى بخط الشمال الفاصل الذي رسمته قيادة الأمم المتحدة فور انتهاء الحرب بين الكوريتين عام 1953. ولا تعترف كوريا الشمالية بالحدود البحرية وتعتبرها غير رسمية.

وقد نفى سولينغان ادعاءات بيونغ يانغ وشجب "استفزازات الشمال" التي أودت بحياة أربعة بحارة كوريين جنوبيين وفقد آخر وإصابة 19 بجروح. وتقول كوريا الشمالية إن 30 بحارا من رجالها قتلوا وأصيبوا بجروح. وأغرقت كوريا الشمالية فرقاطة لكوريا الجنوبية في الاشتباك. ولم توقع بيونغ يانغ حتى الآن معاهدة سلام مع كوريا الجنوبية بعد خمسة عقود من انتهاء الحرب الكورية.

سفينة عسكرية تابعة لقوات كوريا الجنوبية البحرية (أرشيف)
يشار إلى أن معركة السبت الماضي زادت من حدة التوتر بين البلدين الجارين اللذين ما يزالان في حالة حرب من الناحية العملية وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى الطلب في وقت سابق من بيونغ يانغ الموافقة على استضافة مباحثات بين حكومتها ووفد أميركي رفيع في كوريا الشمالية لمدة يومين اعتبارا من العاشر من يوليو/ تموز رغم حدوث المواجهات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن كوريا الشمالية لم ترد بعد على العرض الأميركي "وقد أبلغنا بعثة كوريا الشمالية في الأمم المتحدة الليلة الماضية أننا لن نتمكن من إرسال الوفد في العاشر من يوليو/ تموز ما دمنا لم نستلم بعد الرد بشأن الموعد من بيونغ يانغ". غير أن باوتشر أكد رغبة واشنطن في استئناف الحوار مع بيونغ يانغ رغم تعقيدات المواجهات الأخيرة وعدم وصول الرد الكوري الشمالي بشأنها.

وكانت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أعلنت أن سفينتين كوريتين شماليتين عبرتا خط الحدود الشمالي للحدود المائية المتنازع عليها لفترة وجيزة على بعد 40 كلم غربي جزيرة يونبيونجدو الواقعة قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية. وأعلنت الوزارة أن إحدى سفن البحرية الكورية الجنوبية أغرقت بعد أن بدأت سفينة شمالية في إطلاق النار، وأن النار اشتعلت في واحدة من السفينتين الكوريتين الشماليتين.

وسبق أن تجاوزت سفن كورية شمالية تسع مرات خط الحدود الشمالي دون وقوع أي تبادل لإطلاق النار. وفي يونيو/ حزيران 1999 أغرقت البحرية الكورية الجنوبية سفينة دورية كورية شمالية في منطقة قريبة من المواجهة التي وقعت السبت الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة