خلاف القيادات يشتعل في حركة حمس الجزائرية   
الجمعة 1429/10/25 هـ - الموافق 24/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)
أبو جرة سلطاني يتهم جهات خارجية بإذكاء الخلافات داخل الحركة (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر
 
يواصل قياديون في حركة مجتمع السلم (حمس) الإسلامية الجزائرية تمردهم على رئيس الحركة أبو جرة سلطاني متهمين إياه بالخروج عن خط المؤسس الراحل محفوظ نحناح.
 
وشكل ظهور "كتلة التغيير" داخل الحركة إعلانا واضحا بوجود أزمة، بينما يتهم البعض أطرافا خارج الحركة بإشاعة البلبلة بين أعضائها.
 
ويبلغ أعضاء كتلة التغيير31 عضوا برئاسة منصور عبد العزيز الذي جُمدت عضويته في الحزب مؤخرا، ليؤكد "أن الخلاف قائم فقط مع رئيس الحركة بسبب قيامه ببعض التجاوزات" بينما العلاقة طيبة مع باقي الأعضاء.
 
ونصّبت حركة التغيير التي تضم نوابا في المجلس الشعبي الوطني نفسها لمناقشة ما يعرض على البرلمان بعيدا عن تعليمات رئيس الحركة.
 
وحول هذه الخلافات يقول رئيس حمس أبو جرة سلطاني "إن الحركة سجلت حضورا لافتا للنظر منذ عام 1995 بترشيح مؤسسها الراحل الشيخ محفوظ نحناح في الانتخابات الرئاسية".
 
ويعتبر سلطاني أن الحركة قطعت أشواطا على طريق الوسطية والاعتدال والانتصار للثوابت والدفاع عن الجبهة الاجتماعية، مضيفا "أن الحركة كبرت وصارت عنصر استقرار للدولة والمجتمع".
 
كما يرى أن "الاستقرار دفع بعض الأصوات باتجاه الانقلاب على الشرعية" وأكد أن الحركة ماضية في معالجة هذا الخلل.
 
ويتهم رئيس حمس "من أزعجهم هذا الدور, وراهنوا على انكسار الحركة في مؤتمرها الرابع" أواخر أبريل/نيسان الماضي.
 
ورجح سلطاني وجود جهات خارج الحركة يسعدها أن يقع الخلاف لتجد طريقها إلى ضرب الانضباط.
 
ووجه لومه إلى "الذين سهلوا هذه المهمة" واستطرد قائلا "إن اليد الخارجية لا تستطيع أن تتسلل إلى بيت حمس، إلا إذا فتح لها بعض أهل البيت ثغرة تتسلل منها".
 
وعلى الرغم من ذلك يؤكد سلطاني أنه "مهما كانت أوضاعها الداخلية فإن الواجب الشرعي والوطني يفرض على جميع أبنائها أن يقدروا المصلحة العليا في الاستحقاقات القادمة".
 
تغييرات
على الجانب الآخر يطالب عضو كتلة التغيير عبد الحميد بن سالم بتغييرات داخلية، وأشار إلى أن رئيس الحركة انتهك قانونها الأساسي، مطالبا بالعودة إلى نهج مؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح.
عبد الحميد بن سالم يطالب بتغييرات داخل الحركة (الجزيرة نت) 

أما عضو مجلس الشورى  فاروق تيفور فيرى أن النار التي كانت تحت الرماد في حركة حمس، كشف عنها المؤتمر الرابع للحركة.
 
ويقول إنه بعد سلسلة من الاتفاقات تجنبت الحركة الانقسام، غير أنها لم تتجاوز الأزمة، إذ حدثت بعض الارتدادات بظهور كتلة التغيير والخلافات في جمعية الإرشاد والإصلاح.
 
ويرى تيفور أن مجلس الشورى في الحركة استطاع أن يطوي كل الملفات ويؤجل الانشطار، واستشهد بما حدث في مبادرة "فساد قف" التي حافظت على وحدة الحركة .

وأكد تيفور أن هناك بعض المساعي والمبادرات من المنتظر أن تثمر في الدورة القادمة لمجلس الشورى دون إغفال بعض الأصوات المعارضة ممن لم يقبلوا بنتائج المؤتمر الرابع للحركة.
 
وشكك تيفور بوجود من يستهدف وحدة الحركة ويدفع بها إلى الانتحار السياسي قائلا إن هناك من يستهدف تحديد سقف الحركة في الاستحقاقات القادمة عبر إثارة خلافات داخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة