بن علي الأوفر حظا في الانتخابات التونسية   
الأربعاء 1425/9/7 هـ - الموافق 20/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:05 (مكة المكرمة)، 6:05 (غرينتش)
يحكم بن علي تونس منذ 1987
(الفرنسية-أرشيف)
يتوجه التونسيون الأحد المقبل إلى انتخاب رئيس للبلاد من بين أربعة مرشحين أبرزهم الرئيس المنتهية ولايته زين العابدين بن علي.
 
ويذكر مراقبون أن نتيجة عمليتي الاقتراع الرئاسية والتشريعية محسومة سلفا للرئيس بن علي.
 
ويسعى الرئيس التونسي للحصول على ولاية رابعة أصبحت ممكنة بعد تعديل دستوري عام 2002 انتقدته المعارضة.
 
ويواجه بن علي ثلاثة مرشحين من المعارضة التي تعترف بها السلطات وهم محمد بوشيحة من حزب الوحدة الشعبية (سبعة نواب)، ومنير الباجي من الحزب الاجتماعي التحرري (نائبان)، ومحمد علي حلواني من حركة التجديد الشيوعية سابقا (خمسة نواب).
 
وينتمي المرشحان الأولان إلى المعارضة "المعتدلة" القريبة من السلطة، لذلك كانت حركة التجديد الأكثر نشاطا لإسماع صوتها في وجه التجمع الدستوري الديمقراطي.
 
وأعلن مرشح هذه الحركة محمد علي حلواني أثناء تقديم ترشيحه منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي أنه يريد منافسة بن علي "فعليا".
 
ويمكن للناخبين الاختيار بين مرشحي الحزب الحاكم المسيطر في كل مناطق البلاد ومرشحي سبعة أحزاب معارضة وسبع قوائم "مستقلة".
 
ويحظى بن علي بتأييد حزبين معارضين هما حركة الديمقراطيين الاشتراكيين (13 نائبا) والاتحاد الديمقراطي الوحدوي (سبعة نواب)، بينما قاطع حزبان غير معترف بهما ولا يملكان أي مقعد في البرلمان الانتخابات الرئاسية وهما التجمع الاشتراكي التقدمي والمنتدى الديمقراطي للعمل والحريات.
 
ويرى مؤيدو بن علي أنه يتمتع بشعبية لأنه حقق استقرارا سياسيا ورخاء اقتصاديا واجتماعيا لملايين من التونسيين، بينما يتهمه منتقدوه باحتكار وسائل الإعلام لسنوات ومنح المعارضة مساحة محدودة خلال الحملة الرسمية التي بدأت يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
 
ولدى بدء حملته الانتخابية أعلن الرئيس بن علي –الذي يتعرض حكمه لانتقادات كثيرة في مجال الحريات- أن بإمكان مراقبين أجانب حضور الانتخابات.
 
وشكل "مرصد وطني للانتخابات" برئاسة رئيس نقابة المحامين سابقا المحامي عبد الوهاب بهي للإشراف على سير الانتخابات ورفع تقرير إلى رئيس الجمهورية. ولم يسمح لرابطة الدفاع عن حقوق الإنسان مراقبة سير الانتخابات التي ستشرف عليها  بعثة من جامعة الدول العربية.
 
يذكر أن بن علي يرأس تونس منذ عام 1987 بعدما نحى أول رئيس للجمهورية التونسية لحبيب بورقيبة لكبر سنه. ويشغل حزبه التجمع الدستوري الديمقراطي 148 مقعدا في البرلمان مقابل 34 فقط للمعارضة.
 
كما حصل على أكثر من 99% من الأصوات في استفتاء أجري عام 2002 على دستور جديد يتيح له البقاء في السلطة حتى عام 2014 إذا قرر خوض انتخابات مرة أخرى عام 2009.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة