عشرات القتلى بانفجار ضخم شمالي العراق   
السبت 1430/6/27 هـ - الموافق 20/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)

السكان يبحثون في الآنقاض بموقع التفجير (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة انفجار الشاحنة الملغمة التي انفجرت قرب في بلدة تازة قرب مدينة كركوك شمالي العراق السبت إلى 64 قتيلا و202 جريحا.

وقال صباح الداوودي ممثل وزارة الصحة في كركوك إن حصيلة الضحايا ارتفعت مساء بعد انتشال مزيد من الجثث والمصابين من تحت الانقاض.

وكان مصدر في الشرطة العراقية قد أعلن إن شاحنة مفخخة انفجرت قرب مسجد شيعي في بلدة تازة الواقعة جنوب كركوك (250 كيلومترا شمال بغداد) في حين أشار مصدر آخر إلى أن عدة أطنان من المتفجرات استخدمت في الانفجار.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل محمد فائق إن الانفجار في هذه البلدة ذات الغالبية التركمانية أدى إلى هدم نحو ثلاثين منزلا.

وازدحم مستشفى أزادي الرئيسي في كركوك بالضحايا وتعالت أصوات صفارات سيارات الإسعاف في حين هرع العاملون في المستشفى لنقل المدنيين الغارقين بدمائهم نحو غرف المستشفى.

سيدة تفر من موقع الهجوم حاملة طفلها(الفرنسية)

وفي الخارج لوح مسؤولو الأمن بأسلحتهم لوقف المرور بينما تسابقت سيارات النقل الصغيرة عبر بوابة المستشفى حاملة المزيد من ضحايا الانفجار.

واعتبر الهجوم الأكثر دموية منذ 20 مايو/أيار الماضي عندما أدى تفجير سيارة مفخخة إلى مقتل أربعين شخصا وجرح 83.

توقيت التفجير
وقال مراسل الجزيرة إن التفجير يأتي بعد يومين من مطالبة أحزاب تركمانية في مدينة كركوك باستقدام وحدات من  الجيش العراقي من وسط وجنوبي العراق إلى كركوك وإخراج المليشيات الكردية المعروفة باسم البشمركة المخابرات الكردية المعروفة بأسايش من المدينة.

وأتت الدعوة -حسب المراسل- بالتزامن مع قرب انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية مع العلم أن القوات الموجودة في كركوك هي من الجيش الأميركي والعراقي والمليشيات الكردية.

وتطالب الأحزاب التركمانية في بغداد أيضا بجعل كل من مناطق طوزخورماتو وتازة وتلعفر محافظة.

في السياق وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الانسحاب الأميركي المتوقع من بعض المدن نهاية الشهر الحالي بأنه "انتصار كبير" للعراق.

توقعات المالكي
وتوقع المالكي تصاعد الهجمات المسلحة في الفترة المقبلة, لكنه قال إن أجهزة الأمن لن تسمح بتضييع ما سماها المكاسب الأمنية. ودعا العراقيين في اجتماع لزعماء التركمان إلى توقع ذلك.

المالكي: القوى الأمنية لن تسمح بتضييع "المكاسب الوطنية" (الأوروبية)
ووصف رئيس الوزراء الانسحاب المقرر بأنه خطوة أولى نحو تحرير العراق من الوجود الأجنبي.
 
وطبقا لما جاء في الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة, تنسحب القوات الأميركية من المدن الكبرى بنهاية يونيو/حزيران الحالي كخطوة أولى نحو الانسحاب الكامل نهاية العام 2011.
 
وتتضمن الاتفاقية النص على إمكانية طلب العراق المساعدة الأميركية في حالة تصاعد العنف. وفي هذا السياق اعتبر المالكي أن أي تمديد سيعد تراجعا في الثقة, وسيمثل "انتكاسة تاريخية".
 
وهزت سلسلة تفجيرات العراق في أبريل/نيسان الماضي وضاعفت الشكوك بشأن قدرة القوات العراقية على تسلم المهام الأمنية بعد انسحاب القوات الأميركية, وذلك طبقا لوكالة رويترز.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة