إطلاق الصحفي الإيطالي بغزة وإسرائيل تنسحب خلال يومين   
السبت 1426/8/6 هـ - الموافق 10/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)
مسلحون من كتائب الأقصى اقتحموا مقار للسلطة وسط غزة مطالبين بفرص عمل (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية إن الصحفي الإيطالي لورنزو كريمونزي العامل في صحيفة "كوريري دي لا سيرا" أطلق سراحه بعد ساعات من اختطافه على يد مسلحين في دير البلح وسط قطاع غزة اليوم.

وسبق أن ذكرت الصحيفة التي يعمل فيها الصحفي نبأ الإفراج عنه نقلا عن نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث.

وذكر الموقع الإلكتروني للصحيفة أن كريمونزي اتصل بنفسه بمدير الصحيفة باولو مييلي ليقول له إنه محتجز لدى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
وأشار إلى أن خطفه عملية استعراضية موجهة ضد شخصية في السلطة الفلسطينية تتهمها كتائب الأقصى بالفساد.
 
في هذا السياق أشار متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى يدعى أبو محمد لوكالة رويترز إلى أن خاطفي الصحفي أعضاء في الكتائب كانت لهم مطالب لدى وزارة الداخلية لكنها لم تنفذ.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن من المحتمل أن تكون عملية الاختطاف مرتبطة باقتحام 200 مسلح من كتائب الأقصى يطالبون بفرص عمل مباني حكومية في دير البلح في وقت سابق اليوم.

وقال متحدث باسم الكتائب إن الاقتحام استهدف مقار الداخلية والمحافظة والبريد في غزة، احتجاجا على عدم تنفيذ السلطة تعهداتها باستيعابهم في أجهزتها ودفع مستحقاتهم.
 
كما أغلق المسلحون الطريق الساحلي للمحافظة أمام كبار الشخصيات السياسية والعسكرية. وطالب المحتجون قيادات السلطة الفلسطينية بحل مشاكلهم، مناشدين الرئيس محمود عباس إصدار تعليماته باستيعابهم في إطار السلطة الوطنية.

وتعكس الحوادث الأخيرة حالة الانفلات الأمني الذي تعيشه المناطق الفلسطينية خاصة قطاع غزة.

استعدادات فلسطينية للاحتفال بزوال الاحتلال في غزة (الفرنسية)
استكمال الانسحاب

وجاءت التطورات الأخيرة قبل يومين من استكمال قوات الاحتلال الإسرائيلي المرحلة الأخيرة من عملية انسحابها من القطاع، منهية 38 عاما من الاحتلال ومخلفة وراءها أطنانا من ركام المستوطنات المدمرة هناك.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي مساء اليوم أن القوات الإسرائيلية تستعد لاستكمال الانسحاب من قطاع غزة اعتبارا من مساء غد الأحد، لتنجز العملية كاملة بحلول يوم الاثنين، حيث من المقرر إقامة احتفال تسلم خلاله المنطقة إلى السلطة الفلسطينية عند معبر إيريز بشمال القطاع, بحضور قائد القوات الإسرائيلية في غزة ونظيره الفلسطيني.
 
يلي ذلك إنزال العلم الإسرائيلي عن المقر العام للجيش الإسرائيلي في جنوب القطاع في احتفال عسكري ومغادرة آخر جندي إسرائيلي للقطاع.

وترك وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز عملية هدم المعابد اليهودية في القطاع معلقة قائلا إن مجلس الوزراء سيقول فيها كلمته الأخيرة غدا الأحد، وقال موفاز إنه فضل أن يتولى الفلسطينيون المسؤولية عن المعابد، لكنهم رفضوا ذلك.

وقد أعلن ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تيموثي روذرميل في حديث نشرته الصحف الفلسطينية اليوم أن البرنامج سيتولى الإشراف على التخلص من ركام وأنقاض مستوطنات قطاع غزة المهدومة.

جندي إسرائيلي يقوم بأعمال الدورية على حدود مصر مع قطاع غزة (رويترز)
نشر قوات
وفي خطوة متزامنة مع إتمام الانسحاب الإسرائيلي بدأت مصر نشر قوات على الحدود مع قطاع غزة على مراحل، حيث سيتمركز 750 جنديا بمحاذاة الشريط الحدودي الممتد لنحو 14 كلم.
 
ويهدف نشر هذه القوات لحفظ الأمن ومنع تهريب الأسلحة والذخائر عبر الأنفاق في المنطقة المعروفة باسم ممر صلاح الدين (فيلادلفيا).
 
وكان مسموحا لعدد محدود من قوات الشرطة المصرية المزودين بأسلحة خفيفة الوجود على الحدود مع قطاع غزة بموجب بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.

وفي تطور متصل أعلن مدير إدارة معبر رفح الفلسطيني أسامة العصار أن الجانب الفلسطيني سيتسلم معبر رفح الحدودي مع مصر بعد إخلائه من الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين أو الثلاثاء القادمين كمنشآت ومبان دون أن يتمكن من تشغيله للمسافرين إلى حين التوصل لاتفاق بهذا الشأن.

وأشار المسؤول إلى أن الجانب الفلسطيني رفض اقتراحا إسرائيليا بنقل المعبر إلى منطقة كيريم شالوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة