الضمان الصحي أمام الكونغرس   
الأربعاء 6/1/1431 هـ - الموافق 23/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:38 (مكة المكرمة)، 6:38 (غرينتش)

رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ (أمام المنصة) يتحدث إلى الصحفيين (الفرنسية)

يصوت مجلس الشيوخ الأميركي الخميس على مشروع قانون إصلاح نظام الضمان الصحي وسط صراع كبير بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن بند التأمين الصحي الحكومي لصالح العجزة وكبار السن.

فقد أكدت مصادر في مجلس الشيوخ الأميركي أن المجلس سيطرح مشروع نظام الرعاية الصحية الجديد الذي تقدمت به إدارة الرئيس باراك أوباما على التصويت صباح الخميس (بالتوقيت المحلي).

وأكد زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس هاري ريد -الذي يمتلك الستين صوتا المطلوبة لتمرير المشروع- على الموعد المذكور، الأمر الذي دفع بالرئيس أوباما إلى إعلان استعداده لتأجيل البدء بعطلة عيدي الميلاد ورأس السنة إلى ما بعد التصويت على المشروع الذي يعد الأول من نوعه منذ أربعين عاماً.

العقبة الثالثة
وكان مشروع الضمان الصحي الحكومي قد تجاوز الثلاثاء ثاني العقبات التي تقف أمام تمريره في مجلس الشيوخ بعض الضمانات التي أعطيت بخصوص عدم استخدام أموال الضمان لدعم عمليات الإجهاض.

ومن المقرر أن ينظر المجلس في وقت لاحق اليوم الأربعاء في العقبة الثالثة أمام تمرير القانون قبل عرض مشروع قانون إصلاح نظام الرعاية الصحية بالكامل للتصويت.

مقر الكونغرس الأميركي (الفرنسية)
وتتمثل العقبة الثالثة ببرنامج التأمين الصحي الحكومي الخاص بالمعوقين وكبار السن وسط تباين في المواقف على خلفية جدوى هذا البرنامج وكلفته المالية.

مؤيد ومعارض
ويرى مؤيدو هذا البرنامج أن ضم المعوقين وكبار السن إلى نظام التأمين الصحي سيمنح هذه الشريحة من المواطنين الفرصة للبقاء في المنزل بدلا من تحميل كلفة علاجهم على المستشفيات والمراكز الصحية.

بيد أن المعارضين يرون في البرنامج نفقات إضافية تثقل كاهل الخزينة العامة وتكلف دافع الضرائب تداعيات كارثية، مع العلم أن هذا البرنامج طوعي ويتم الاستفادة من مزاياه بعد خمس سنوات من الانضمام إلى البرنامج ودفع رسوم التأمين الخاصة به.

يشار إلى أن بندا مشابها ورد في مشروع الضمان الصحي الذي أقره مجلس النواب في نوفمبر/تشرين الثاني مع الإشارة إلى أن مجلس النواب يطالب ببرنامج أوسع نطاقا من نظيره المطروح أمام مجلس الشيوخ الذي طالب بحصره بالأشخاص العاملين، أما النواب فقد طالب بتوسيعه ليشمل زوجات العاملين أيضا وخاصة العاطلات عن العمل.

ومن المفترض أن يقارب المجلسان من موقفيهما والتوصل إلى حل وسط قبل تقديم مشروع قانون موحد للرئيس أوباما مطلع العام المقبل.

خسارة نائب
وفي سياق الصراع المحموم بين الحزبين الكبيرين، خسر الديمقراطيون نائبا من كتلتهم في مجلس النواب بعد إعلان زميلهم باركر غريفيث -نائب مدينة هانتسفيل بولاية ألاباما- عزمه الانتقال إلى صفوف الجمهوريين بعد أن اتخذ موقفا معارضا لمشروع قانون إصلاح نظام الضمان الصحي.

ويعد تحول غريفيث إلى الحزب الجمهوري بمثابة صدمة للديمقراطيين الذين يواجهون تحديا قويا من جانب الجمهوريين للاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلسي الكونغرس قبيل الانتخابات النصفية عام 2010 مع الإشارة إلى أن تحول غريفيث لم يمنع الديمقراطيين من الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلس النواب بواقع 257 مقابل 178.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة