حزب الله يقصف حيفا وإنزال إسرائيلي فاشل قرب صور   
السبت 1427/7/11 هـ - الموافق 5/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)
إسرائيل تواصل الاستعداد لمزيد من العمليات (رويترز)

قصف حزب الله مدينة حيفا شمال إسرائيل بمزيد من الصواريخ صباح اليوم السبت, فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات متتالية على الضاحية الجنوبية لبيروت, بعد قليل من محاولة إنزال فاشلة قرب مدينة صور.

وقال مراسل الجزيرة إن قصف حيفا أوقع عشر إصابات على الأقل فيما دوت صفارات الإنذار في مختلف مدن شمال إسرائيل بعد سقوط دفعة من صواريخ حزب الله, في مؤشر على تصعيد محتمل للعمليات.

كما طالت صواريخ الحزب اللبناني مدينة الخضيرة شمال إسرائيل وهي أبعد منطقة تصلها صورايخ المقاومة.

وأوضحت المقاومة في بيان لها أن ذلك القصف جاء "ردا على الاعتداءات الصهيونية التي طالت مختلف المناطق اللبنانية وخصوصا بعض مناطق العمق، وارتكاب العدو مجزرة وحشية بحق المدنيين العزل في جوار بلدة القاع في البقاع اللبناني".

وفي وقت سابق أعلن حزب الله قصفه بالصواريخ القاعدة المركزية لسلاح الجوي الإسرائيلي في رامات ديفد شمالي إسرائيل. وسقط نحو 220 صاروخ كاتيوشا على عدة مدن وقرى ومستوطنات إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 3 عرب بينهم امرأة وجرح نحو 30 إسرائيليا أربعة منهم في مرج بن عامر.

وقد ضربت الصواريخ قريتي المغار ومجد الكروم العربيتين، ومدن صفد وكرمئيل وطبرية وقاعدتين عسكريتين.

مزيد من المدنيين سقطوا في الغارات الإسرائيلية (رويترز)
في هذه الأثناء شن الجيش الإسرائيلي مزيدا من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت لليوم الثالث على التوالي.

وقالت مراسلة الجزيرة إن ألسنة اللهب وسحب الدخان الأسود غطت مناطق واسعة من الضاحية الجنوبية التي تعرضت لست غارات مكثفة، ضمن سلسلة عمليات تستهدف هذه المنطقة التي تعد أحد أبرز معاقل حزب الله.

وقد استهدفت ثلاثون غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت وخصوصا منطقة الأوزاعي التي لم يطلها القصف من قبل، حيث قتل عسكري لبناني بقصف موقعه في مرفأ للصيادين كانت تسيطر عليه في الماضي حركة أمل الشيعية.

إنزال فاشل
في هذه الأثناء اعترفت إسرائيل بمقتل أحد جنودها وإصابة ثمانية آخرين في عملية إنزال إسرائيلية في صور جنوب لبنان.

وقال مسؤول في حزب الله إن وحدة إسرائيلية منقولة جوا حطت عند المدخل الشمالي لصور حيث نصب مقاتلو المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله كمينا، ودارت اشتباكات استمرت ثلاث ساعات.

وأفادت الشرطة اللبنانية أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ جو أرض عند المدخل الشمالي للمدينة، بينما تعرضت لنيران المضادات الأرضية التي تصدت لها.

مجزرة القاع حلقة في سلسلة عمليات إسرائيلية تستهدف المدنيين (الجزيرة)
مجزرة القاع
جاء هذا التصعيد بعد ساعات من ارتكاب إسرائيل مجزرة راح ضحيتها 33 من عمال المزارع العزل في منطقة القاع قرب الحدود السورية.

وقال مراسل الجزيرة بالبقاع إن معظم الضحايا من عمال المزارع السوريين الذين كانوا يتناولون الغداء بعدما أكملوا تحميل شاحنات بالفاكهة في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن القتلى والمصابين تم نقلهم إلى مستشفى بمدينة حمص السورية.

وتزامنت الغارات على القاع مع ارتكاب قوات الاحتلال مجزرة أخرى راح ضحيتها 7 قتلى و10 جرحى في قصف استهدف منزلا لجأ إليه مدنيون في بلدة الطيبة بالجنوب، حيث تدور معارك بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.

كما استهدف القصف منازل أخرى في بلدة عيتا الشعب فيها مدنيون تضاربت الأرقام بشأن حجم ضحاياها، فبينما أشارت مصادر أمنية لبنانية إلى سقوط 10 ضحايا بين قتيل وجريح، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن 57 شخصا طمروا تحت الأنقاض في الطيبة وعيتا الشعب.

تغطية خاصة
وقد كثف الطيران الإسرائيلي غاراته في اليوم الـ24 للعدوان على طرق وجسور وقرى بمنطقة صور وصيدا جنوب لبنان. وكان القصف دمر أربعة جسور بمناطق كسروان وجبيل شمال بيروت بالإضافة إلى منطقة الأوزاعي التي تعد المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت، مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وجرح 15 آخرين.

مواجهات برية
على جبهة أخرى تصاعدت أمس المعارك البرية على عدة محاور جنوب لبنان حيث تقدم الجيش الإسرائيلي نحو 3 كلم، وفق مصادر قوات الطوارئ الدولية والشرطة اللبنانية.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قرر توسيع عملياته جنوب لبنان بهدف الوصول إلى عمق 8 كلم، وإنه سيزج بمزيد من القوات في المنطقة.

وقال حزب الله إنه قتل 6 جنود إسرائيليين قرب قريتي مركبا وعيتا الشعب جنوب لبنان، ليرتفع إلى 10 عدد قتلى الجيش الإسرائيلي خلال يومين. إلا أن قوات الاحتلال لم تعترف إلا بمقتل 5 من جنودها وجرح آخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة