الطالباني يدعو إلى الإفراج عن عبد الحميد وتفجيران داميان بالحلة   
الاثنين 1426/4/22 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)

الحزب الإسلامي وصف اعتقال عبد الحميد بأنه تصرف مشين (رويترز) 

أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني عن "استغرابه واستيائه" من اعتقال رئيس الحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد وطالب بإطلاق سراحه فورا.

وقال الطالباني في بيان إن مجلس الرئاسة لم يستشر في أمر اعتقال عبد الحميد، واعتبر التعامل مع هذه الشخصية البارزة بصورة اعتباطية أمرا غير مقبول.

كما استنكر الاتحاد الإسلامي الكردستاني عملية الاعتقال، وطالب بالإفراج عن عبد الحميد فورا. وأكد في بيان له حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن هذا العمل لا يخدم الوضع الأمني بل يضر العملية السياسية لبناء العراق الديمقراطي الجديد ويصب في صالح الجماعات الإرهابية، على حد تعبير البيان.

كما أعرب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق على لسان العضو البارز فيه عمار الحكيم عن استيائه واستنكاره لعملية الاعتقال، وقال للجزيرة إن هذا الإجراء تجاه شخصية تحظى بالاحترام غير مقبول.

وقبل ذلك دعا الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي إلى إطلاق سراح عبد الحميد وأبنائه الثلاثة الذين اعتقلوا معه فورا, وحمل القوات الأميركية والحكومة العراقية المسؤولية عن سلامته.

وكانت قوات أميركية قد دهمت منزل رئيس الحزب الإسلامي محسن عبد الحميد فجر اليوم بالمنطقة الخضراء ببغداد، وقامت باعتقاله وثلاثة من أبنائه وعدد من حراسه، كما صادرت مبلغا من المال.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب علاء مكي إن الجنود الذي قاموا بعملية الاعتقال حطموا زجاج نوافذ منزل عبد الحميد وأساؤوا معاملته ومعاملة أبنائه، مؤكدا أن الجنود الأميركيين "لم يترددوا في وضع كيس على رأسه", ووصف هذه الاعتقالات بأنها "نقطة سوداء في تاريخ أميركا بالعراق". ولم يؤكد الجيش الأميركي بعد عملية الاعتقال، لكنه قال إنه يتحقق من صحة هذه المعلومات.

في سياق متصل اعتقلت قوات أميركية وعراقية عميدا سابقا في الجيش العراقي وصفه بيان أميركي بأنه كان جزءا من شبكة استخبارات الرئيس السابق صدام حسين وقاد العديد من جماعات من سماهم المتمردين. ولم تكشف القوة المتعددة الجنسيات هوية العميد، لكنها قالت إنه "اعتقل مع شخص آخر".

أسرة اللواء البرزنجي تبكيه أثناء تشييع جنازته في كركوك (الفرنسية)

هجوم الحلة
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار هجمات وتفجيرات في العراق كان أعنفها تفجيران نفذهما مهاجمان انتحاريان في مدينة الحلة جنوبي بغداد وخلفا نحو 27 قتيلا عراقيا و118 جريحا. وقد تبنت جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبي مصعب الزرقاوي في بيان على الإنترنت هذين التفجيرين.

وقالت الشرطة العراقية إن المهاجم الأول فجر نفسه بين عراقيين كانوا ينتظرون عند مركز طبي يجري فيه فحص المتقدمين للعمل بالشرطة والجيش والخدمات المدنية، في حين فجر المهاجم الثاني نفسه وسط مئات من عناصر الشرطة السابقة كانوا يتظاهرون للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم. وكان تفجير انتحاري سابق قد وقع بالحلة في 28 فبراير/ شباط الماضي أسفر عن 118 قتيلا وعشرات الجرحى.

وإلى الشمال من بغداد قتل جندي عراقي في انفجار عبوة ناسفة عند مرور دورية مشتركة للجيش العراقي والأميركي غرب مدينة بيجي، وأصيب جنديان عراقيان بجروح بعد تعرض نقطة للتفتيش كانا يحرسانها إلى هجوم مسلح من مسلحين مجهولين في المنطقة نفسها.

كما أعلنت الشرطة العراقية وفاة ضابط شرطة كردي برتبة لواء يدعى أحمد البرزنجي متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها مساء أمس عندما حاول مجهولون خطفه من أمام منزله في مدينة كركوك بشمال العراق.

وفي بلدة الشرقاط القريبة من الموصل أعلن الجيش العراقي العثور على جثتين لسائقي شاحنات عراقيين قتلا بالرصاص قرب قرية سحيلة شمال هذه البلدة.

برق بغداد
برق بغداد أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات بينما تواصل قوات الجيش والشرطة العراقيين لليوم الثاني على التوالي أكبر عملية أمنية في بغداد ومحيطها أطلق عليها اسم البرق. ويشارك في هذه العملية أكثر من 40 ألف جندي وشرطي عراقي مدعومين من نحو 10 آلاف جندي أميركي لإغلاق مداخل بغداد وتفتيش أحيائها بحثا عن المسلحين.

وذكر المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة أن عمليات التفتيش والحملات أدت إلى توقيف 500 شخص والعثور على أسلحة مخبأة في العديد من المنازل، مشيرا إلى أن ذلك ضيق الخناق على حركة ما سماها الشبكات الإرهابية في بغداد ومناطق أخرى.

لكن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قال في بيان على الإنترنت إن زعيمه أبا مصعب الزرقاوي يقود شخصيا هجوما مضادا على القوات الأميركية والعراقية ردا على عملية البرق.

وفي هذا الشأن قال ضابط كبير في المخابرات العسكرية الأميركية إن المسلحين في العراق يزدادون تطورا حيث يصعدون حملة التفجيرات ويطورون أساليب المراقبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة