توتر العلاقة بين واشنطن وإسلام آباد   
السبت 4/6/1432 هـ - الموافق 7/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:53 (مكة المكرمة)، 19:53 (غرينتش)


نفى سلاح الجو الباكستاني ما تناقلته وسائل إعلام عن أن دفاعه الجوي كان معطلا عمدا فجر الاثنين الماضي لتمكين طائرات أميركية من اختراق أجواء باكستان وقتل زعيم تنظيم القاعدة بمدينة إبت آباد، في حين أسفرت تلك العملية عن توتر العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد. في هذه الأثناء نشرت واشنطن  أشرطة فيديو لأسامة بن لادن عثر عليها بالمجمع الذي قتل فيه، وقالت إنه كان يدير تنظيمه بشكل فعال.

وتزامن بيان سلاح الجو ذاك مع صدور أوامر من قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني بإجراء تحقيق حول الفشل الاستخباري للجيش ووكالة الاستخبارات الباكستانية في ما يتعلق بالعملية الأميركية التي قتل فيها بن لادن.

ووعد كياني الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الحكومة يوسف رضا جيلاني بعد اجتماعه معهما اليوم بتسليم الحكومة نتائج التحقيق قريبا.

يأتي ذلك بينما تشهد العلاقات الأميركية الباكستانية توترا واضحا بعد مقتل بن لادن على يد قوات أميركية قرب إسلام آباد، دون تنسيق مع المخابرات الباكستانية حسبما تردد من مصادر مختلفة.

وقد طلبت واشنطن -وفقاً لما أوردته وسائل إعلام أميركية- من إسلام آباد تقديم قائمة بأسماء مسؤولين باكستانيين كانوا على علم بوجود بن لادن في باكستان. كما أثارت هذه الأزمة جدلا في الداخل الباكستاني, حيث بدأت مطالبات سياسية وشعبية بتفسير رسمي للسماح بما اعتبر انتهاكا للسيادة الباكستانية من قبل الولايات المتحدة، وصدرت دعوات لاستقالة الرئيس الباكستاني ورئيس وزرائه.

سبع سنين
ومن جهة أخرى، قال مسؤولون أمنيون باكستانيون رفيعو المستوى السبت إن بن لادن ربما عاش في باكستان لما يزيد على سبع سنوات قبل قتله.

وبحسب محللين فإن من شأن هذا أن يزيد من غضب الولايات المتحدة على باكستان التي عاش فيها عدو واشنطن الأول كل هذه الفترة، وسط اتهامات من مسؤولين أمنيين أميركيين بأنه كان تحت حماية مسؤولين استخباريين باكستانيين.

وذكرت أمل أحمد عبد الفتاح -وهي إحدى أرامل بن لادن- لمحققين باكستانيين أن زوجها عاش في قرية هاريبور الباكستانية قرابة عامين ونصف قبل أن ينتقل إلى بلدة إبت آباد التي قضى فيها خمس سنين.

مركز نشط
إلى ذلك نشرت وزارة الدفاع الأميركية خمسة أشرطة فيديو –بدون صوت- لبن لادن عثر عليها في البيت الذي قتل فيه بإبت آباد.

كما قال مسؤول في جهاز المخابرات الأميركية إن المجمع الذي قتل فيه بن لادن كان مركزا "نشطا" للقيادة أشرف من خلاله زعيم القاعدة على إستراتيجية التنظيم وعملياته في كل مكان، وإنه "من الواضح أنه لم يكن مجرد مفكر إستراتيجي للجماعة".

وأضاف المسؤول أن المعلومات التي عثرت عليها القوات الأميركية في المجمع تمثل أكبر كشف للمخابرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة