مبارك: اليمن أصعب من أفغانستان   
الاثنين 1422/8/25 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القاهرة - أحمد عبد المنعم
أبرزت الصحف المصرية الصادرة اليوم تصريحات الرئيس حسني مبارك بشان الحملة الأميركية واستبعاده ضرب أي دولة عربية، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية والإجراءات الاقتصادية الجديدة. كماعلقت على انخراط جمال مبارك في العمل السياسي وما يتوجب عليه القيام به.

تصريحات مبارك
ونبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي نشرت تصريحات الرئيس مبارك لرؤساء تحرير الصحف المصرية أثناء عودته من زيارته إلى الإمارات والكويت، حيث أكد أن مصر ليست على استعداد لأن تحارب ضد أي دولة عربية أو إسلامية، كما أكد الرئيس أن أي توسيع لنطاق الحرب الدائرة في أفغانستان سوف يزيد من كراهية الشعوب للسياسة الأميركية، مضيفا أن "الشعوب لن تقبل الاعتداء على أراضيها".


لماذا يضربون اليمن؟ وما هي الأهداف التي سيضربونها هناك؟ وهل يغيب عنهم وعن أحد أن اليمن أصعب من أفغانستان؟

حسني مبارك/
الأهرام

وقال الرئيس بحسم "إنني لا أتوقع أي ضربة ضد أي دولة عربية". وتساءل "لماذا يضربون اليمن؟ وما هي الأهداف التي سيضربونها هناك؟ وهل يغيب عنهم وعن أحد أن اليمن أصعب من أفغانستان؟".

أما بخصوص القضية الفلسطينية فقد أشار الرئيس إلى أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة هو خير أمان لدولة إسرائيل. وشدد من ناحية أخرى على قوة العلاقة بين مصر والولايات المتحدة، وقال إن الأصوات التي تعمل ضد مصر في أميركا نعلم من وراءها.

وتطرق الرئيس إلى القضايا الاقتصادية الداخلية وأكد النقاط التالية:
- إلغاء وزارة الاقتصاد وإنشاء وزارة للتجارة الخارجية تركز على التصدير.
- توسيع صلاحيات البنك المركزي ليستقل بوضع السياسات النقدية دون تدخل من أي وزير.

وقال مبارك إن هناك اتصالات مع الولايات المتحدة بشأن كيفية مواجهة التأثيرات السلبية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول. كما قال إنه بحث مع كل من رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد، ونائب أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله وسائل زيادة الاستثمارات العربية والسياحة العربية في مصر، وذلك لتخفيف تلك الآثار.

بشارة والحصانة
ونشرت الصحيفة حواراً مع النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة الذي أكد أن قرار الكنيست نزع الحصانة البرلمانية عنه يستهدف تحجيم التمثيل السياسي العربي في إسرائيل، كجزء من محاولة اليمين السيطرة بشكل محكم على السلطة في إسرائيل.

وقال بشارة إن نزع الحصانة عنه خطوة غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل، مما يؤكد أن إسرائيل دولة غير ديمقراطية. وقال إن المد القومي العربي بين فلسطينيي 48 يصيب إسرائيل بالقلق. وأضاف أن مقاومة الاحتلال ليست إرهاباً، وأنه يعتبر أن الإرهاب هو سياسة حكومة إسرائيل.

الباز: أخطار محدقة
أما صحيفة الجمهورية فقد أبرزت تصريحات المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور أسامة الباز والتي أكد فيها أن زيارة مبارك للإمارات العربية والكويت تستهدف إيجاد موقف عربي فعال. وقال الباز إن الأخطار تحدق بالعالم نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن الدور الأميركي لم يرق بعد إلى الحد المطلوب.

وأوضح الباز أن أميركا مازالت تضمن التفوق النوعي لإسرائيل على العرب عسكرياً، مما يعني الإخلال بالتوازن. وأضاف أن وجهات النظر المصرية والإماراتية متطابقة تماماً فيما يتعلق بضرورة أن تكف إسرائيل عن المماطلة وأعمال العنف والإرهاب التي ترتكبها في حق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن إسرائيل لن تروع الشعب الفلسطيني ولن تتمكن من إخضاعه.

ليس نصرا

سقوط مدينة مزار شريف لا يمثل بأي حال بداية النهاية لحركة طالبان, بل ربما يؤدي إلى الصراع بين القوي المعارضة لطالبان

الجمهورية

ونشرت الصحيفة تحليلاً لمراسلها في كابل أكد فيه أن سقوط مدينة مزار شريف لا يمثل بأي حال بداية النهاية لحركة طالبان، إذ مازال لديها قدر كبير من المعدات، وجيش قوي يقدر تعداده بحوالي ثلاثمائة ألف مقاتل، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المتطوعين. وأكد التحليل أن سقوط المدينة ربما يؤدي إلى الصراع بين القوى المعارضة لطالبان، فهذا السقوط يستوجب تسارع الخطوات الساعية لتشكيل حكومة أفغانية جديدة، وهو أمر له عدة سيناريوهات أصبح من الضروري تعديلها جميعاُ لإيجاد مكان فيها لعبد الرشيد دوستم، وإلا فإن القوى المعارضة لطالبان سوف تنخرط في الصراع ضد بعضها البعض.

من ناحية أخرى اعتبر وزير الإعلام في حكومة طالبان قدرة الله جمال في تصريحات خاصة للجمهورية، أن سقوط مزار شريف لا يعد نصراً بالمعنى العسكري، في حين أكد رئيس الوكالة الأفغانية للأنباء أن قوات طالبان ستشن هجوماً مضاداً لاستعادة المدينة.

جمال مبارك
تحت هذا العنوان نشرت صحيفة الأسبوع مقالاً للصحفي الناصري حسنين كروم علق فيه على انخراط جمال مبارك، نجل الرئيس حسني مبارك وعضو الأمانة العامة للحزب الوطني، في العمل السياسي. وقال كروم إنه من الواجب إبداء الرأي فيما يجب على جمال مبارك عمله ليحقق الهدف الذي ينشده. وقال إن من عناصر النجاح أن يفصل نفسه عن الحكومة والدولة حتى لا يقال إن أجهزة الدولة تسانده في المشروعات التي يتبناها، في حين هي مشروعات واجب على الدولة تنفيذها كإسكان الشباب مثلا.


أرى أن يوجه جمال مبارك طاقاته للتركيز على الخدمات الاجتماعية التي برع في أدائها الإخوان المسلمون والجماعات الإسلامية

حسنين كروم/
الأسبوع

ويمضي كروم قائلاً "أرى أن يوجه -أي جمال مبارك- طاقاته للتركيز على الخدمات الاجتماعية التي برع في أدائها الإخوان المسلمون والجماعات الإسلامية". وطالب كروم جمال مبارك بأن يشجع طلبة الحزب الوطني في الجامعات على التظاهر دعماً للانتفاضة الفلسطينية واستنكاراً للهجمات الأميركية.

وتعليقاً على مطالبة الولايات المتحدة الحكومة الإيطالية بتوقيف يوسف ندى أحد أبرز أعضاء الإخوان المسلمين ومؤسس بنك التقوى، قالت الصحيفة إن الخطة الأميركية في مواجهة التيار الإسلامي لا تفرق بين المعتدلين والمتطرفين. وقالت الصحيفة إنه يبدو أن أميركا نسيت أن الإخوان على صدام مع الجماعات التي يمثلها أيمن الظواهري.

وفي السياق نفسه أكد د. عصام العريان القيادي البارز في الإخوان، أن القوى الغربية ترى أن جماعات الإسلام الوسطي المعتدل أخطر من التنظيمات الإسلامية المسلحة، لذا فليس من المستبعد أن تتخذ أميركا إجراءات أخرى ضد الإخوان.

أول منظمة للمرأة العربية
أما صحيفة الأخبار فقد اهتمت بالقمة الاستثنائية للمرأة العربية والتي عقدت أمس بحضور ممثلات 20 دولة عربية. وتوجت أعمال المؤتمر بإنشاء أول منظمة للمرأة العربية تهدف إلى التنسيق العربي المشترك في مجال تطوير وضع المرأة، وتعزيز الوعي بقضايا المرأة العربية في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية والإعلامية. كما تهدف إلى إدماج قضايا المرأة ضمن أولويات خطط وسياسات التنمية، والنهوض بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية المتاحة للمرأة من مختلف الأعمار.


محاولات البنوك المصرية لتسوية القروض الهاربة التي تبلغ قيمتها عشرين مليار جنيه حسب التقديرات الرسمية، وثلاثين مليار جنيه طبقاً للتقديرات المصرفية, باءت جميعها بالفشل

الوفد

القروض الهاربة
ونختتم جولتنا بصحيفة الوفد التي نشرت تحقيقاً مطولاً عن ضياع قروض تبلغ قيمتها عشرين مليار جنيه حسب التقديرات الرسمية، وثلاثين مليار جنيه طبقاً للتقديرات المصرفية. ويقول التحقيق إن البنوك غير قادرة على استرداد هذه القروض نظراً لهروب معظم رجال الأعمال الذين اقترضوها، وتوقفهم عن السداد.

وذكر التحقيق عدة أمثلة على هؤلاء، فمنهم رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب رامي لكح الهارب الآن. وقد وصلت ديونه إلى 1.4 مليار جنيه في صورة قروض من سبعة عشرة بنكاً. أما مارك دوارف فقد اقترض حوالي 400 مليون جنيه من ستة بنوك مصرية وهرب أيضاً. ومحمود الجارحي الذي حصل على 600 مليون جنيه. وذكر التحقيق أن محاولات البنوك المصرية لتسوية هذه القروض الهاربة قد باءت جميعها بالفشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة