قمة أفريقية لدعم الديمقراطية وجذب الاستثمارات   
الثلاثاء 1423/1/13 هـ - الموافق 26/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبيكي (يمين) وبوتفليقة من بين مؤسسي مبادرة نيباد (أرشيف)
يجتمع قادة أفارقة في العاصمة النيجيرية أبوجا اليوم للتوقيع على إعلان غير مسبوق لتأكيد التزام الدول الأفريقية بالديمقراطية وحكم القانون والفصل بين السلطات ومواجهة الحروب المدمرة والفساد. ويأتي ذلك بهدف تمهيد الطريق أمام استثمارات غربية ضخمة يتوقع تدفقها نحو القارة الأفريقية.

ويحضر قمة أبوجا قادة 15 دولة من اللجنة التنفيذية للشراكة الجديدة للتنمية الأفريقية (نيباد) -وهي مبادرة أفريقية طموحة على غرار خطة مارشال الأميركية لأوروبا- التي تسعى للإسراع بعملية النمو في أفقر قارات العالم.

وقد وصل إلى أبوجا مساء أمس رؤساء الجزائر والكونغو وموزمبيق ورواندا والسنغال وجنوب أفريقيا ونائب رئيس الغابون إضافة إلى رئيسي وزراء إثيوبيا وموريتانيا ووزراء خارجية مصر وغانا وتونس.

وقال ويزمان نيكولا رئيس لجنة التوجيه في نيباد والمستشار الاقتصادي الخاص لرئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إن الإعلان السياسي في قمة أبوجا يمثل أحد أهم الضمانات لتوفير الدعم الغربي للمبادرة الأفريقية التي تحتاج إلى نحو 64 مليار دولار استثمارات سنوية لاستمرار النمو.

وأكد نيكولا أهمية هذا الإعلان في كسب ثقة المجتمع الدولي، في حين أعرب عن غضبه من إعلان الولايات المتحدة أن فوز الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي في الانتخابات الرئاسية التي أثارت جدلا أوائل الشهر الحالي يمكن أن يؤثر على الدعم الغربي لمبادرة نيباد.

وأشار المسؤول الأفريقي إلى أن عدم اكتمال الديمقراطية طبقا للنموذج الغربي في بعض الدول الآسيوية لم يحل دون استمرار الاستثمار الأميركي بها. وقال منظمو القمة إن موغابي لن يحضر قمة أبوجا.

ويشمل الإعلان السياسي التأكيد على تطبيق مبادئ الديمقراطية وحكم القانون والفصل بين السلطات ومن بينها استقلال القضاء وفعالية البرلمانات في إصدار القوانين إضافة إلى العمل على تأمين حرية المجتمع المدني وحرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان ومواجهة الفساد.

وأعلن رسميا عن المبادرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في أبوجا بحضور مبيكي والرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس السنغال عبد الله واد. وتشمل المبادرة الأفريقية نطاقا واسعا من الأهداف الطموحة للغاية تتعلق بالسلام والديمقراطية والتعليم والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية الأساسية.

ومن أهم أسس المبادرة -التي تحتاج حسب معديها إلى دعم دول غربية مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي- التعامل مع مشكلة الديون وانتشار فيروس إتش.آي.في. المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) الذي أصاب نحو 25 مليون أفريقي من بين 34.3 مليون مصاب في العالم.

ويعتقد مراقبون أن مفتاح نجاح هذه المبادرة هو إنهاء الصراعات المسلحة في أفريقيا التي تعاني من انتشار الفقر مع ابتعاد المستثمرين وطغيان الإنفاق العسكري على ميزانيات الحكومات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة