انفجار يستهدف هيئة الأركان في دمشق   
الأحد 1433/10/16 هـ - الموافق 2/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

أفاد ناشطون سوريون ظهر اليوم بأن انفجارا استهدف مقر هيئة الأركان في العاصمة السورية دمشق، في حين قال التلفزيون الرسمي السوري إن انفجارا إرهابيا وقع في حي أبو رمانة قرب كتيبة الحراسة في دمشق.

وأضاف التلفزيون الرسمي السوري أن الانفجار ناتج عن عبوتين ناسفتين، وأسفر عن جرح أربعة أشخاص.

وقد وثقت مصادر في المعارضة مقتل 16 شخصا في سوريا بعد يوم دام أمس وصل فيه عدد القتلى إلى 172 شخصا معظمهم في دمشق وريفها وإدلب، في حين أعلن الجناح العسكري والمدني للواء التوحيد في حلب عن تشكيل لجان للجيش الحرّ في حلب بهدف تسيير أوضاع المدينة في ظل غياب السلطات.

وقد شهدت مناطق عدّة في مدينة حلب مواجهات مسلّحة بين مقاتلي الجيش الحر والنظامي أبرزها في حيّ الإذاعة. وما زالت الاشتباكات مستمرة على محاور حيي صلاح الدين وسيف الدولة.

وتواصلت المعركة في حلب -التي تشهد صراعا عنيفا منذ أسابيع- عند المطار الدولي ومطار النيرب العسكري، وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن القصف على حي بستان القصر في حلب فجر اليوم أوقع ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى بعد استهداف منازل المدنيين.

كما تجدد القصف المدفعي ومن الطيران الحربي على أحياء السكري وبستان القصر والحمدانية والشيخ مقصود والميدان والقاطرجي ومساكن هنانو والإذاعة، أما ريف حلب فشهد قصفا بالمدافع على بلدات الباب ودير حافر وقبتان الجبل.

وفي خطوة بدت أنها محاولة لتقديم خدمات الدولة، أعلن الجناح العسكري والمدني للواء التوحيد في حديث مصور عن تشكيل لجان مدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الحرّ في حلب بهدف تسيير أوضاع المدينة في ظل غياب السلطات.

أحياء حلب تشهد معارك عنيفة (الجزيرة)

قصف
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 16 قتيلا اليوم و172 قتيلا في سوريا أمس السبت، معظمهم في دمشق وريفها وإدلب والبوكمال في دير الزور.

وأفادت شبكة شام بتجدد الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي عند فرع الأمن 211 في حي تشرين بدمشق، كما تتواصل الاشتباكات خلال الليل في حييْ برزة والقابون، وفي ببيلا بريف دمشق

وقد تمكن الجيش الحر من بسط سيطرته على كتيبة المدفعية بمدينة البوكمال في دير الزور والاستيلاء على أسلحة متطورة فيها، كما تواصلت الاشتباكات في المدينة وسط قصف عنيف من مدافع قوات النظام، وامتدت الاشتباكات إلى حي الجورة في دير الزور.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدة أحياء في دير الزور تعرضت للقصف فجر اليوم مما أوقع إصابات، في أحين أفاد ناشطون بحدوث انشقاق في مطار الحمدان بالبوكمال.

وقال ناشطون إن الجيش النظامي يقصف مدينة تفتناز بعد أن قام الجيش الحر بضرب مطار تفتناز العسكري الموجود جانب المدينة, وذكر ناشطون أن دمارا كبيراً حل بالمنازل نتيجة القصف وأدى إلى عمليات نزوح كبيرة.

وفي إدلب، حصلت الجزيرة على صور خاصة تظهر تدمير حاجز للجيش النظامي في مدينة أريحا على يد كتيبة أحرار الشام التي قال ناشطون إنها دمرت عدداً من الآليات والدبابات وتصدت للمروحيات التي قصفت المدينة.

الإعدامات الميدانية زادت وتيرتها في الأيام الماضية (الجزيرة)

إعدام
في هذه الأثناء، يواصل جيش النظام قصفه على أحياء جوبر والحجر الأسود ومخيم اليرموك بدمشق، وعلى بلدات معضمية الشام والسيدة زينب وحجيرة البلد ويلدا ومسرابا قرب العاصمة، كما اقتحم الجيش مدينة كفر بطنا وشن حملة دهم للمنازل واعتقالات.

وذكر ناشطون أن القصف المدفعي على أحياء حمص القديمة ما زال متواصلا منذ شهور، كما تمركزت دبابات جيش النظام في حي الميدان لقصف حييْ باب هود وباب تركمان.

وكذلك الحال في ريف حمص، حيث قصفت المروحيات والدبابات مدن وقرى القصير والرستن والبويضة الشرقية وآبل. كما تجدد القصف فجر اليوم على مدينة تلبيسة بنفس المحافظة.

وذكرت شبكة شام أن راجمات الصواريخ طالت بنيرانها معظم قرى سهل الغاب وجبل شحشبو في ريف حماة، وكذلك في بلدات المريج وقرية العيدو وساقية الكرت وخان الجوز ومصيف سلمى بريف اللاذقية.

وبثت الشبكة صورا لآثار القصف على مدينة درعا، وأضافت أن القصف يتواصل على مدن وبلدات تل شهاب وخربة غزالة واليادودة وداعل وبصرى الشام والنعيمة وإنخل.

اللاجئون السوريون في الأردن يعيشون أوضاعا صعبة
(وكالة الأنباء الأوروبية)

أزمة اللاجئين
وتسبب القصف الجوي في تدفق موجات جديدة من اللاجئين إلى الدول المجاورة مما دفع تركيا إلى تجديد دعواتها لإقامة مناطق دخل الأراضي السورية، وهي دعوات تجاهلها مجلس الأمن الدولي المنقسم والقوى الغربية المعارضة لإرسال القوات اللازمة لتأمين هذه المناطق.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني جعفر حسان إن طاقة بلاده الاستيعابية للاجئين السوريين قد تم تجاوزها، موضحا أن كلفة إقامة 140 ألف سوري قد بلغت 160 مليون دولار في العام الجاري.

وتوقع الوزير ارتفاع التكلفة الإجمالية لتصل إلى 360 مليون دولار العام القادم، قائلا إنه "لا يمكن للحكومة الاستمرار في التحمل".

ومن جهته، كشف مصدر أمني أردني رفيع -فضل عدم الكشف عن اسمه- أن 2000 لاجئ سوري أعيدوا إلى بلادهم خلال اليومين الماضيين بناء على طلبهم، وأنهم وقّعوا على ذلك.

وفي المقابل، أكد رئيس بعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عمّان أندرو هاربر السبت أنه لا توجد أي حالة إبعاد لأي لاجئ سوري خارج الأراضي الأردنية، وتوقع أن يشهد الأردن تدفقاً كبيراً للاجئين السوريين خلال الفترة المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة