سلطات مرسيليا الفرنسية توافق على بناء مسجد فيها   
السبت 1427/6/12 هـ - الموافق 8/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

أحد المساجد في فرنسا (أرشيف)
اتخذت السلطات الفرنسية في مرسيليا خطوة حاسمة لبناء مسجد كبير في المدينة بعد مماطلة استمرت عشرات السنيين.

وتعهدت البلدية بتقديم قطعة أرض لبناء المسجد في المدينة التي يبلغ عدد المسلمين فيها أكثر من 200 ألف نسمة مشكلين ربع تعداد السكان.

وقال رئيس البلدية المطلة على البحر الأبيض المتوسط جان كلود غودان خلال توقيع عقد إيجار طويل الأمد مع رئيس هيئة مسجد مرسيليا نور الدين شيخ، "لقد حرصنا على إنجاز هذه الخطوة العادلة حيال مواطنينا المسلمين في مارسيليا لتمكينهم من بناء مكان عبادة رمزي، أسوة بأصحاب باقي الأديان الموجودين في مارسيليا".

وأضاف غودان "إنها أيضا خطوة استدراكية" في إشارة إلى التأخر في السماح ببناء المسجد وذكر بأن مساجد كبرى قد بنيت في مدن أخرى في فرنسا كباريس وليون وستراسبورغ.

وحضر الاحتفال الذي أقيم في دار البلدية ممثلون عن الطوائف الكاثوليكية والبروتستانتية واليهودية والبوذية.

وبموجب هذا العقد الذي سيصدقه المجلس البلدي في 17 يوليو/تموز، أجرت بلدية مرسيليا لهيئة (مسجد مرسيليا) التي ستشرف على أعمال بناء المسجد قطعة أرض تفوق مساحتها ثمانية آلاف متر مربع لفترة 99 سنة.

وقال المهندس المعماري المرسيلي الذي اختير لتنفيذ هذا المشروع عبد الوهاب خليف إن "مساحة المسجد ستبلغ 3500 متر مربع ويستوعب خمسة آلاف مصل. أما من ناحية الهندسة المعمارية، فإنها ستتلخص في الحداثة والبساطة".

وتجدر الإشارة إلى أن المسجد لن يبصر النور قبل بضع سنوات، فبالإضافة إلى معارضة بعض سكان المنطقة التي سيبنى فيها، فإن جمع الأموال اللازمة لبنائه والتي تربو على ثمانية ملايين يورو قد يستغرق وقتا طويلا.

وسيمول بناء المسجد من أموال خاصة تجمع من التبرعات بموجب القانون الفرنسي المتعلق بفصل الدين عن الدولة.

وقال المسؤول المالي للمسجد عبدو ديارا بشأن جمع المبلغ الذي يتكلفه المشروع إن "ذلك سيستغرق وقتا"، مشيرا إلى فترة تمتد خمس سنوات.

وأكد ديارا على أن مصدر الأموال سيخصع لرقابة مشددة للحيلولة دون سيطرة بلدان أجنبية على المشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة