لقاء مباشر بين المعارضة والنظام السوريين بجنيف   
الثلاثاء 1435/4/12 هـ - الموافق 11/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:03 (مكة المكرمة)، 10:03 (غرينتش)

عقد وفدا النظام السوري والمعارضة لقاءا مباشرا في جنيف بحضور المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهمي. ويعتبر هذا أول اجتماع مباشر يضم طرفي النزاع منذ انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات جنيف بعد أن كان الإبراهيمي يجتمع بالطرفين بشكل منفصل.

وأبلغ  الإبراهيمي وفدي النظام والمعارضة، أنه سيُدرج مسألتي تشكيل الهيئة الانتقالية ووقفِ أعمال العنف في وقت واحد خلال المحادثات.

وكان الإبراهيمي التقى أمس الوفدين كل على حدة في اليوم الأول من الجولة الثانية من المفاوضات التي تعقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

وانتهت تلك المفاوضات التمهيدية بخلاف واضح على جدول أعمال اللقاءات التالية حيث يتمسك وفد النظام ببحث قضية "الإرهاب", بينما تصر المعارضة على مناقشة تشكيل هيئة حكم انتقالية حسب ما نص عليه بيان مؤتمر جنيف1 الصادر في يونيو/حزيران 2012.

ولتجاوز هذا الخلاف, سيعرض الإبراهيمي اليوم جدول أعمال يبحث بالتزامن مسألتي وقف العنف و"الإرهاب", وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية التي ستضم عناصر من النظام الحالي ومن المعارضة في حال الاتفاق عليها، وفق ما قاله العبدة.

وفد المعارضة قد لا يخوض جولة ثالثة من المفاوضات في حال عدم تحقيق تقدم (الفرنسية)

تلويح بالانسحاب
وقد قال المتحدث باسم وفد المعارضة لؤي صافي مساء أمس إن الوفد لن يضيع الوقت بخوض جولة ثالثة من المفاوضات في حال عدم إحراز تقدم في ختام الجولة الحالية.

وأضاف أن عدم تحقيق تقدم بنهاية هذه الجولة التي ينتظر أن تستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي، يعني فشل المفاوضات.

وفي حديثه للجزيرة أمس, اتهم أنس العبدة وفد النظام بالمماطلة في ما يخص بحث تشكيل هيئة الحكم الانتقالية عبر جرّ المفاوضات إلى مناقشة ما تصفه دمشق بالإرهاب.

وقال العبدة إنه لا مشكلة للمعارضة في مناقشة وقف العنف, مضيفا أنه يتعين على روسيا والولايات المتحدة الضغط على النظام السوري كي يقبل بتشكيل سلطة انتقالية بموجب بيان جنيف1.

في المقابل, قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أمس إن الوفد الحكومي عرض على الإبراهيمي أهمية اتخاذ موقف من القتل ومناقشة "الإرهاب" كأولوية في المفاوضات.

وأضاف المقداد في مؤتمر صحفي بجنيف أن الحوار في المفاوضات يجب أن يكون على أساس مقتضيات جنيف1 بندا بندا وبصورة متسلسلة، وفي مقدمة ذلك مكافحة ما سماه الإرهاب وحتى البند السابع الخاص بتشكيل حكومة انتقالية.

وكانت المعارضة السورية قد لوحت خلال الجولة الأولى من المفاوضات بالعودة إلى مجلس الأمن في حال فشل مؤتمر جنيف2، على أمل صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض على النظام القبول بمقررات جنيف1, وهو خيار تعارضه روسيا والصين.

وقال مراسل الجزيرة إنه يتوقع وصول مسؤولين أميركيين الجمعة إلى جنيف في إطار مساع دبلوماسية لإحراز تقدم في المفاوضات.

تلويح بالفيتو
في هذه الأثناء, لوحت روسيا باستخدام الفيتو ضد مشروع قرار قدمته أستراليا ولوكسمبورغ والأردن يتم تداوله في مجلس الأمن, ويتضمن تهديدا بفرض عقوبات على النظام السوري إذا لم يسمح بوصول المساعدات إلى المدنيين المحاصرين في مناطق مثل حمص.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن مشروع القرار الذي يتم تداوله في أروقة المجلس لن يكون له أثر إيجابي على الوضع في سوريا.

ووصف تشوركين المشروع بالإجراء السياسي الرامي إلى تصعيد التوترات حول سوريا, قائلا إنه يمكنه الجزم بأن المشروع لن يمر إذا عرض على التصويت بصيغته الحالية.

وأضاف أنه يمكن بطرق "براغماتية" التوصل إلى اتفاقات على شاكلة الاتفاق الذي سمح بإجلاء مئات من المحاصرين في أحياء حمص القديمة برعاية الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق قال دبلوماسيون إن روسيا والصين قاطعتا اجتماعا أمس حول مشروع القرار.

وفي تصريحات له أمس بجنيف, رفض فيصل المقداد تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على سوريا، وقال إنه يجب أن يطبق على الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي اتهمها بالضلوع في سفك دماء السوريين، كما وصف اتهام المعارضة باستهداف فرق المساعدات في حمص بأنه سخيف، قائلا "كيف نطلق النار على أنفسنا؟!".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة