أوروبا تطالب إسرائيل برفع الحصار عن الفلسطينيين   
السبت 1421/12/30 هـ - الموافق 24/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون فلسطينيون يهربون بعد أن فتح جنود إسرائيليون النار عليهم لتفريقهم

فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار وأطلقت القنابل المسيلة للدموع باتجاه مئات المثقفين الفلسطينيين الذين تظاهروا في غزة احتجاجا على الحصار الإسرائيلي المفروض على الضفة وقطاع غزة. وتجمع المتظاهرون أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة وتجاوزوا الحاجز العسكري الإسرائيلي المقام عند مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم اليهودية. وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى رحيل قوات الاحتلال.

ونظم الفلسطينيون في الأيام الأخيرة مظاهرات سلمية احتجاجا على الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية والذي أدى إلى تقطيع أوصالها وأحالها إلى جزر متناثرة.

وفي السياق ذاته ذكرت اللجنة الشعبية المصرية للتضامن مع الشعب الفلسطيني أنها ستبدأ إضرابا عن الطعام يوم الخميس احتجاجا على رفض إسرائيل عبور قافلة مساعدات لمعبر رفح الحدودي إلى الأراضي الفلسطينية. وقال مسؤول الإعلام باللجنة فريد زهران إن الإضراب سيوافق ذكرى يوم الأرض.

 جنود الاحتلال الإسرائيلي يشددون
الحصار على الأراضي الفلسطينية
نداءات لرفع الحصار
كرر الاتحاد الأوروبي نداءه لإسرائيل برفع الحصار الاقتصادي الذي تفرضه قوات الاحتلال على المناطق الفلسطينية. ويحث مشروع بيان للقمة الأوروبية التي تختتم اليوم السبت في ستوكهولم الدول المانحة على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والتعهد بتقديم أموال لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية. بيد أن القادة الأوروبيين يحثون السلطة الفلسطينية على بذل المزيد من الجهود لمكافحة الفساد ووضع ميزانية تقشفية، طبقا لما جاء في البيان.

وسيطلب الاتحاد الأوروبي من مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تقديم تقرير بحلول الاجتماع المقبل للمجلس الأوروبي بالسويد في يونيو/ حزيران المقبل، لتوضيح كيفية قيام الكتلة الأوروبية بدور أكبر في عملية سلام الشرق الأوسط.

كولن باول
استئناف المفاوضات
في غضون ذلك أشار وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى ضرورة استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وعدم ربط ذلك بالتوقف التام للمواجهات في الشرق الأوسط. وقال إنه لا يتعين أن تتوقف المواجهات تماما في الشرق الأوسط حتى تستأنف المحادثات.

وجاءت إشارات باول أثناء تصريحات صحفية حرص فيها على عدم تأييد أي من الطرفين. وأوضح قائلا "لست ساذجا إلى الدرجة التي أعتقد عندها أن أعمال العنف ستتوقف تماما.. ولا أعتقد بضرورة توقفها تماما حتى يتعين على الجانبين الدخول مرة أخرى في مفاوضات السلام". وشدد باول على أن هذا التقويم لن تقوم به واشنطن، وإنما يتعين أن يتوصل إليه طرفا عملية السلام.

وناقضت تصريحات الوزير الأميركي تصريحات أخرى أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إبان زيارته إلى الولايات المتحدة مؤخرا بأنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين تحت ما أسماه بتهديد العنف، بيد أنها تماشت مع تصريحات مماثلة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأربعاء الماضي. وكان عنان قد قال بعد يوم من التقائه بشارون في مقر الأمم المتحدة مؤخرا إنه لا يرى ما يدعو إلى تأجيل استئناف محادثات السلام.

قوة مراقبة
وفي السياق ذاته سعى أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تجنب استخدام الولايات المتحدة لحق النقض ضد مقترح فلسطيني لإرسال قوة مراقبة غير مسلحة للأراضي الفلسطينية. وطرحت أربع دول غربية في المجلس مقترحات بديلة لمشروع قرار فلسطيني يدعو الأمم المتحدة إلى نشر مراقبين غير مسلحين للمساعدة في حماية المدنيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان المجلس بدأ أمس الجمعة مناقشة مسودة القرار الأوروبي الذي لم يشر إلى مراقبين دوليين. ويدعو المقترح الأوروبي الأمين العام للأمم المتحدة إلى استشارة الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل البحث عن آلية بديلة لحماية المدنيين. ويطالب المقترح الطرفين باستئناف الاتصالات على كل المستويات، كما يطالب إسرائيل بإنهاء حصار المناطق الفلسطينية وتحويل ملايين الدولارات من العوائد الضريبية المستحقة للفلسطينيين.

ورفض الفلسطينيون المقترح الأوروبي وقال المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة ناصر القدوة إن مشروع القرار الأوروبي "غير مقبول"، وأضاف "لا يمكننا بأي حال الموافقة على هذا". ومن المتوقع أن يواصل المجلس مناقشاته بشأن المسودة مطلع الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة