الفيصل يطالب بمنح العرب فرصة التدخل قبل الحرب   
الخميس 1423/11/28 هـ - الموافق 30/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سعود الفيصل يتحدث للصحفيين بعد اجتماعه بالرئيس بوش في واشنطن

ــــــــــــــــــــ
هانز بليكس يؤكد أنه لم يلمس أي علامة على أن القيادة العراقية تسهل للمفتشين الوصول إلى العلماء المعنيين ببرنامج التسلح ــــــــــــــــــــ
واشنطن تحصل على موافقة 21 دولة على استخدام أراضيها لضرب العراق وقبول 20 منها على التحليق فوق أجوائها، والمفاوضات مستمرة
ــــــــــــــــــــ

أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش محادثات في واشنطن مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. وقال الوزير السعودي للصحفيين عقب المحادثات إنه بحث مع بوش القلق من انهيار الوضع في العراق وما يؤدي ذلك إلى مخاطر التقسيم في حال اندلاع الحرب. وأضاف أن البحث تناول إتاحة الفرصة للدول العربية لحل الأزمة حتى لو صدر قرار جديد عن مجلس الأمن. ونفى الفيصل أن تكون محادثاته مع الرئيس الأميركي قد تطرقت لبحث موضوع نفي الرئيس العراقي صدام حسين.

من جهته أكد السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان الذي حضر اللقاء أن الوزير السعودي لم يناقش الموضوع لأن صدام "لن يغادر أبدا".
وكان بوش أعلن في وقت سابق أنه "بشيء من الحظ" فإن ضغوط العالم ربما تحمل صدام حسين على التخلي عن السلطة. وأوضح أن المنفى قد لا يشمل صدام حسين وحده وإنما أيضا "الذين عذبوا الشعب العراقي". لكنه أكد أنه أيا كان الشخص الذي يتولى السلطة، فإن الهدف الأساسي يبقى تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل.

على الصعيد نفسه أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج أمام لجنة في مجلس الشيوخ أن الولايات المتحدة ستتمكن من دخول أراضى 21 دولة لشن عملية عسكرية على العراق، وستسمح 20 دولة منها بتحليق الطيران الأميركي في أجوائها مشيرا إلى مفاوضات تجرى مع دول أخرى.

الموقف العراقي
وفي بغداد أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن بغداد تأخذ بجدية تهديدات الرئيس جورج بوش باستخدام كل القوة الأميركية لضرب العراق "ولا يمكن أن نعتبره يخادع"، لكن عزيز قال إن العراق "مستعد لهزيمة أي غزاة".

طارق عزيز

وقال المسؤول العراقي أثناء استقباله لوفد إيطالي إن ما تدعوه واشنطن بأسلحة الدمار الشامل ليست السبب وراء خطط الحرب الأميركية وإنما هناك سببان كبيران هما النفط وحماية إسرائيل.

في غضون ذلك وجه العراق دعوة إلى رئيس لجان التفتيش الدولية التابعة للأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق (أنموفيك) هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لزيارة بغداد قبل منتصف فبراير/ شباط المقبل للتباحث في سبل تحسين التعاون بين الجانبين.

وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية إن المستشار بديوان الرئاسة العراقية اللواء عامر السعدي بعث بدعوة إلى بليكس والبرادعي لزيارة بغداد قبل العاشر من فبراير.

وأوضح البيان أن الاجتماعات ستركز على مناقشة جملة من المسائل تتعلق بتعزيز التعاون والشفافية مع اللجنة والوكالة إضافة إلى البحث المشترك في وسائل التحقق من مسائل نزع السلاح التي أثيرت في جلسة مجلس الأمن الدولي، وبحث تحسين آليات التعاون والتشاور لإعادة تأسيس نظام الرقابة.

تصريحات بليكس
من جانبه أعلن رئيس لجان التفتيش الدولية التابعة للأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق (أنموفيك) هانز بليكس أنه لم يلمس أي دليل على استعداد العراق لتقديم مزيد من التعاون منذ أن قدم تقريره لمجلس الأمن الثلاثاء الماضي. وأضاف في مقابلة مع التليفزيون البريطاني إنه لا يوجد أي علامة على أن القيادة العراقية تمنح المفتشين وصولا إلى العلماء المعنيين ببرنامج التسلح العراقي.

هانز بليكس
ومع ذلك أكد المسؤول الدولي أنه لا يزال هناك وقت أمام العراق للتعاون مع الأمم المتحدة. وقال "إذ رأيت أي مؤشر على ذلك فسوف أطالب بمزيد من الوقت لعمل المفتشين" لتجريد العراق من أسلحته المحظورة.

وأمس الخميس رفض عالمان عراقيان الخضوع للاستجواب من قبل خبراء نزع الأسلحة الدوليين في غياب شهود، وقال المتحدث باسم المفتشين الدوليين في بغداد هيرو يواكي إن الرجلين، اللذين لم تكشف هويتهما استدعيا، لإجراء مقابلات خاصة من قبل لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك)، وإنهما أتيا إلى الفندق المتفق عليه ومعهما شخصان طالبا بحضورهما المقابلة. وأضاف المتحدث أن المقابلتين الخاصتين لم تتما.

دعم أوروبي

الرئيس بوش (يمين) أثناء لقائه برئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني في واشنطن

وكان الرئيس الأميركي أجرى في وقت سابق مباحثات في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني واعتبر بعدها أن رسالة الدعم التي وقعها قادة ثماني دول أوروبية "توضح الموقف" حيال العراق. وشكر بوش ضيفه الإيطالي على توقيع الرسالة التي اعتبر أنها تعترف بواقع أن صدام حسين يشكل "تهديدا للسلام". وقد اتصل بوش بالزعماء الأوروبيين الذين وقعوا المذكرة ليشكرهم على هذا الموقف.

وذكر بوش من جهة أخرى بأن مدة المفاوضات الدبلوماسية التي تجرى لمحاولة تشكيل جبهة موحدة ضد العراق هي مسألة "أسابيع وليست أشهرا". وقال بوش إنه يعرف عواقب عدم التحرك، ولكنه قال إن اللجوء إلى القوة "خياره الأخير وليس الأول".

ومن جانبه أكد برلسكوني مجددا صداقة ودعم روما لواشنطن، وأضاف أن من حق العالم معرفة أين توجد جميع أسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال إن العالم يخشى بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول أن يسعى الإرهابيون إلى الحصول على أسلحة جرثومية وكيميائية "من النوع الذي يملكه العراق" لصنع كارثة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة