ميلوسوفيتش يستعد للمثول أمام محكمة جرائم الحرب   
الاثنين 1422/4/11 هـ - الموافق 2/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ممثلة الادعاء في محكمة جرائم الحرب الدولية كارلا بونتي وفي الإطار المتهم سلوبودان ميلوسوفيتش

يلتقي الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش مع فريق محاميه في سجنه بلاهاي اليوم الاثنين للإعداد لأول مثول له أمام محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة غدا الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يدفع ميلوسوفيتش الذي لم يزره أحد منذ أن سلمته الحكومة الصربية قبل أربعة أيام للمحكمة في لاهاي ببراءته بعد الاستماع للاتهامات الموجهة له بارتكاب جرائم في حق الإنسانية بالمحكمة صباح غد الثلاثاء.

ورفض ميلوسوفيتش بشكل ينم عن التحدي الاعتراف بشرعية المحكمة. ومن المتوقع أن يستمر في الدفاع عنه بلاهاي نفس فريق المحامين الذين يدافعون عنه منذ اعتقاله بشأن اتهامات محلية بالفساد في أبريل/ نيسان.

وقال مصدر قريب من فريق الدفاع في بلغراد في مطلع الأسبوع إن ميلوسوفيتش يرى أن كل الاتهامات الموجهة له سياسية ولا يشعر بأنه مذنب في أي منها.

وقال أحد المحامين إن ميلوسوفيتش (59 عاما) طلب من أول زائر له إحضار نقود وملابس وكتب. وعزل ميلوسوفيتش عن 38 يوغسلافيا آخرين يشتبه بارتكابهم جرائم حرب في سجن شيفنينجين بلاهاي ولكنه كان باستطاعته التحدث هاتفيا مع زوجته وعائلته.

كلود جوردا

وكان رئيس محكمة العدل الدولية بلاهاي كلود جوردا أكد أن محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لن تبدأ قبل ما بين 8 و12 شهرا مشيرا إلى أن المحاكمة قد تستمر لنحو 15 شهرا.

ويرجح جوردا أن توجه للرئيس اليوغسلافي السابق التهمة بارتكاب جرائم حرب في كرواتيا والبوسنة والهرسك بحلول أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وأعرب رئيس محكمة العدل عن أمله بأن يسرع تسليم ميلوسوفيتش في تسليم بقية المسؤولين الصرب المتهمين من طرف هذه المحكمة.

وانتخب كلود جوردا (63 سنة) -وهو فرنسي يقيم في بوردو- رئيسا لمحكمة العدل الدولية الخاصة بيوغسلافيا سابقا في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999 وهو يتولى كذلك منصب رئيس دائرة الاستئناف في المحكمة نفسها.


أعرب رئيس محكمة العدل عن أمله بأن يسرع تسليم ميلوسوفيتش في تسليم بقية المسؤولين الصرب المتهمين من طرف هذه المحكمة
وكانت المحكمة قد اتهمت ميلوسوفيتش بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب اقترفتها القوات الصربية في كوسوفو عام 1999. وأعلنت محكمة لاهاي أنها تعتزم توجيه اتهام له بجرائم ارتكبت في حربي كرواتيا والبوسنة والهرسك.

وسلمت حكومة صربيا -التي تتشكل من الجبل الأسود وجمهورية يوغسلافيا الاتحادية- ميلوسوفيتش الخميس لمحكمة العدل الدولية مناقضة بذلك قرار المحكمة الدستورية اليوغسلافية، الأمر الذي أثار أزمة سياسية في بلغراد أسفرت في أول انعكاس لها عن استقالة رئيس الحكومة الاتحادية.

ولكن قد يثبت لفريق المحامين أن ميلوسوفيتش -الذي اتهمه معارضوه بارتكاب جرائم تطهير عرقي وإراقة دماء في البلقان على مدى عشر سنوات- موكل صعب المراس لأنه يرفض الاتهامات التي قد تجعله يقضي باقي حياته في السجن. وكان أحد محاميه قال يوم الجمعة "من الصعب الدفاع عن شخص لا يريد أن يسمع الحقيقة وميلوسوفتيش من هذا الصنف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة