أخلاقية استخدام طائرات بلا طيار   
الجمعة 1432/8/1 هـ - الموافق 1/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

الولايات المتحدة اتخذت خطوات لتطوير الطائرات بدون طيار (الفرنسية-أرشيف)

تساءل الكاتب الأميركي يوجين روبنسون بشأن شرعية وأخلاقية استخدام الطائرات بدون طيار التي تديرها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) لشن هجمات وتنفيذ اغتيالات، وقال إن أجواء ستة بلدان على الأقل تدور عبرها تلك الطائرات وتطلق صواريخها لتنفيذ مهمات اغتيال.

وأضاف روبنسون أنه مقتنع بأن هذه الطريقة في شن الحروب تكلف أقل، لكن استخدامها لتنفيذ مهمات اغتيال ربما يكون عملا غير أخلاقي، مشيرا إلى الجدل الذي يدور في العالم بشأن مدى شرعية استخدام هذا النوع من الطائرات لشن هجماتها المفاجئة وغير المتوقعة على الناس.

وأشار الكاتب إلى أن سي آي أي تشغل طائرات بدون طيار فوق أجواء الصومال وباكستان وأفغانستان والعراق واليمن وليبيا لشن هجمات ولتنفيذ مهمات اغتيال ضد أشخاص مستهدفين.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كثفت من استخدام تلك الطائرات، وذلك لقدرتها على التحليق فوق المناطق المعادية وتحديد الأهداف بدقة عالية، دون تعريض الأرواح البشرية الأميركية للخطر.

تشغيل وإدارة الطائرات بدون طيار يتم بشكل إلكتروني بواسطة مشغلين من البشر على الأرض، لذا فيمكن تحريكها يمنة ويسرة حسبما يتحرك الهدف
تحرك الهدف
وحيث يتم تشغيل وإدارة الطائرات بدون طيار بشكل إلكتروني بواسطة مشغلين من البشر على الأرض، فإنه يمكن تحريكها يمنة ويسرة حسبما يتحرك الهدف.

وقال الكاتب إنه سيتم الاعتماد على هذا النوع من الطائرات في المستقبل في إطار إستراتيجية مكافحة "الإرهاب"، مشيرا إلى أنه تم تنفيذ 215 من الهجمات بواسطة هذا النوع من الطائرات في باكستان منذ يناير/كانون الثاني 2009.

وأما جون بيرنان مستشار الرئيس الأميركي فأشار إلى أن الولايات المتحدة لن تعتمد على جيوش كبيرة الحجم في الحروب الخارجية المستقبلية، مضيفا أنه يمكن إجراء عمليات جراحية للجماعات التي تهدد الأمن القومي للبلاد أينما وجدت في الخارج، عبر وسائل أخرى متعددة، ومن بينها هذه الطائرات.

ولكن يبقى السؤال بشأن مدى نجاعة هذا النوع من الهجمات، وكون اغتيال أشخاص "إرهابيين" قد يؤدي إلى إيجاد أشخاص آخرين.

أما بشأن شرعية استخدام طائرات بدون طيار لاغتيال أشخاص يخططون للهجوم على الولايات المتحدة، فإن إدارة أوباما تدعي شرعية ذلك، ولكن تلك المهمات تتطلب معلومات استخبارية مسبقة عن قرب.

نوايا المهاجمين
ومن بين تلك المعلومات المطلوبة هو التأكد من نوايا المهاجمين العدوانية، والتأكد من أن الشخص المستهدف موجود داخل البيت أو داخل السيارة المستهدفة، والحقيقة أنه لا يمكن تجنب الأخطاء القاتلة.


ثم والقول للكاتب- إذا كنا نلاحق عناصر تنظيم القاعدة بصفتهم يشكلون خطرا على الولايات المتحدة، فلماذا نستخدم تلك الطائرات لشن هجمات في ليبيا؟ فلا يوجد طريقة لشن الحرب دون أن تكون لها تبعاتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة