علاقة المسلحين بالناس في صلاح الدين ونينوى   
الأربعاء 1435/8/21 هـ - الموافق 18/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)

أحمد الأنباري-الجزيرة نت

لم تتوقف عجلة الحياة في الموصل التي سيطر عليها المسلحون، فوفق من التقتهم الجزيرة نت، تعيش أحياء المدينة الواقعة بشمالالعراق على وقع استقرار أمني مع سير عادي للخدمات.

عماد الموصلي شاب عراقي، لم يخف فرحته من تغير طبيعة المشهد الأمني بعد أن انسحبت قوات الجيش. روى للجزيرة نت جانبا من تفاصيل معاناته اليومية حينما كانت القوات الحكومية تمسك بزمام المبادرة بالمدينة "كنت أحتاج ساعتين على الأقل للانتقال من حي إلى آخر، لكنني أقطع اليوم المسافة بأقل من عشر دقائق".

اختصار المدة الزمنية يرجعه عماد -في حديثه للجزيرة نت- لكثرة نقاط التفتيش التي كان الجيش يقيمها في الطرقات، وتعمُدْ المنتسبين لقوات الأمن والضباط توجيه الإهانات لأبناء الموصل.

يصمت عماد قليلا، يتنهد بألم وحسرة، ويردف قائلا "العديد من أصدقائي ناقشوا عناصر الجيش بأدب جم، لكنهم تعرضوا للضرب والإهانة والسب والشتم، ثم اقتادوهم إلى جهة مجهولة، البعض عاد إلى أهله مكسورا".

ولم يخف الشاب العراقي بهجته من التطورات الأمنية التي حصلت في العراق، وعلق عليها بالقول "انتهى مسلسل التفجيرات والكواتم والاعتقالات، وتوقف أنين الثكالى في الموصل منذ أن انطلقت الثورة".

علي محمد النعيم: نشعر أننا نعيش أيام قبل الاحتلال الأميركي الأسود للعراق، وهناك رقابة على محطات الوقود ومجاميع لتأمين الأحياء السكنية بمختلف أرجاء الموصل

تعامل المسلحين
وبالإضافة إلى السيطرة الأمنية، أفاد المواطن علي محمد النعيم بأن المسلحين يشرفون على تقديم الخدمات، ويحثون الناس على فتح المحال التجارية بالإضافة إلى الاهتمام بنظافة المدينة.

وأضاف "نشعر أننا نعيش أيام قبل الاحتلال الأميركي الأسود للعراق، وهناك رقابة على محطات الوقود ومجاميع لتأمين الأحياء السكنية في مختلف أرجاء الموصل" نافيا وجود تصفيات بالمدينة أو أعمال انتقام.

أما في تلعفر، فتبدو الصورة غير واضحة في ظل قلة الأخبار الواردة من المنطقة الواقعة على بعد ستين كيلومترا شمال الموصل، وتضاربها أحيانا.

ففي الوقت الذي تقول فيه البيانات الحكومية وتصريحات المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن بأنه قد تمت استعادة الحكومة لمناطق عديدة من تلعفر، ينشر ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي معلومات تشير إلى سيطرة المسلحين على أغلب أحياء القضاء الذي يبلغ عدد سكانه نحو 450 ألف مواطن.

ونقل عدد من سكان الموصل ممن لهم أقارب بتلعفر للجزيرة أن المسلحين هاجموا تلعفر ما أدى -وفقهم- لانسحاب قوات الأمن والجيش، بينما سارعت غالبية العوائل إلى الفرار صوب مدينة سنجار التي لا تبعد كثيرا عن المنطقة.

المسلحون سيطروا على مقر الفرقة الرابعة قرب تكريت (الفرنسية)

صلاح الدين
وفي محافظة صلاح الدين شمال بغداد، يختلف المشهد بعض الشيء عن الموصل، فقد سيطر المسلحون على مدينة تكريت مركز المدينة ومناطق كثيرة أخرى.

ووفق الصحفي وليد عمر العلي، فقد تمكن المسلحون من بسط سيطرتهم على تكريت، وسريعا توزعوا في مجموعات لتأمين الحماية للمصارف وتقديم الخدمات وتنظيف الشوارع.

ويضيف العلي "عندما يجد المواطن القوة الأمنية في أي مكان تحترم الناس وتقدم لهم الخدمات وتوفر الأمن الذي كان مفقودا، بدون شك لن تتقاطع معها، والعكس صحيح".

وكان المسلحون قد سيطروا على مقر الفرقة الرابعة قرب تكريت، وغنموا أسلحة ومعدات ثقيلة كثيرة، كما سيطروا على جميع مراكز الشرطة والكثير من الوحدات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة