الإرجاء التاسع سيناريو محتمل يعمق أزمة لبنان   
الأحد 1428/12/7 هـ - الموافق 16/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
المجلس النيابي اللبناني لم يصل بعد إلى التوافق المطلوب للخروج من الأزمة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
رغم تأكيدات داخل لبنان وخارجه على أن الاثنين المقبل هو الفرصة الأخيرة لاختيار رئيس الجمهورية, إلا أن التطورات الجارية على الأرض تشير إلى أن الجلسة المقبلة للبرلمان اللبناني لانتخاب رئيس البلاد ربما تحمل عنوان "الإرجاء التاسع".

القوى السياسية المختلفة لا تزال عند مواقفها السابقة, وكل طرف يعتقد أنه قدم أقصى ما يمكن ولم يعد هناك مجال لتنازلات إضافية.

في هذا الاتجاه يذهب الكاتب في صحيفة النهار جورج ناصيف الذي قال للجزيرة نت إنه من المتعذر إنجاز توافق سياسي حتى ذلك الوقت, لافتا النظر إلى أن نقل مهمة تفاوض المعارضة مع الأكثرية النيابية من الرئيس نبيه بري إلى العماد ميشال عون سيزيد في تعقيد الأمور.

فالجميع -كما يقول ناصيف- يعلم أن للعماد عون سلة شروط كبيرة، تبدأ بتقصير ولاية رئيس الجمهورية، وتمر بعملية التوافق على الحكومة وعلى الحقائب وكيفية توزيعها، وهو بمعنى آخر "يريد إعادة النظر بالنظام السياسي برمته وبالكثير من عناصر اتفاق الطائف".

ويرفض ناصيف قول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأن جلسة الاثنين هي الفرصة الأخيرة، قائلا إن المقصود برأيه هو أن هذه الجلسة ستكون الأخيرة قبل انتهاء عقد مجلس النواب، وبالتالي فإن "الأزمة ستتأجل لشهر مارس/آذار المقبل موعد الدورة العادية للمجلس".
العماد عون يحمل في جعبته سلة شروط (الجزيرة-أرشيف)
ويعتبر ناصيف أن الرئيس الفرنسي أراد الإشارة إلى أن الوقت أصبح ضيقا جدا ولا سبيل للتأجيل.

خياران فقط
أما الصحفي حبيب يونس فيرجح عدم انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الاثنين المقبل, لأن الأمور برأيه تتجه إلى أحد خيارين "إما استمرار المساعي باتجاه التوافق بانتظار التوصل لانتخاب الرئيس التوافقي المنشود، وإما لجوء قوى الموالاة إلى ما هو أخطر من خلال العودة للعزف على نغمة انتخاب رئيس للجمهورية بنصاب النصف زائد واحد".

وبشأن كلام الرئيس الفرنسي تمنى يونس على الرئيس ساركوزي أن "يلتفت لشؤون بلاده، وأن يلبي مطالب العمال الفرنسيين عوض التدخل بالشأن اللبناني".

وقال يونس "سمعنا سابقا الكثير من الكلام عن أن لبنان أمام فرصة أخيرة وتاريخية، وأنه يمر في مرحلة دقيقة وخطيرة، بينما تبين فيما بعد عدم صحة وجدوى هذا الكلام".

وعن تفويض عون بحوار الأكثرية، اعتبر يونس أن مشكلتهم (الأكثرية) مع العماد عون أنه يطرح حقائق "تجرحهم وتحرجهم", مشيرا إلى أن هذا التفويض طبيعي بحكم أن عون مكون أساسي في المعارضة، و"يمثل الشريحة الكبرى من المسيحيين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة