العراق يؤكد تصميمه على تطوير دفاعاته الجوية   
الأحد 1422/5/16 هـ - الموافق 5/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت صحيفة عراقية صحة ما ورد في تصريحات مسؤولين أميركيين عن تعزيز بغداد لدفاعاتها الجوية، قائلة إن العراق مصمم على المضي قدما في ذلك بهدف إسقاط طائرات أميركية أو بريطانية بالرغم من التهديدات الأميركية بالرد.

فقد قالت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في افتتاحيتها إن العراق طور بالفعل إمكانات دفاعاته الجوية مثلما يقول المسؤولون الأميركيون.

لكنها أوضحت أن الأسلحة التي يجري تطويرها دفاعية بحتة ولا تشكل خطرا سوى على الذين يعتدون على العراق. وقالت الصحيفة "دفاعاتنا الجوية هي دفاعات وليست أسلحة هجومية وهي منصوبة في أراضينا وليس في أراضي غيرنا، فلماذا تتذمر أميركا من ذلك".


صحيفة بابل:
ما تعتبره واشنطن تهديدا لأمنها هو دفاع مشروع عن النفس يمارسه العراق بموجب القانون الدولي وميثاق
الأمم المتحدة
واتهمت الصحيفة الولايات المتحدة بالعدوان على العراق يوميا، في إشارة إلى دوريات الطائرات الأميركية والبريطانية التي تطبق الحظر الذي فرض في أعقاب حرب الخليج عام 1991.

ومن جانبها قالت صحيفة "بابل" التي يديرها نجل الرئيس العراقي عدي صدام حسين, إن ما تعتبره واشنطن تهديدا لأمنها "هو دفاع مشروع عن النفس يمارسه العراق بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدة على عدم وجود "شريعة أو قانون دولي يعطي الحق لأي دولة أن تحمي أمنها القومي على حساب أمن وسلامة ومستقبل وسيادة الدول الأخرى".

وقالت الصحيفة "استنادا لهذه الحقائق فإن أي هجوم عسكري قامت به أميركا على العراق أو ستقوم به يعد عدوانا همجيا وسافرا وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة, وهذا يعطي الحق للعراق في مقاومة هذا الهجوم وقبره وكل أشكال التدخل في شؤونه الداخلية".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد صرح الجمعة بأن العراق حسن كثيرا دفاعاته الجوية منذ أن قصفت الطائرات الأميركية والبريطانية شبكة دفاعاته المضادة للطائرات في فبراير/ شباط الماضي.

دونالد رمسفيلد
وقال رمسفيلد خلال مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع "البنتاغون" إن الجيش العراقي ماض في نشر كيبلات اتصال مصنوعة من الألياف الضوئية معززا إمكاناته لإسقاط الطائرات الأميركية والبريطانية التي تطبق الحظر الذي تفرضه واشنطن ولندن على شمال العراق وجنوبه.

لكن وزير الدفاع الأميركي رفض أن يكشف عما إذا كان ذلك يعني أن الطائرات الأميركية والبريطانية ستشن غارات مثل تلك التي شنتها على العراق يوم 16 فبراير/ شباط الماضي وهاجمت خلالها مواقع رادار والدفاعات المضادة للطائرات ومحطات اتصالات في جنوب العراق وقرب العاصمة بغداد.

ولم تسقط أي من الطائرات الأميركية والبريطانية التي تطبق الحظر فوق العراق رغم إطلاق الدفاعات العراقية المضادة للطائرات نيرانها وصواريخها على الطائرات التي كانت ترد بقصف مواقع الدفاع العراقية.

وصرح مسؤولو البنتاغون بأن العراق كاد يسقط الشهر الماضي طائرة تجسس أميركية غير مسلحة فوق جنوب البلاد. وذكروا أن العراق أطلق في ما يبدو صاروخا على طائرة مراقبة أميركية في أجواء الكويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة