قراءة في صحف عربية   
الاثنين 1433/3/14 هـ - الموافق 6/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)


فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية لهذا اليوم
:

أولت الصحف العربية اهتماما كبيرا بالأزمة في سوريا، مع تصاعد المواجهات بين الثوار والنظام الحاكم، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإجهاض مشروع قرار عربي/غربي يطالب بتنحي الرئيس الأسد.

فقد خلصت صحيفة الوفد المصرية إلى أن نظام الأسد يفقد السيطرة على الأمور في سوريا يوما بعد يوم، ولن يستطيع الفيتو الروسي/الصيني حمايته طويلا.


النظام السوري يخطئ إذا اعتقد أن هذا الفيتو المزدوج  ضوء اخضر له لمواصلة استخدام حلوله الأمنية الدموية وارتكاب مجازر في حق الأبرياء، مثلما حصل في حمص، بل هو مقدمة لوضعه بقوة تحت الوصاية الروسية/الصينية
واعتبر عبد الباري عطوان -رئيس تحرير صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن- أن الفيتو الروسي/الصيني "نقطة تحول مفصلية في العلاقات الدولية، وبداية صفحة جديدة من حرب باردة من نوع مختلف"
.

وقال إن من استخدم حق النقض "لم يستخدمه انتصارا للرئيس الأسد، ولا حرصا على سوريا، فليس في سوريا نفط ولا ودائع مالية بمئات المليارات، وإنما هو تأسيس لنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وصعود لقوى عظمى جديدة، اقتصاديا وعسكريا، تريد وضع حد للهيمنة الأميركية الغربية على مقدرات العالم".

غير أن الكاتب يخلص إلى أن النظام السوري يخطئ إذا اعتقد أن هذا الفيتو المزدوج "هو ضوء أخضر له لمواصلة استخدام حلوله الأمنية الدموية وارتكاب مجازر في حق الأبرياء، مثلما حصل في حمص، بل هو مقدمة لوضعه بقوة تحت الوصاية الروسية/الصينية وسلبه قراره المستقل في التعامل بدموية مع الثائرين ضده".

وختم بأن "مجزرة واحدة أخرى يرتكبها النظام ستكون بداية النهاية له، حتى لو جاءت ردا على استفزاز من هنا أو هناك، فالشعب الذي صمد عشرة أشهر، وقدم ستة آلاف شهيد حتى الآن، لن يتوقف في منتصف الطريق".

أما صحيفة الدستور الأردنية فقد تناولت الشأن السوري بنظرة ركزت على مآلات ما يجري هناك من صراع دموي.


من يتابع إصرار بشار وأركان حكمه على التصعيد والقمع والقتل يجد أن تفكك سوريا، ونشوء "دولة العلويين" مرة أخرى، هو الاحتمال الأقرب للأسف؛ علماً بأن دولة بهذا الاسم كانت موجودة فعلاً في بدايات القرن الماضي1925/1937 ثم انضمت إلى الكيان السوري لاحقاً
وقالت في افتتاحيتها إن "إعادة الحياة للمبادرة العربية، وللجنة المراقبين العرب تصبح أمرا ضروريا ومهما كسبيل وحيد لنزع فتيل الانفجار، وحل الأزمة حلا عربيا، يعيد الأمن والاستقرار لربوع البلاد، ويغلق الأبواب نهائيا أمام الحرب الأهلية، التي بدأت نذرها ترتسم في أفق الشام، مهددة بكارثة خطيرة يصل شررها إلى دول المنطقة على غرار ما حدث في العراق وفي لبنان"
.

ورسم الكاتب السعودي محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ ثلاثة سيناريوهات لما قد تؤول إليه الأوضاع في سوريا، مشيرا إلى أن تنوعها الديني والمذهبي والعرقي يجعلها مهددة بأخطار التشرذم والتفكك، وهو احتمال وارد، خاصة بعد ورود أنباء تفيد بأن الأسد بدأ فعلاً بنقل كثير من آلياته العسكرية وعتاده إلى جبال العلويين على الساحل.

وأوضح -في مقال بصحيفة الجزيرة السعودية- أن الاحتمال الآخر هو على غرار الحل اليمني؛ حيث يتخلى بشار وأسرته عن الحكم، ويدير السلطة نائبه، حتى يتسنى إعداد دستور جديد، ومن ثم انتخابات تتحول بموجبها سوريا إلى دولة ديمقراطية.

ويستطرد قائلا إن من يتابع إصرار بشار وأركان حكمه على التصعيد والقمع والقتل يجد أن تفكك سوريا، ونشوء "دولة العلويين" مرة أخرى، هو الاحتمال الأقرب للأسف؛ علماً بأن دولة بهذا الاسم كانت موجودة فعلاً في بدايات القرن الماضي1925/1937 ثم انضمت إلى الكيان السوري لاحقاً.

على من قاموا بثورة يناير التي بهرت العالم أن يبرهنوا مجدداً على أنهم قادرون على الوحدة والتلاحم، من أجل مصلحة مصر فحسب، وأن يشرعوا دون تأخير في وأد خريف الصدامات
وهناك احتمال ثالث، يراه آل الشيخ الأفضل ولكنه الأبعد، وهو أن يؤدي تشرذم الجيش وضعف النظام إلى قيام انقلاب عسكري يُنهي الأزمة؛ "غير أنه احتمال ضعيف لسيطرة الضباط العلويين على مفاصل القرار والقيادة في الجيش السوري"
.

صحيفة البيان الإماراتية رأت أن ما سمتها حالة الانفلات الأمني في مصر تستحق منها وقفة هي الأخرى.

فكتبت -في افتتاحيتها تحت عنوان "مصر وخريف الصدامات"- أن حالة الانفلات الأمني تبعث على القلق إزاء المستقبل الذي لم يندلع بسببه "ربيع القاهرة" ليخلفه خريف الاحتجاجات.

وقالت إن المحاولات التي يقوم بها البعض لاقتحام وزارة الداخلية أو الاعتداء بحرق مبان حكومية -مثل مصلحة الضرائب ومن قبلها المجمع العلمي التاريخي- إنما تشي بأن ثمة من يريد سوءاً بمصر.

وختمت بأن على من قاموا بثورة يناير التي بهرت العالم أن يبرهنوا مجدداً على أنهم قادرون على الوحدة والتلاحم، من أجل مصلحة مصر فحسب، وأن يشرعوا دون تأخير في وأد خريف الصدامات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة