مؤتمر مصالحة ينعقد جنوب بغداد بدعوة من الصدر   
الخميس 1428/12/25 هـ - الموافق 3/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:25 (مكة المكرمة)، 18:25 (غرينتش)
عقد المؤتمر بحضور عدد كبير من قادة الأجهزة الأمنية والشرطة والجيش (الفرنسية)

شارك مئات من زعماء العشائر السنية والشيعية وقادة لمجالس الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة في مؤتمر للمصالحة الوطنية عقد جنوبي بغداد بدعوة من التيار الصدري. واتفق الحاضرون على أهمية تحقيق المصالحة ولم شمل العراقيين.
 
وعقد المؤتمر في خيمة نصبت بمنطقة أبو دشير جنوبي بغداد بحضور عدد كبير من قادة الأجهزة الأمنية والشرطة والجيش والمجالس المحلية لبلدة هور رجب وعرب جبور ووسط إجراءات أمنية مشددة. وأقام الحاضرون صلاة موحدة للتعبير عن قوة اللحمة بين العراقيين على مختلف طوائفهم.
 
وقال رشيد الكعبي عضو مكتب الصدر في المؤتمر إن "التكفيريين والقاعدة الذين دخلوا للعراق عملوا على زرع الفتنة الطائفية وأطلقوا مصطلح الرافضة على الشيعة وكفروا السنة وغيروا عقول الكثيرين من الناس الذين لا يعلمون من الدين شيئا".
 
وأضاف أن العنف الطائفي بدأ في العراق بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء, وأكد أن رجال الدين ورؤساء العشائر قاموا بتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
 
يشار إلى أن مكتب الصدر في منطقة أبو دشير قام بإيواء نحو 600 عائلة سنية هجرها تنظيم القاعدة من مناطق هور رجب قبل نحو ثلاثة أشهر. وإثر هذه الهجمات شكل مجلس للصحوة من القبائل السنية في تلك المناطق تمكنت من طرد تنظيم القاعدة.
 
ضربة للمليشيات
غوردون براون ونوري المالكي بحثا العديد من الملفات في لندن (الفرنسية)
بدوره، قال مصطاف كامل حميد الجبوري رئيس مجلس إنقاذ مناطق جنوب بغداد إن الخلافات بين الشيعة والسنة غير موجودة, "نحن نتصاهر بيننا ومتواصلون والطائفية مسألة سياسية ليست لها علاقة بدين ولا علاقة بالعشائر ولا بالشرف".
 
وتابع الجبوري أن "هذه المصالحة ضربة لكل المليشيات القذرة التي تعمل على أساس طائفي". من جهته قال اللواء الركن كريم الطلباوي آمر اللواء السابع للشرطة الوطنية إن "هذا التجمع يهدف إلى كسر الحاجز النفسي ومد الجسور بعد  القضاء على العدو". وهتف المجتمعون بعد الاجتماع "لمينا شملنا اليوم".
 
من جانب آخر جدد الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم رئيس كتلة الأغلبية في البرلمان العراقي الدعوة لإقامة نظام الأقاليم بعد انتهاء مفهوم الدولة المركزية في العراق، والإسراع في بناء قبة الإمامين في سامراء.
 
وقال رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد في كلمة ألقاها أمام حشد من أتباعه "لقد انتهى مفهوم الدولة المركزية في العراق في ظل اعتراف الدستور العراقي بالدولة الفدرالية وإقامة إقليم كردستان العراق".
 
في لندن استقبل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون نظيره العراقي نوري المالكي وبحث معه العلاقات الثنائية والمصالحة الوطنية في العراق ودعم المملكة المتحدة لعملية التنمية الاقتصادية في البصرة وقضية الرهائن البريطانيين الخمسة الذين اختطفوا في بغداد في مايو/ أيار الماضي.
 
وأجرى المالكي الموجود منذ السبت الماضي في لندن فحوصا طبية بأحد مستشفياتها قبل أن يلتقي براون في داوننغ ستريت اليوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة