الجيش التركي يحذر من "تهديد" الإسلاميين   
الثلاثاء 1427/9/4 هـ - الموافق 26/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:53 (مكة المكرمة)، 2:53 (غرينتش)

إصرار الجيش التركي على لعب دور سياسي (الفرنسية)

حذر قائد الجيش التركي مما وصفه بالخطر الإسلامي المتزايد في تركيا, ودافع بشدة عما سماه حق الجيش في التدخل في السياسة, وذلك ردا على الانتقادات الأوروبية بهذا الشأن.

 

وقال الجنرال إيلكر باسبوغ في خطاب أمام أكاديمية عسكرية وزع نصه على وسائل الإعلام "البعض يتهم الجيش بالتدخل في السياسة ويريده أن يبقى على الحياد إزاء الهجمات على المبادئ الأساسية للنظام الدستوري", في إشارة إلى النظام العلماني.

 

وكان قائد الجيش يرد بذلك على ممثل المفوضية الأوروبية في تركيا هانسيورغ كريتشمير الذي اعتبر الجمعة أن تركيا لن تتمكن من بلوغ المعايير الديمقراطية للاتحاد الأوروبي ما دامت قواتها المسلحة تمارس نفوذا على المسائل المدنية وتفلت من أية مراقبة.

 

وشدد المسؤول الأوروبي على ضرورة وضع تركيا جيشها تحت رقابة مدنيين في إطار عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

 

الجنرال باسبوغ اعتبر في رده أن تدخل الجيش ضروري إزاء "التهديد الرجعي (الإسلامي) الذي بلغ مستويات مثيرة للقلق، ويسعى إلى هدم الأسس العلمانية للدولة التركية المعاصرة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك".

 

الحكومة معنية بتحذيرات الجيش(رويترز)
ويعارض الجيش على وجه الخصوص مساعي الحكومة لتخفيف القيود على الدين في مجال التعليم بما في ذلك حظر ارتداء الحجاب داخل الجامعات.

 

فاروق جيليك وهو مسؤول رفيع المستوى في حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي غالبا ما يتهم بالسعي إلى تطبيق مبادئ إسلامية في الحياة العامة, قال بدوره إن الحكومة هي أول من سيتخذ إجراءات في حال حصول مد رجعي في تركيا. واعتبر أن مسؤولية مواجهة هذا الأمر تقع على عاتق الحكومة لا الجيش.

 

وأضاف جيليك أن القيود المفروضة على التربية الدينية تشجع المجموعات الإسلامية على تنظيم دروس دينية سرية مما يعتبر نقطة انطلاق للتطرف الإسلامي. واعتبر أن "مثل هذا الجدل بلا جدوى" مؤكدا أهمية "أن تستكمل تركيا عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي دون تباطؤ".

 

وقال إن حكومة حزب العدالة والتنمية التي تتولى السلطة منذ عام 2002 تطبق إصلاحات تهدف لتحديث تركيا وليس دفعها إلى الوراء.

 

وكانت أنقرة قد بدأت العام الماضي محادثات لانضمامها إلى بروكسل، وأطلقت سلسلة من الإصلاحات الهادفة إلى بلوغ المعايير الديمقراطية المعمول بها في أوروبا، تهدف بشكل أساسي إلى الحد من صلاحيات ودور الجيش في السياسة.

 

وقد تولى العسكريون الأتراك -الذين يعتبرون أنفسهم حماة النظام العلماني- السلطة ثلاث مرات إثر انقلابات (1960 و1971 و1980) ودفعوا إلى الاستقالة أول حكومة ذات طابع إسلامي عام 1997.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة