بوش وصالح يكافحان الإرهاب في 45 دقيقة   
الأربعاء 1422/9/13 هـ - الموافق 28/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش وعلي عبد الله صالح في المكتب البيضاوي
ناقش الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع الرئيس الأميركي جورج بوش مسألة تعزيز تعاون بلديهما في مكافحة ما يسمى الإرهاب، وذلك في لقاء جمعهما أمس الثلاثاء في البيت الأبيض استمر 45 دقيقة. لكن الجانبين أخفقا في الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم كان قد أعلن عنها مسبقا.

وأكد الرئيس اليمني في ختام اللقاء أن بلاده "شريك" للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، لكنه اعترف بأن بعض التباين مازال يمنع توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين بشأن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتنمية. ولم يحدد الرئيس اليمني ولا البيت الأبيض المسائل التي لاتزال عالقة.

وحاول المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر التقليل من حجم نقاط الخلاف قائلا إن "الرئيس بوش لم يفاجأ، فالأمور تجري على هذا المنوال، وتحتاج بعض النقاط إلى تسوية".

وأكد أن الرئيس صالح أعرب في اللقاء الذي خصص بأكمله تقريبا لموضوع مكافحة الإرهاب "عن رغبته بأن يكون شريكا قويا جدا للولايات المتحدة" في المعركة. وأوضح فليشر أن المناقشات تناولت بشكل خاص ضرورة القضاء على مصادر تمويل الإرهاب وتعزيز تقاسم المعلومات.

صالح وباول
وكان الرئيس اليمني قد التقى أيضا كلا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" جورج تينيت ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

اتفاق لم يتم
وكان مسؤول يمني قال الأسبوع الماضي إن الرئيس صالح مستعد لتوقيع اتفاق أمني أميركي يسمح للولايات المتحدة بتوسيع تحقيقاتها في الهجوم الذي وقع العام الماضي على المدمرة كول. غير أن فليشر قال إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق وإن وزير الخارجية كولن باول أبلغ بوش قبل الاجتماع أنه مازال يتعين بذل مزيد من الجهد في هذا الشأن.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته إن الولايات المتحدة أبلغت الرئيس اليمني أنها ترغب في مزيد من التعاون على صعيدي الاستخبارات والقضاء.

وقبيل لقاء بوش وصالح أكد فليشر ارتياح الولايات المتحدة لجهود التعاون التي يبذلها اليمن منذ اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول، وقال إن "اليمن بذل جهدا مفيدا في تعاونه مع الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب". وقد أعرب بوش عن ارتياحه لقرار السلطات اليمنية إرجاء محاكمة المشبوهين في الهجوم على المدمرة كول قبل ثلاثة عشر شهرا في مرفأ عدن لإعطاء المحققين متسعا من الوقت لتجميع الأدلة.

وكانت الولايات المتحدة ترغب في إرجاء المحاكمة لاستكمال التحقيق. وأوضح فليشر أن بوش وصالح لم يتطرقا بالتفصيل إلى هذا الملف، لكن صالح قال للصحفيين بعد ذلك إنه وبوش ناقشا مسألة المدمرة كول وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن والانفجار في السفارة الأميركية بتنزانيا عام 1998 وانفجارا في الرياض بالسعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة