الظواهري يعاود لعبة القط والفأر   
الجمعة 1426/6/29 هـ - الموافق 5/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:15 (مكة المكرمة)، 6:15 (غرينتش)

تداعيات هجمات لندن وشريط أيمن الظواهري أهم ما تناولته الصحف البريطانية اليوم الجمعة, حيث اعتبرت الشريط الجديد للظواهري معاودة للعبة القط والفأر، قالت إحداها إن سكان الدول الديمقراطية سيحاسبون على ما يفعل بالمسلمين باسمهم, في حين ذكرت أخرى أن الحرب على العراق حفزت سباقا جديدا للتسلح النووي.

"
الظواهري أنحى باللوم في هجمات لندن على بلير, وهذا يتفق مع ما قاله حسين عثمان وهو أحد المتهمين بالوقوف وراء هجمات لندن بأن دافعه في فعلته هو المعاملة التي يلقاها المسلمون في العراق وأماكن أخرى من العالم
"
ديلي تلغراف
لعبة القط والفأر الخطرة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة تايمز إن شريط الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري والذي بثته قناة الجزيرة أمس أظهر أن هذا الرجل لا يزال نشطا جدا ولم يفقد أيا من قدراته الذهنية ولا حملاته الإرهابية الشديدة اللهجة, مشيرة إلى أنه انتهج طريقة لعبة القط والفأر الخطرة.

وبدورها قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الظواهري أنحى باللوم في هجمات لندن على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير, مشيرة إلى أن ذلك يتفق مع ما قاله حسين عثمان وهو أحد المتهمين بالوقوف وراء هجمات لندن بأن دافعه وراء فعلته هو التعامل الذي يلقاه المسلمون في العراق وأماكن أخرى من العالم.

من ناحية أخرى نقلت نفس الصحيفة عن شرطة سكوتلنديارد قولها إن امرأتين قد اعتقلتا بتهمة أنهما كانتا تعرفان معلومات تتعلق بالتخطيط أو التنفيذ لعمل إرهابي ولم تقوما بإبلاغ الشرطة في الوقت المناسب.

"
ما دام المسلمون يتصدون للأميركيين والبريطانيين في أرضهم فلماذا لا يكون مقبولا أن ينقلوا تلك الحرب إلى ديارنا, كما نقلناها إلى ديارهم؟
"
ويلباي/غارديان

الصدمة والترويع
قال بيتر ويلباي المحرر السابق لصحيفة نيو ستيتسمان في صحيفة إندبندنت إن المسؤولية في الترويع الذي يتعرض له المسلمون لا تقتصر على السياسيين فحسب بل إن جميع سكان الدول الديمقراطية سيحاسبون على ما يقترف باسمهم.

وأضاف المعلق أن الأميركيين عندما يغزون بلدا ما سواء أكان فيتنام أو العراق يقتلون أعدادا كبيرة من المدنيين الذين قد لا تكون الفرصة قد سنحت لهم للتأثير على زعمائهم السياسيين, هذا في الوقت الذي يزعم هؤلاء الأميركيون أن حكومتهم "من الشعب وبالشعب وللشعب".

وذكر المعلق أن ما تريده أميركا هو نشر الليبرالية الاقتصادية التي ستؤمن للأميركي العادي مجالات للعمل والربح خاصة في الشركات المتعددة الجنسيات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها والتي غالبا ما تجني أرباحها من مصادرة مصادر الدول الأخرى.

وأكد ويلباي أن أي رئيس أميركي يفشل في تحقيق هذا الهدف يخاطر بفقد مقعده, مما يعني أن على الأميركيين إذا كانوا ديمقراطيين حقا- أن يقبلوا نصيبهم من المسؤولية في ما يقترف باسمهم.

وقال إنه ما دام المسلمون يتصدون للأميركيين والبريطانيين في أرضهم فلماذا لا يكون مقبولا أن ينقلوا تلك الحرب إلى ديارنا, كما نقلناها إلى ديارهم؟

وأضاف المعلق بما أن الزعماء الغربيين في تلك الأراضي محاطون بإجراءات أمنية مشددة, فلا يبقى أمام المسلمين سوى ترويعنا عن طريق تفجير الحافلات والقطارات.

القناص الماهر
ذكرت غارديان أن القادة العسكريين الأميركيين حائرون في أمرهم بسبب قناص
وصفوه بالماهر جدا- ورمزوا له بـ"جوبا" قالوا إنه ينفذ أعماله في المنطقة الجنوبية من بغداد, حيث لا يطلق إلا رصاصة واحدة غالبا ما تقتل جنديا أميركيا.

وقالت الصحيفة إن هذا القناص لا يزيد على إطلاق رصاصة واحدة ويختفي, مما لا يترك فرصة للمحققين الأميركيين لمعرفة المصدر واصطياد الصياد.

ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود المتخصصين في الجيش الأميركي قوله عن هذا الشخص إنه جيد في عمله, مضيفا أن كل الجنود في تلك المنطقة يطاردهم هاجس هذا القناص الغامض.

وفي تعليق له في صحيفة فيننشال تايمز قال آنتوني كوردسمان إنه لا أحد يستطيع أن ينكر تفاقم الوضع الأمني في العراق منذ الانتخابات الماضية التي جرت هناك بداية هذا العام, مشيرا إلى أن الشكوك تحوم كذلك حول المسلسل السياسي في ظل تزايد التوتر بين السنة والشيعة ومطالبة الأكراد بالفدرالية والتحكم في عائدات النفط, فضلا عن مشكلتي البصرة وكركوك.

"
أسلحة إسرائيل النووية تقدر بـ 200 رأس نووية في حين لا تملك الدول العربية مجتمعة أي سلاح نووي. و900 سنة هي الفترة التي يبقى فيها الإشعاع النووي في مستويات خطيرة بسبب تشيرنوبيل
"
إندبندنت
سباق التسلح النووي
قالت إندبندنت إنه في الوقت الذي يستعد فيه العالم لإحياء ذكرى هيروشيما فإن إيران تواصل جهودها لتصبح دولة نووية في ظل تسابق جديد لامتلاك أسلحة نووية حفزته الحرب على العراق.

وقالت الصحيفة إن المحادثات الرامية إلى تفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية في الصين على وشك الانهيار, كما لا تزال الجهود في باكستان متواصلة للإحاطة بخفايا أكبر فضيحة عرفها العالم حول انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأعطت الصحيفة أرقاما تتعلق بالسلاح النووي في العالم فقالت إن الولايات المتحدة تنفق 27 مليار دولار على برنامجها النووي سنويا وإن 40 بلدا بمن فيهم مصر وكوريا لديهم القدرة التقنية على صناعة الأسلحة النووية.

كما أشارت إلى أن أسلحة إسرائيل النووية تقدر بـ 200 رأس نووية في حين لا تملك كل الدول العربية أي سلاح نووي, وأن 900 سنة هي الفترة التي سيظل فيها الإشعاع النووي في مستويات خطيرة في بلدة بريبيات القريبة من تشيرنوبيل في روسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة