ساركوزي يغادر نجامينا مصطحبا سبعة متهمين بتهريب الأطفال   
الاثنين 1428/10/25 هـ - الموافق 5/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)
إدريس ديبي يودع نيكولا ساركوزي في مطار نجامينا (الفرنسية)
 
غادرالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العاصمة التشادية نجامينا أمس مصطحبا معه سبعة من المتهمين الأوروبيين في قضية محاولة جمعية "آرش دو زوي" (سفينة زوي) خطف 103 من أطفال دارفور.
 
وفي ختام زيارة  قصيرة استمرت ساعتين عاد ساركوزي إلى بلاده ومعه على متن الطائرة الصحفيون الفرنسيون الثلاثة، ومضيفات الطيران الإسبانيات الأربع المتهمون في القضية.
 
وأقلعت الطائرة التي أقلت ساركوزي والمتهمين من مطار نجامينا، وهي طائرة عسكرية من طراز" إيرباص 319 تحمل شعار الجمهورية الفرنسية.
 
وقبيل مغادرته قال ساركوزي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره التشادي إدريس ديبي "سأغادر إلى باريس مع الصحفيين ومضيفات" الطيران.
 
وشكر ساركوزي ديبي معربا له عن الشعور بالامتنان والصداقة، ووعد بالعودة لتشاد ثانية في فبراير/ شباط المقبل في زيارة رسمية.
 
وأكد ساركوزي أن "هذه المغامرة المؤسفة لا علاقة لها مطلقا بانتشار القوة الأوروبية على الحدود التشادية مع السودان".
 
وقال "أريد أن أشير بسرور وأن ابلغ الرئيس ديبي أن العلاقات بين تشاد وفرنسا ثابتة جدا وأن هذه المغامرة المؤسفة لا علاقة لها بانتشار القوة الأوروبية على الحدود مع السودان، فتلك عملية تتم بدعم تام من الدولة التشادية تظهر الثقة المتبادلة بين حكومتينا".
 
وذكر ساركوزي باتفاقية التعاون القضائي الموقعة بين البلدين في 1976، مشيرا إلى إمكانية أن يحاكم الفرنسيون التسعة (ثلاثة صحفيين وستة متطوعين في منظمة ("آرش دو زويه") "إما في تشاد وإما في فرنسا".
 
وأضاف "بوصفي رئيسا آمل أن يحاكم هؤلاء الرعايا في فرنسا". 
 
وتابع "لفرنسا ملء الثقة بالدولة التشادية وبالقضاء التشادي"، مشيرا إلى أن "للقضاء التشادي إجراءاته التي تحترمها فرنسا".
 
ضغوط مكثفة
في المقابل أعرب عدد من القضاة التشاديين الأحد عن استيائهم من الإفراج عن الصحفيين ومضيفات الطيران، منددين بما اعتبروه ضغوطا سياسية مورست على القضاء التشادي للوصول إلى هذا الإفراج.
 
وقال أحد هؤلاء القضاة الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم "لقد طلبوا إلينا منذ السبت بالتعجيل في الإجراءات من أجل إطلاقهم الأحد".
 
وأضاف "لقد شرحنا لهم أن هذا الأمر غير ممكن تقنيا، وبأنه من أجل جعل هذا الأمر مطابقا في الشكل والأساس مع الإجراءات المعمول بها نحن بحاجة إلى الأربعاء على أقل تقدير".
 
وأكد عدد من القضاة أن "الضغوط السياسية التي تعرضوا لها كانت قوية للغاية وأنها أتت من قمة الدولة التشادية.
 
وفي مدريد أعلنت الحكومة الإسبانية أن مضيفات الطيران سيعدن إلى إسبانيا من باريس على متن طائرة إسبانية.
 
افراج متوقع
وقبيل وصول ساركوزي إلى نجامينا أكدت مصادر دبلوماسية غربية هناك أن الرئيس الفرنسي سيعود مصطحبا المتهمين الأوروبيين.

وقال المصادر إنه "ليس هناك من داع لإبقاء الصحفيين الثلاثة والمضيفات الإسبانيات الأربع قيد الاعتقال لأنهم لم يعترفوا بالتهم".
 
وأضافت أن رئيس الجمعية الفرنسية إريك بريتو "برأهم في جلسة الاستماع له مساء السبت" وأكد أنه "سيتم الإفراج عنهم اليوم في الساعات المقبلة".
 
وكانت السلطات التشادية أوقفت 17 أوروبيا في إطار هذه القضية، هم تسعة فرنسيين، بينهم ثلاثة صحفيين وسبعة إسبان هم أفراد طاقم الطائرة في تشاد وطيار بلجيكي إضافة إلى موظفين تشاديين اثنين.
 
ووجهت إلى هؤلاء تهم "خطف قاصرين" و"الاحتيال" و"التواطؤ"، فيما تزعم المنظمة أن الهدف وراء عمليتها كان إنقاذ هؤلاء الأطفال من الصراع في إقليم دارفور السوداني.
 
وخضع عدد من المتهمين للاستجواب من قبل قاض تشادي في نجامينا الليلة الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة