الهجمات الإلكترونية تدفع الطلب للحماية   
الأحد 1434/2/10 هـ - الموافق 23/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)
قطاع المعلومات يولد كميات متزايدة من المعلومات والبيانات مما يزيد من متطلبات الحماية (البوابة العربية للأخبار التقنية)

قال خبراء في مجال الأمن والحماية من الهجمات الإلكترونية إن الموجة الهائلة من الهجمات الافتراضية التي تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الأعطال الناجمة عن التخريب الإلكتروني خلقت طلبا هو الأكبر حتى الآن على ما يعرف بحلول "حماية البيانات" كما أوجدت حالة ملحة لوضع مقاييس راسخة لحماية البيانات.

ووفقا لشركة "أردين غروب" الأميركية لدراسات وأبحاث السوق فإن تكلفة الأعطال في الساعة قد ارتفعت من مائة ألف دولار عام 2010 لتصل إلى 165 ألفا عام 2012 بارتفاع نسبته 65%.

في حين ذكر تقرير شركة سيمانتك الأميركية، المختصة في حلول الأمن وتطبيقات الحماية الخاص باستقصاء الأخطار المحيطة بالشركات الصغيرة والمتوسطة للعام 2012، أن متوسط التكلفة المترتبة على الأعطال والانقطاعات بالشبكة لدى الشركات المتوسطة والصغيرة بلغ 12.5 ألف دولار يومياً على المستوى العالمي.

ويعتبر تعطّل الأعمال في ازدياد على مستوى العالم، في وقت أظهر فيه التقرير المذكور أن 70% من الشركات تصاب بأعطال سببها انقطاع التيار الكهربائي، في حين أن 63% منها تعاني أعطالاً بسبب هجمات افتراضية، وقد كان متوسط الوقت الضائع خلال انقطاع التيار الكهربائي الأشهر الـ12 الماضية خمس ساعات، بينما شهدت الشركات أربعة حوادث تعطّل أثناء الفترة نفسها.

وقد وجدت سيمانتيك أيضاً أن 79% من الشركات أوردت تقارير عن صعوبات بمراكز البيانات. فوفقاً لتقرير آخر للشركة بعنوان "حالة المعلومات"، فإن على العالم اليوم التعامل مع 2.2 زيتابايت من بيانات الأعمال، وأن هذا التعامل سيكلّف نحو 1.1 تريليون دولار للتخزين ووضع الحماية الأمنية.

الشركات لا تستطيع، في الاقتصاد العالمي العامل على مدار الساعة دون توقّف، تحمل كلفة الأعطال حتى عند حدها الأدنى.

إدارة البيانات
وبهذا الخصوص، قال رمزي عيتاني، مدير قنوات التوزيع والتحالفات الإقليمية لدى "سيمانتيك" بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن قطاع المعلومات يولد بالوقت الراهن كميات متزايدة من المعلومات والبيانات كما يطرح تقنيات جديدة لإدارة مراكز البيانات، ويمكن لهذه التغيرات الجديدة أن تلعب دوراً كبيراً لدفع عجلة النمو من جهة، ومن جهة أخرى قد تشكل في بعض الحالات تحدياً كبيراً يعيق سير الأعمال وانسيابيتها.

من جهته رأى آندرو كالثورب، الرئيس التنفيذي لشركة "كوندو بروتيغو" إحدى شركات الشرق الأوسط المختصة في تقديم حلول بيانات التخزين، أن الشركات لا تستطيع، في الاقتصاد العالمي العامل على مدار الساعة دون توقّف، تحمل كلفة الأعطال حتى عند حدها الأدنى.

ويعتقد كالثورب أن التحدي المتمثل في الحفاظ على إتاحة البيانات إتاحة مُثلى بجميع الأوقات "أكبر من أي وقت مضى، لا سيما بالشرق الأوسط" معتبراً أن الشركات البطيئة في التكيّف مع هذا الأمر "لن تتمكّن من المضيّ قُدُماً".

وأوضح بأنه "يمكن أن يكون التوقف عن الأعمال مسألة كارثية عندما يتعلّق الأمر بتكامل البيانات، والإنتاجية، والإيرادات، والسمعة عموماً، وإذا أصبحت شركة ما خارج اللعبة لبعض الوقت فإن منافساً ما سوف يحلّ محلّها". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة