ملاحقات أمنية وإقالة مسؤولين في تفجيرات شرم الشيخ   
الثلاثاء 1426/6/20 هـ - الموافق 26/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

السلطات المصرية تقول إن المتفجرات كانت مخبأة في شاحنات (الفرنسية)

واصلت السلطات المصرية حملتها جنوب شبه جزيرة سيناء بحثا عن باكستانيين مطلوبين للاشتباه في تورطهم بتفجيرات شرم الشيخ التي أودت بحياة 88 شخصا وجرح فيها العشرات.

وخلال عمليات البحث اشتبكت قوات الأمن مع عناصر مسلحة في قريتي خروم ورويسات القريبة من شرم الشيخ يبدو أنهم يحمون الملاحقين وقتلت أحد المطلوبين، وذلك حسب ما ذكرته مصادر أمنية.

وأوضحت تلك المصادر أن العملية بدأت ليلا بعد العثور على جوازات سفر ستة باكستانيين تشير معلومات الأمن إلى أنهم دخلوا البلاد بوثائق سفر أردنية مزورة.

السلطات المصرية تكشف صور مطلوبين (الفرنسية)
وقالت المصادر إن الباكستانيين كانوا يقيمون في فنادق بشرم الشيخ لكنهم اختفوا في أعقاب التفجيرات التي وقعت فجر السبت، تاركين جوازات سفرهم في مكاتب الاستقبال.

ونشرت الشرطة المصرية صورا لـ50 شخصا يشتبه في ضلوعهم في الهجمات بينهم خمسة باكستانيين. ولكن باكستان استبعدت أن يكون لمواطنيها صلة بالتفجيرات، وقال المتحدث باسم وزارة خارجيتها محمد نعيم خان إن السلطات المصرية لم تبحث القضية مع إسلام آباد.

إقالة مسؤولين
وذكر مراسل الجزيرة أمس الاثنين أن وزير الداخلية حبيب العادلي أقال مسؤولين أمنيين وعين مكانهما مديرين جديدين لأمن شمالي وجنوبي سيناء، وذلك في سياق الإجراءات المتخذة لضبط الوضع الأمني بعد التفجيرات.

وفي إطار التحقيقات قالت مصادر مطلعة إن المتفجرات المستخدمة كانت مخبأة تحت خضراوات في شاحنات نقل استطاعت التسلل إلى المنتجع.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن إحدى الشاحنات تسللت إلى فندق حدائق غزالة وقام منفذ العملية بزرع حقيبة مليئة بالمتفجرات في موقف السيارات, فيما شقت الأخرى طريقها نحو منطقة قريبة من قاعة الاستقبال. كما أن شاحنة أخرى توجهت إلى فندق آخر لكنها لم تصله بسبب مشاكل مرورية.

أشلاء المنفذين
وعثرت السلطات على أشلاء تعتقد بأنها لمنفذ تفجير فندق غزالة. وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن السلطات ستخضع الأشلاء لاختبار الحمض النووي للتأكد مما إذا كانت تعود لمحمد صالح فليفل المتهم بالتورط في تفجيرات طابا والذي يحاكم غيابيا بسببها.

وفي بيان على الإنترنت أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "مجاهدي مصر" مسؤوليتها عن تفجيرات شرم الشيخ، وهي الثانية التي تعلن مسؤوليتها عن التفجيرات.

الأمن المصري يواصل تحقيقاته بحثا عن أدلة (الفرنسية)
في تلك الأثناء نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم الخارجية البريطانية أن 10 من رعاياها ما زالوا في عداد المفقودين، فيما أكد السفير البريطاني بالقاهرة ديريك بلمبلي أن بريطانيا كان بين قتلى الانفجار.

وذكرت وزارة الخارجية في روما أن سائحين إيطاليين كانا بين قتلى الانفجار، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين.

دعم أميركي
من جانبه أكد الرئيس الأميركي جورج بوش وقوف الولايات المتحدة إلى جانب مصر عقب هجمات شرم الشيخ.

ولدى توجهه إلى السفارة المصرية في واشنطن لتقديم التعازي اعتبر بوش أن مرتكبي تفجيرات شرم الشيخ الذين "قتلوا مسلمين وأمهات وآباء أبرياء يسعون إلى كسب رزقهم، ليس لهم قلب ولا ضمير"، مضيفا أنهم مدفوعون بأيدولوجية الكراهية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة