الأردن يكشف هوية منفذي التفجيرات ويعلن حربا على الإرهاب   
الأحد 1426/10/12 هـ - الموافق 13/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)

الأردن يستعد لحرب ضروس على ما يسمى بالإرهاب
بعد الكشف عن منفذي التفجيرات (الفرنسية-أرشيف)

قال العاهل الأردني عبد الله الثاني الذي تعرضت بلاده لتفجيرات عنيفة مساء الأربعاء الماضي إن المحنة التي مر بها الأردن لا تدل على أن هناك صراعا شخصيا بين الأردن وبين زعيم تنظيم القاعدة في العراق الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي أعلن مسؤوليته عن التفجيرات.

وأوضح الملك عبد الله في كلمة له أمام إعلاميين أجانب مشاركين في مؤتمر لوكالات الأنباء أن الصراع هو بين الغالبية العظمى من المسلمين وبين من يمثلهم الزرقاوي الذين قال عنهم إنهم لا يمتون إلى الإسلام بصلة، ولديهم وجهة نظر معينة تجاه العالم تهدف إلى ضرب المسلمين بالمسيحيين وغيرهم، ما يؤدي إلى "تفجر صراع الحضارات".

وشدد على أهمية التعاون بين الحكومات والأجهزة الأمنية في محاربة ما أسماه الإرهاب، مركزا أيضا على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلاميون في هذا المجال.

كشف الخلية
وقد أعلنت الحكومة الأردنية اليوم عن تمكن السلطات الأمنية من كشف عناصر الخلية التي نفذت تفجيرات ثلاثة فنادق في عمان، وأدت إلى مقتل 57 شخصا وإصابة عشرات آخرين.

المعشر قال إن منفدي التفجيرات دخلوا من الحدود العراقية (الجزيرة)
وقال مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني إن المحققين الأردنيين توصلوا إلى أن منفذي التفجيرات هم أربعة عراقيين، قتل منهم ثلاثة هم جاسم محمد (23 عاما)، وصفاء محمد علي (23 عاما) وعلي حسين الشمري (35 عاما)، في حين ظلت زوجة الأخير وهي ساجدة الريشاوي (35 عاما) على قيد الحياة بعد أن فشلت في تفجير نفسها.

وأوضح المعشر في مؤتمر صحفي أن الأربعة دخلوا الأردن بسيارة خاصة عبر الحدود العراقية يوم الخامس من الشهر الجاري، واستأجروا شقة في منطقة تلاع العلي بعمان لمدة شهر، ثم قاموا بمغادرة الشقة يوم التاسع من الشهر الجاري ولم يعودوا إليها.

وأفاد الوزير أن علي حسين الشمري وزوجته قاما باستئجار سيارة وتوجها إلى فندق راديسون ساس، وذلك بعدما ارتدى كل منهما حزاما ناسفا، كما ارتدت ساجدة ثيابا توحي بأنها ذاهبة إلى حفلة، وهو ما اعتبره المعشر دليلا على نيتهما إيقاع أكبر عدد من الضحايا.

واستنادا إلى التحقيقات قال المعشر إن ساجدة فشلت في تفجير نفسها في قاعة الزفاف بالفندق فطلب منها زوجها الخروج، وقام هو بتفجير نفسه.

فندق غراند حياة الذي كان هدفا لأحد التفجيرات الثلاثة (رويترز)
وأشار المعشر إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على ساجدة التي اعترفت بتفاصيل المخطط، وقال إنها شقيقة ثامر الريشاوي رئيس تنظيم القاعدة في الأنبار والذي كان يعتبر الساعد الأيمن للزرقاوي، منوها إلى أن الريشاوي قتل بالفلوجة في وقت سابق.

وأضاف أن المنفذين استخدموا كرات نارية لإيقاع عدد أكبر من الضحايا، مؤكدا أن التحقيقات أثبتت عدم تورط أي أردني في هذه التفجيرات، لكنه شدد على أن السلطات ما زالت تحقق مع من اعتقلتهم من الأردنيين والذين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في العراق لمعرفة ما إذا كانوا على علاقة بهذه التفجيرات.

وردا على أسئلة الصحفيين قال المعشر إنه لا علم لديه عن مصدر الأحزمة الناسفة التي استخدمها المفجرون، مشيرا إلى أن ساجدة ستظهر اليوم على شاشة التلفزيون الأردني لرواية تفاصيل مخطط الخلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة